General: نشاطات مركز الخليج لحقوق الإنسان لدى انعقاد الجلسة الثامنة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان

30.10.21

شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان في عدد من فعاليات المُناصرة لدى انعقاد الدورة الثامنة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، التي امتدت بين 13 سبتمبر/أيلول و11 أكتوبر/تشرين الأول 2021. وقد نظَّم مركز الخليج لحقوق الإنسان خمس فعالياتٍ واجتماعات جانبية على الإنترنت وشارك في وقائعها، بُغية الدعوة إلى تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية.

الفعالية الجانبية الأولى – يتوجَّب على البحرين أن تطلق على الفور سراحَ المحتجزين من المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من سجناء الرأي، 22 سبتمبر/أيلول 2021

 المشاركون في مُناصرة هذه القضية: مركز الخليج لحقوق الإنسان، منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، مركز البحرين لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش.

 خلال هذه الفعالية التي حضرها جمعٌ كبير من المهتمين، ركزت ماري لولر، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، على قضايا المدافعين عن حقوق الإنسان الذين مضى على احتجازهم في البحرين أكثر من عَقدٍ من الزمان، وغالباً ما كان ذلك يستند إلى ذرائع تتصل بالإرهاب أو الأمن القومي. وشدَّدت على أنَّه ينبغي عدم استخدام القوانين المتعلقة بالإرهاب للحدِّ من التعبير السلمي والحق في تكوين الجمعيات. وأشارت إلى أن البعثة البحرينية في جنيف أبدت استعداداً لسماع ما لديها من بواعث القلق بهذا الشأن، غير أنَّها لم تُقرَّها على تلك الشواغل. ومن بين السجناء عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان ممن تعرفهم لولر معرفةً شخصية: عبد الهادي الخواجة، المؤسس المشارك لمركز البحرين لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، وناجي فتيل، والدكتور عبد الجليل السنكيس.

وأكَّد حسين عبد الله من منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين على ما للإجراءات الخاصة للأمم المتحدة من قيمة، وأشار إلى أن القرارات والبيانات الصادرة عنها أدَّت إلى تحسينات فعلية مثل وقف التعذيب أو تحسين الرعاية الطبية أو السماح بالزيارات الأسرية. وفضلاً عن ذلك، فإنَّ المحتجزين كثيراً ما يلجأون إلى الإضراب عن الطعام لحمل السلطات على تحسين ظروف احتجازهم، بمن فيهم الخواجة فيما مضى، والسنكيس في الوقت الحاضر، المضرب عن الطعام منذ 08 يوليو/تموز2021 احتجاجاً على إساءة معاملته في السجن. كما عانى المدافعون عن حقوق الإنسان وأفراد أُسرهم من أعمال انتقامية حتى بعد الإفراج عنهم، من مثل سحب الجنسية. إنَّه يمكن أن تكون تحرُّكات الضغط وعواقبُ الأفعال "على غرار ماغنيتسكي"[1] فعَّالة.

وأشارت هبة زيادين من هيومن رايتس ووتش إلى أن ظروف الاحتجاز القاسية شملت الوفاة الناتجة عن الحرمان من الرعاية الطبية، كما وردت أنباء عن حالتين من تفشِّي وباء كوفيد في السجن. وأشارت سيما والتينغ من منظمة العفو الدولية إلى أنَّه قد تمَّ الإجهازُ على حرية التعبير بعد عشر سنوات من أولى دعوات الإصلاح السياسي، كما أنَّ السلطات تجاهلت ما أسفر عنه تحقيق اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في عام 2011، مثلما تجاهلت معظم توصيات الاستعراض الدوري الشامل 133/175 التي سبق أن قبلت بها الحكومة البحرينية. ويلتزم حلفاء البحرين الصمت، لاعتبارات دفاعية وأمنية على ما يبدو. أدار مجريات الفعالية خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان.

الفعالية الجانبية الثانية – الحملة من أجل وقف استخدام برمجيات بيغاسوس الإسرائيلية الخاصة في التجسس، 23 سبتمبر/أيلول 2021

شارك خالد إبراهيم في هذه الفعالية التي أُقيمت عبر الإنترنت بتنظيمٍ من سكاي لاين إنترناشونال لحقوق الإنسان، وتحدث خلالها عن الحاجة إلى ضرورة حماية المدافعين عن حقوق الإنسان من أي تهديد رقمي من قبيل التهديدات التي كشف عنها تقرير مشروع بيغاسوس، وتطرَّق إلى الدور الهام لتحالف الشرق الأوسط وشمال إفريقية لمكافحة المراقبة الرقمية في وضع حدٍّ للأعمال التجارية بين الشركات والحكومات القمعية. وشارك في الجلسة عدد من المتحدثين الآخرون هم: شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقية بلجنة حماية الصحفيين، ومروة فطافطة، مديرة سياسات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية في منظمة آكسس ناو ، ودانييل ريفيرا، مدير سكاي لاين إنترناشونال، الذي أدار الجلسة.

