Saudi Arabia: السعودية- تقرير: تزايد الحملة على مدافعي حقوق الإنسان واستمرار استهدافهم باستخدام القضاء المسيس

15.12.13

 

تستمر السطات السعودية وباوامر مباشرة من كبار المسؤولين فيها وبضمنهم وزير الداخلية في استهدافها الممنهج لمدافعي حقوق الإنسان حيث يتم توجيه التهم الباطلة او المختلقة ضدهم و يستخدم القضاء المسيس لاصدار الأحكام الجائرة بحقهم من أجل وقف عملهم السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان.

ان القضايا التالية والتي حصلت مؤخراً توضح حملة الترهيب والمضايقة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

 عمر السعيد / طالب جامعي وعضو مساند في جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم)

بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2013، عقدت الجلسة السابعة في محاكمة مدافع حقوق الإنسان عمر السعيد و بصورة سرية لم يعلم بها الا القاضي عيسى المطرودي، قاضي محكمة بريدة، حيث اصدر عليه الأحكام المتضمنة، اربعة سنوات سجن، ثلاثمائة جلدة، ومنع السفر لمدة أربع سنوات بعد قضاء فترة محكوميته. 

 لقد تم توجيه عدد كبير من التهم المزعومة الى مدافع حقوق الإنسان والتي تم تسطيرها في لائحة الاتهام ومنها "وصف نظام الحكم في المملكة بالتعسفي والبوليسي والقمعي والعنصري"، "محاولة تأليب الراي العام على الأجهزة الأمنية بوصفها بالقمع والتعذيب والارهاب"، و"الانضمام الى عضوية جمعية مشبوهة وغير مرخصة -حسم- ومساندتها والتي صدر حكم نهائي بعدم مشروعيتها وحلها".

  فوزان الحربي / عضو مؤسس في (حسم)

 بتاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول 2013، عقدت في المحكمة الجزائية بالرياض الجلسة الأولى من محاكمة مدافع حقوق الإنسان، فوزان الحربي وتم تحديد الجلسة القادمة في26 ديسمبر/كانون الأول 2013.

وقد قدم المدعي العام الى المحكمة لائحة اتهام طويلة تضمنت مالايقل عن تسع تهم مزعومة مفصلة من بينها اشتراك المدافع في "صياغة واعداد بيانات تقدح في الحكومة السعودية، وتتهم السلطة القضائية والتنفيذية باتهامات باطلة، وتشكك في نزاهة الاجراءات التي تباشرها، وتحرض المواطنين ضد الأجهزة الأمنية، وتدعو لتأليب الراي العام ضد سلطات الدولة".

وطالب المدعى العام بفرض عقوبة شديدة على مدافع حقوق الإنسان وباستخدام الحد الأعلى من العقوبة الواردة في المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي في  مارس/آذار 2007.  الجدير بالذكر ان المادة السادسة تنص على الحكم "بالسجن لمدة لاتزيد على خمس سنوات وبغرامة لاتزيد على ثلاثة ملايين ريال" فيما يتعلق بما يتم تصنيفه على أنه من الجرائم المعلوماتية.

  عبد العزيز الشبيلي / عضو أساسي في  (حسم)

بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2013، تم عقد جلسة تحقيق رابعة في هيئة التحقيق والادعاء العام بـعنيزة مع مدافع حقوق الإنسان، عبدالعزيز لشبيلي. ولم يتم تحديد تاريخ الجلسة القادمة التي قد تستأنف في اي وقت.

 عيسى الحامد / رئيس جمعية (حسم) الحالي

لقد تم التحقيق مع مع مدافع حقوق الإنسان، عيسى الحامد من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام ببريدة في ستة جلسات كانت قد عقدت آخراها بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول 2013، حيث تم تحديد تاريخ انعقاد الجلسة السابعة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2013.

والجدير بالذكر ان التحقيقات الجارية مع المدافعين عيسى الحامد و عبد العزيز الشبيلي تتعلق بنشاطاتهما السلمية والشرعية في مجال حقوق الإنسان ومشاركتهما الفعالة في جمعية حسم.

