Iraq: التقرير الدوري الثامن عشر عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق

14.09.21

إن هذا هو التقرير الثامن عشر الذي يصدره مركز الخليج لحقوق الإنسان، منذ يناير/كانون الثاني 2020، لتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في العراق، حيث يسلط الضوء على عمليات استهداف مدافعي حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين وناشطي الإنترنت والتي لاتزال مستمرة، وكذلك الاعتقالات التعسفية التي تطالهم، بالإضافة إلى الانتهاكات التي تنال من حرية الإعلام، فضلاً عن العمليات العسكرية والإرهابية التي تطال المدنيين الأبرياء.

الذكرى السنوية الأولى لاغتيال مدافعة حقوق إنسان بارزة   

بتاريخ 19 أغسطس/آب 2021، مرت الذكرى السنوية الأولى لاغتيال مدافعة حقوق الإنسان البارزة، والمتخصصة في مجال التغذية واللياقة البدنية، الدكتورة رِهام يعقوب (الصورة الرئيسية) على أيدي مسلحين مجهولين، أطلقوا النار باتجاهها بينما كانت تقود سيارتها قرب تقاطع الشارع التجاري وسط المدينة، برفقة أختها وصديقتها اللتين أصيبتا بجراحٍ طفيفة بسبب تناثر زجاج نوافذ السيارة. لقد استذكر زملائها وبقية المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي حياتها الحافلة بالعمل السلمي في مجال حقوق الإنسان، وانجازاتها في مجال اكتساب المعرفة العلمية ونشرها بين الناس وخاصة النساء. كذلك فقد أكدوا على أنها وقفت ضد الظلم علانية ومن دون وجل. 

يطالب مركز الخليج لحقوق الإنسان بأن تبذل الحكومة العراقية كل جهودها للكشف عن قتلتها وغيرها من ناشطي المجتمع المدني الذين فقدوا حياتهم لمشاركتهم الفعالة في الحراك الشعبي السلمي الذي انطلق في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019 للمطالبة بالإصلاح الشامل في البلاد.

 الاعتداء على المتظاهرين السلميين من المهندسين

 

في صباح يوم 09 سبتمبر/أيلول 2021، نظم المهندسون المطالبون بالتعيين مظاهرة بمدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، وذلك في ساحة الاحتجاجات فيها، قرب مبنى المحافظة. لقد قامت قوات مكافحة الشغب بالاعتداء عليهم واعتقال عدد منهم سرعان ما أطلق سراحهم في نفس اليوم. كان المتظاهرون قد قاموا بإغلاق مكتب مفوضية انتخابات محافظة ميسان وذلك، "كخطوة تصعيدية للمطالبة بشمولهم بالتعيينات أسوة بباقي المحافظات" حسب التقارير الصحفية. أصدرت مديرية شرطة محافظة ميسان بياناً في نفس اليوم ورد فيه، " أن هناك من يحاولون حرف التظاهرة عن مسارها السلمي والتظاهر أمام مبنى المفوضية المستقلة للانتخابات، وهي غير معنية بمطالبهم كونهم من مهندسي النفط."

سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن وثق اعتداءً مماثلاً على المهندسين المتظاهرين نفذه منتسبو مديرية شرطة محافظة ميسان في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

الهجوم على اسرة محامي حقوق إنسان مختطف

 

في مساء يوم 02 سبتمبر/أيلول 2021، تعرض المواطن حمود حطاب الهليجي، شقيق الشاعر الشعبي جاسب الهليجي وعم محامي حقوق الإنسان علي الهليجي، إلى محاولة اغتيال نفذها مسلحان يستقلان دراجة نارية، أطلقا عليه النار من أسلحتهم لكنه لم يصب حيث استطاع الهروب خلال ذلك. في 12 مارس/آذار 2021، وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان، عملية اغتيال جاسب الهليجي، الذي بذل كل جهوده ورفع صوته عالياً في كل الاحتجاجات والأمكنة من أجل العثور على ولده علي الهليجي، الذي اختطف  في مدينة العمارة بتاريخ 07 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

أكدت مصادر محلية موثوقة أن سبب الاستهداف هو استمرار الأسرة في دعمها لمحاكمة المتهمين باغتيال جاسب الهليجي، وكذلك سعيها المستمر لمعرفة مصير ابنه علي الهليجي. وكانت مديرية شرطة محافظة ميسان قد أعلنت بتاريخ 24 يوليو/تموز 2021، إلقاء القبض على إثنين من المشتركين بجريمة قتل جاسب الهليجي، وذلك بعد أشهر من القبض على المتهم الأول بها.

استهداف الصحفيين وناشطي الإنترنت

تخشى أعداد كبيرة من الصحفيين على حياتهم من عمليات الاستهداف التي ازدادت خلال العامين الماضيين، وذلك بسبب ممارستهم المهنية لعملهم الصحفي فقط، مما أدى إلى توقف بعضهم عن ممارسة أعمالهم، لكن عمليات الاستهداف لم تنته بعد. هذا في وقتٍ تستمر فيه السلطات بعدم وضع الجهود الحثيثة لدعم الصحفيين وحماية حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه، فقد تم استهداف عدد منهم في الأسابيع الماضية.

بتاريخ 06 سبتمبر/أيلول 2021، تم قتل الصحفي ومراسل قناة صلاح الدين الفضائية حميد الجميلي على يد نجله في منزلهما الواضع بقضاء الدجيل في محافظة صلاح الدين الواقعة شمال العاصمة بغداد على بعد 60 كيلومتراً. وفقاً لرواية مصادر أمنية عراقية تحدثت لمركز الخليج لحقوق الإنسان فإن، "السلطات تمكنت من القبض على نجله بعد ساعتين من تنفيذه جريمته."