الفعالية الجانبية الثالثة – الإمارات العربية المتحدة والإنتربول: اللواء أحمد ناصر الريسي ليس أهلاً لتولي منصب رئيس الإنتربول، 28 سبتمبر/أيلول 2021

 في هذه الفعالية، التي ألقت الضوء على جهود المناصرة التي يقوم بها كلٌّ من مركز الخليج لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش، إلى جانب شركاء آخرين، قدَّمت هبة زيادين عرضاً موجزاً تناولت فيه سجل الإمارات في مجال حقوق الإنسان، الذي يجعلها من بين الدول الأكثر ارتكاباً للانتهاكات على مستوى العالم. إنَّ شيوع ممارسةِ السلطات المراقبة والاحتجاز، وما يعقبه من إدانة الخصوم وإنـزال صنوف التعذيب بهم، قد أدَّى إلى القضاء على أي انتقاد للحكومة داخل البلاد. وقد استخدمت دولة الإمارات ثرواتها الهائلة لتبييض سُمعتها. وأشارت إينِاس عصمان من مجموعة منّا لحقوق الإنسان إلى أنَّ الإنتربول إذ تساعد في مكافحة الإرهاب، فإنَّ ذلك يشمل في الإمارات العربية المتحدة أفعالاً كالاحتجاج السلمي. ولا تتضمَّن القوانين المستخدمة معايير واضحة، ويمكن أن يؤدي استخدام تدابير الاحتجاز الإداري إلى أن يقبع المحتجزون في السجون دون محاكمة لفترات مطوَّلة. 

وأشار المحامى البريطانى ريس ديفيس من تمبل جاردن تشامبرز إلى أنَّ العملية الانتخابية للإنتربول تفتقد إلى الشفافية، إذ لم يتم الإعلان عن المرشحين إلا فى الاجتماع الذي تمَّ خلاله الاختيار. إنَّ الإمارات العربية المتحدة واحدةٌ من الدول العشر الأكثر إساءة لاستخدام الإشعار الأحمر، إذ تستخدمه للمطالبة بتسليم المعارضين إليها. وفضلاً عن ذلك، فإن السجل الشخصي لمرشح الإمارات العربية المتحدة، الريسي، ملوَّثٌ على الأقل بتورطه الشخصي في قضية الباحث البريطاني ماثيو هيدجز، الذي تعرَّض إلى التعذيب أثناء احتجازه في الإمارات العربية المتحدة، ومسؤوليته عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وبدءاً من عام 2015، شرعت الإمارات العربية المتحدة تقدِّم تبرعات ضخمة إلى الإنتربول، لتغدو بذلك واحدة من أكبر الجهات المانحة للمنظَّمة في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يبعث على التساؤل عمَّا إذا كانت هذه واحدةً من حالات شراء النفوذ.

 أما أميلي لُفِبفْر، محامية حقوق الإنسان الفرنسية، فقد أشارت إلى أن دعوى قضائية قد أُقيمت في فرنسا ضد الريسي بالاحتكام إلى الولاية القضائية العالمية، بسبب الظروف غير الإنسانية التي يُحتجز فيها حالياً المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور، عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان. وأضافت بالقول إنَّ لدى فرنسا تشريعات صارمة فيما يخصًّ التعذيب، ويمكن أن يتمَّ تحريك الدعوى إذا ما دخل الريسي البلاد، بيد أنَّ موافقة المدعي العام لازمةٌ لهذه الغاية. يُذكر أنَّ مقر الإنتربول يقع في فرنسا. ولدى إدارته الجلسة، أشار خالد إبراهيم، من مركز الخليج لحقوق الإنسان، إلى أن ثمةَ توافقاً على أنَّ كلاً من الإمارات العربية المتحدة ومرشحها ليسا أهلاً لقيادة منظمة الشرطة الجنائية الدولية.

شاهد الفعالية عبر الإنترنت على قناة مركز الخليج لحقوق الإنسان على موقع YouTube.