  فاضل المناسف / مدون وعضو مؤسس في في مركز العدالة لحقوق الإنسان في السعودية

 بتاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عقدت الجلسة الخامسة في محاكمة المدافع عن حقوق الانسان فاضل المناسف لدى المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض والتي بدأت جلساتها في 21 يوليو/تموز 2013 وكان من المتوقع ان يتم فيها النطق بالحكم لكن المدعي العام اضاف دعوى جديدة تضاف الى الدعوتين السابقتين اللتين لم يتم حسمهما لحد لآن وتتعلق الدعوى الثالثة بضبط منديل عند المدافع أثناء تفتيشه في جلسة المحكمة التي انعقدت بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2013 مكتوب عليه:

"وسط هذه الاضطرابات علينا ان نبحث عن الالتقاء والتركيز على الكلمات الجامعة فهي الخير والسلامة لوحدة أوطاننا". ولم يتم تحديد موعد للجلسة السادسة.

لقد تم اعتقال المدافع  في 1 مايو/مايس 2011 وتم الافراج عنه 11 اغسطس/آب 2011 بعد أن قضى فترة الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، وتم اعادة اعتقاله في 2 أكتوبر /تشرين الأول 2011 ليقضي مرة أخرى ما يقارب من أربعة أشهر بمعزل عن العالم الخارجي ويتعرض للتعذيب الجسدي والنفسي.

لقد تم توجيه مجموعة من  التهم المزعومة ضده من قبل المدعي العام ومن بينها وكما ورد في لائحة الاتهام "الخروج في المظاهرات، كتابة المقالات في الصحف الالكترونية و في الشبكات الاجتماعية بما يسيء للدولة، التواصل مع جهات اعلامية ومنظمات حقوقية للتحريض على الحكومة السعودية، الاشتراك في تأسيس منظمة حقوقية - مركز العدالة- يتمثل نشاطها في تأليب الرأي العام للخروج على ولي الأمر"  وكان ضمن مااستند اليه المدعي العام كأساس لتوجيه  التهم  اعلاه هو "إنتاج وتخزين ونشر ما من شأنه المساس بالنظام العام والآداب العام".

وطالب المدعي العام بإدانة مدافع حقوق الانسان وايقاع الحد الأعلى من العقوبة الواردة في المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية عليه، وكذلك منعه من السفر.

 وليد ابو الخير / رئيس مرصد حقوق الإنسان السعودي

بتاريخ 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، حكمت المحكمة الجزائية في جدة على محامي حقوق الإنسان، وليد ابو الخير، بالسجن لمدة ثلاثة أشهر لتوقيعه على بيانٍ عن محاكمة إصلاحيي جدة وأحداث القطيف و الصادر بتاريخ 5 ديسمبر/كانون الأول 2011 والذي وقعه بالنيابة عن مرصد حقوق الإنسان السعودي الذي يرئسه. في 4 ديسمبر/ كانون الأول 2013، قدم محامي حقوق الإنسان لائحة اعتراضه على هذا الحكم الصادر ضده.

ويواجه محامي حقوق الإنسان دعوى ثانية لدى المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حيث تم توجيه عدة تهم ضده منها "استعداء المنظمات الدولية ضد المملكة والادلاء ببيانات كاذبة وغير موثقة بقصد الاساءة لسمعة المملكة والتحريض عليها، انشاء جمعية غير مرخصة والاشراف عليها (مرصد حقوق الإنسان)، واعداد وتخزين وارسال مامن شأنه المساس بالنظام العام".

ولقد طالب المدعي العام بالحكم عليه بالحد الأعلى من العقوبة المقررة في المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية واغلاق مواقعه الالكترونية وبريده الالكتروني.

 وكان من المؤمل ان تعقد الجلسة الأولى من محاكمته بما يخص الدعوى الثانية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض لكنه رفض الترافع في هذه المحكمة وقدم  طلباً اليها بنفس التاريخ أعلاه يطلب فيه توحيد القضيتين لترابطهما على أن يتم النظر فيهما من قبل المحكمة الجزائية في جدة ولم يتم تحديد تاريخ معين للنظر في طلبه هذا.

مخلف الشمري / كاتب ومدافع عن حقوق الإنسان

بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2013 عقدت  المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض جلسة للنظر في الملاحظات المرسلة من قبل محكمة التمييز  والمتعلقة بالحكم الصادر ضد مدافع حقوق الإنسان مخلف الشمري والمتضمن سجنه لخمس سنوات ومنعه من السفر لمدة عشر سنوات ومنعه كذلك من كتابة المقالات، ودخول الانترنيت، والظهور في وسائل الإعلام. وتضمنت ملاحظات محكمة التمييز  مايلي:

أ. طلب اﻷسانيد واﻷثباتات التي بني عليها قاضي المحكمة الجزائية المتخصصة الحكم المبين أعلاه؛

ب. ان يكون منع السفر من تاريخ انتهاء فترة السجن وليس من تاريخ تصديق الحكم؛

ج. طلب التوضيح من هيئة التحقيق والادعاء العام حول كون سبب سجنه في 2007 هو لنفس المقاﻻت التي يحاكم عليها في القضية الحالية؛

د.طلب شطب كلمة "محاولة" تشويه سمعة المملكه واستبدالها بكلمة "قيامه" بتشويه سمعة المملكه.

وقد حدد القاضي ناصر الحربي  يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2013 للنظر في هذه الملاحظات.

ومن جهة أخرى فأن هيئة التحقيق والادعاء العام في المنطقة الشرقية قد اقامت دعوى جديدة ضد المدافع تتركز التهم المزعومة فيها حول أنشطتة الاجتماعية والثقافية كإقامته للحفلات والندوات، و زيارته أو استقباله للشخصيات الاصلاحية والدينية، ومنها اقامته حفلاً بالدمام مساء يوم 2 مارس/آذار 2013 بمناسبة خروجه من السجن حيث حضره مايقارب  من120 شخصاً بينهم بعض الاصلاحيين. وتنظر المحكمة الجزائبه بمدينة الخبر في التهم المزعومة الجديدة حيث عقدت الجلسة اﻻولى بتاريخ 9 ديسمبر/كانون الأول 2013 حيث نم استلام ﻻئحة اﻷدعاء من القاضي خالد الغامدي وتم تحديد يوم 9 يناير/كانون الثاني 2014 موعداً للمدافع للرد على لائحة الاتهام.

لمزيد من المعلومات حول حملة المضايقات القضائية وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان يرجى الاطلاع على الرابط التالي:

 http://gc4hr.org/news/index/country/3

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الاستهداف المستمر لمدافعي حقوق الإنسان بالسجن ومنع السفر والمضايقات القضائية التي تتضمن تهم ملفقة او لااساس لها من الصحة وكذلك محاكمات مسيسة، هي محاولة مباشرة من قبل السلطات السعودية للقضاء على  حركة حقوق الإنسان في المملكة. يرى مركز الخليج لحقوق الانسان ان هذه المحاكمات المسيسة التي تفتقد المقاييس الدولية للمحاكمة العادلة هي استمرار لنزعة الحكومة السعودية في استهداف المدافعين عن حقوق الانسان ومنظماتهم.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من قيام السلطات السعودية باستخدام المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية لسنة 2007 وبنطاق واسع وعلى غير الهدف الذي شرع القانون من أجله وذلك بهدف زج مدافعي حقوق الإنسان و لفترات طويلة بالسجن وبما يخالف حقهم الطبيعي في استخدام تكنولوجيا المعلومات بمجال حقوق الإنسان.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:

1.الإفراج عن جميع المعتقلين من مدافعي حقوق الإنسان وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم على الفور وبدون قيد أو شرط حيث قد تم استهدافهم فقط بسبب عملهم السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان؛ 

2. ايقاف جميع المحاكمات الجارية حالياً لمدافعي حقوق الإنسان وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم حيث يتم استهدافعم بسبب عملهم السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان  بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام.

نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى الفقرة (ج) من  المادة 6 والتي تنص على:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

 ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء ، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

 والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

 2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

وكذلك نود نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ب) التي تنص على: 

لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:

 ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها؛