الفعالية الجانبية الرابعة – المملكة العربية السعودية: تقييم القيود المفروضة على الإصلاحات الأخيرة المتعلقة بحقوق الإنسان، 05 أكتوبر/تشرين الأول 2021

خلال هذه الفعالية، لخَّص جوشوا كوبر من منظمة القسط تقريراً مشتركاً أُعدَّ من قبل كلٍّ من منظمة القسط ومؤسسة مارتن إينالز ومركز الخليج لحقوق الإنسان حول عدم إحراز تقدم في المرحلة النصفية من توصيات الاستعراض الدوري الشامل إلى المملكة العربية السعودية في عام 2018 وحتى موعد الاستعراض الدوري الشامل لعام 2023، بما في ذلك التوصيات التي كانت المملكة العربية السعودية قد قبلت بها. وألقى الضوء على الإخفاق في إحراز تقدم يُذكر بشأن الامتثال إلى مقتضيات المعاهدات الدولية، وإتاحة الزيارات القُطرية من قبل الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وإفلات قوات الأمن من العقوبة، واستخدام الاعترافات القسرية، بما في ذلك الاعترافات المُنتـزعة بواسطة التعذيب، وممارسة عقوبة الإعدام، بما في ذلك إيقاعها على القاصرين، والقيود المفروضة على بعض الإصلاحات المتعلقة بحقوق النساء، الناشئة عن محدداتٍ أخرى قائمة.

 تحدثت الناشطة لينا الهذلول، أخت لُجين الهذلول، التي كانت إحدى المرشحين لنيل جائزة مارتن إينالز في عام 2021، عن الآثار الشديدة لحظر السفر الذي يُستخدم ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وأسرهم. وفي كثير من الأحيان، لا يتم إخطار المعنيين بالحظر المفروض عليهم إلا عند محاولتهم مغادرة البلاد أو حال رجوعهم إليها. ولمَّا لم يكن هذا محكوماً بإجراء محدَّد، فإنَّ ذلك يعني أنَّ الطعن فيه متعذر. وغالباً ما يكون فرض حظر السفر هو الخطوة السابقة على الاحتجاز، ويُستخدم كما لو كان سيفاً مصلتاً على أعناقهم، ثم يُكرَهون على الصمت بسبب الخوف. وتؤدي الطبيعة الجماعية لهذه العقوبة إلى فرض العُزلة الاجتماعية على أفراد العائلة المقرَّبين، لأن الأسرة والأصدقاء الخائفين يتجنبونهم. ودعت إلى إدراج حظر السفر ضمن الدعوات إلى رفع القيود المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان.

 وتحدَّثت دانا أحمد من منظمة العفو الدولية عن استئناف إنفاذ عقوبة الإعدام في المملكة العربية السعودية بعد توقف في عام 2020 بسبب كوفيد-19، وقد صدر العديد من تلك الأحكام بعد محاكمات جائرة، واستند بعضها إلى اعترافات انتُزعت قسراً بواسطة التعذيب. وأشارت كذلك إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان ممن أُطلق سراحهم كثيراً ما يُواجهون فرض حظر السفر عليهم وتقييد حريتهم في التعبير، وبذا فإنهم لا يكونون أحراراً حقاً.

 شاهد الفعالية عبر الإنترنت على قناة مركز الخليج لحقوق الإنسان على موقع YouTube.

 الفعالية الجانبية الخامسة – أهمية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان من أجل تحقيق المساءلة والعدالة وإنهاء الإفلات من العقوبة - العراق، 07 أكتوبر/تشرين الأول 2021

 المشاركون في مُناصرة هذه القضية: مركز الخليج لحقوق الإنسان، الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي، المرصد العراقي لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية، المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب

 ووجه المتحدثون نداءً موحداً إلى الحكومة العراقية لإنهاء حالة الإفلات من العقوبة ومحاسبة الجُناة في الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين السلميين ونشطاء المجتمع المدني، وحماية الحريات العامة. والمتحدثون هم رند حمود من منظمة العفو الدولية، بلقيس ويلي من هيومن رايتس ووتش، حيدر حمزوز من الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي، أشرِف عافي من المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، مصطفى سعدون من المرصد العراقي لحقوق الإنسان، وخالد إبراهيم من مركز الخليج لحقوق الإنسان، الذي أدار الجلسة.



[1] المقصود قانون ماغنيتسكي الدولي للمساءلة حول حقوق الإنسان (المترجمة).