تأييد محكمة الاستئناف للحكم على نبيل رجب بالسجن لمدة عامين بسبب التحدث إلى وسائل الإعلام
24/11/2017
بتاريخ ٢٢ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٧، أيدت محكمة استئناف بحرينية الحكم بالسجن لمدة سنتين ضد نبيل رجب بسبب التحدث مع مختلف وسائل الإعلام بشأن قضايا تخص حقوق الإنسان. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن نبيل رجب، وهو يشغل منصب المدير المؤسس فيه، وكذلك رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ونائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان. وبمقتضى هذا الحكم فقط والصادر عن محكمة الإستئناف، سيبقى نبيل رجب في السجن حتى ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٨، على الرغم من أنه قضى حتى الآن في السجن أكثر من ١٥ شهراً.
وفي ١٠ يوليو/تموز ٢٠١٧، حكمت المحكمة الجنائية الصغرى على رجب غيابياً بالسجن لمدة سنتين بسبب “نشر أخبار كاذبة وبيانات وشائعات حول الوضع الداخلي للمملكة والذي من شأنه أن يقوض هيبة المملكة ومكانتها،” وذلك بموجب المادة ١٣٤ من قانون العقوبات البحريني.
ومن بين ما وصف بأنه “الأخبار الكاذبة” ما ذُكر خلال مقابلات صحفية أجراها نبيل رجب في عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٦ من أن الصحفيين وجماعات حقوق الإنسان محظورون من العمل في البلاد. ولقد مُنع فريق مركز الخليج لحقوق الإنسان من السفر إلى البحرين منذ عام ٢٠١٢، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية أخرى مثل هيومن رايتس فيرست وهيومان رايتس ووتش. هناك وثائق وافرة عن الصحفيين الذين تم حظرهم بما في ذلك مارك أوين جونز، ونيك كريستوف من “نيويورك تايمز”. انظر بيانات البحرين ووتش هنا:
https://bahrainwatch.org/access/data.php
ومن بين التصريحات الأخرى التي أدلى بها رجب أن المحاكم تفتقر إلى الاستقلالية وتسيطر عليها الحكومة، وتستخدمها لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان ومنتقدي سياسات الحكومة في البلاد. يستند هذا الادعاء إلى العديد من المحاكمات التي أجريت ضد نبيل رجب، الذي كان في السجن منذ اعتقاله في ١٣ يونيو/حزيران ٢٠١٦.
إنتهكت المحاكمة ضد نبيل رجب المعايير الدولية للحق في المحكمة العادلة. فعلى سبيل المثال، رفض القاضي في جلسة الاستئناف التي عقدت في ٠٨ نوفمبر/تشرين الثاني، السماح بعرض أدلة الدفاع، التي تضمنت شهادات أدلى بها صحفيون وباحثون رفيعو المستوى مُنعوا من دخول البحرين.
وقد تغيب رجب عن العديد من جلسات الاستماع في قضية الإعلام لأنه كان في عيادة وزارة الداخلية (القلعة) منذ أبريل / نيسان بعد أن أجرىت له عملية جراحية لقرحة نازفة. وكان محتجزاً قبل المحاكمة منذ اعتقاله في قضية أخرى تتعلق بتعليقات عن التعذيب في سجن جو وكذلك دور البحرين في الحرب في اليمن. وستكون الجلسة الثامنة عشرة في هذه القضية، التي يواجه فيها السجن لمدة ١٥ عاماً، في ٣١ ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٧. وهناك أمكانية أن يواجه وقتاً إضافياً في السجن بتهمٍ تتعلق بمقالات الرأي المنشورة في جريدتيْ “نيويورك تايمز” و “لوموند”.
وفي وقتٍ سابق، وبجلسة استماع في ١٤ يونيو/حزيران، خرج محامو رجب وكذلك دبلوماسيون من سفارات مختلفة و ممثل الاتحاد الأوروبي من المحكمة احتجاجاً على المحاكمات الجارية غيابياً.
وبالإضافة إلى ذلك، حُكم على رجب لأنه وثق مع مركز البحرين لحقوق الإنسان الاستخدام الممنهج للتعذيب في البحرين، وهو ما تنفيه الحكومة. وتوجد وثائق وافرة، بما في ذلك التقرير الذي أصدره مركز البحرين لحقوق الإنسان في عام ٢٠١٥ مع منظمات غير حكومية أخرى، بعنوان “داخل جو: وحشية الحكومة في سجن البحرين المركزي” (http://bahrainrights.org/en/node/7547). كان مركز الخليج لحقوق الإنسان من بين العديد من المنظمات غير الحكومية التي قدمت تقارير إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في مارس/آذار ٢٠١٧. لقد دعت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة فيما بعد إلى الإفراج عن نبيل رجب وأعربت عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن العديد من الأشخاص الذين حُرموا من حريتهم قد تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة “، بما في ذلك نبيل رجب، الذي احتجز في الحبس الانفرادي لأكثر من تسعة أشهر وتم حرمانه من الرعاية الطبية المناسبة.
وفي ٢٥ أكتوبر/تشرين الأول، نقل نبيل رجب، من المستشفى لسجن جو، وإلى الزنزانة نفسها التي قضى فيها حكماً بالسجن لمدة سنتين سابقتين في الفترة من ٢٠١٢ إلى ٢٠١٤ فيما يتعلق بقضية التغريد عن إنتهاكات حقوق الإنسان.
تعرض رجب لمعاملة مهينة وبمجرد وصوله إلى سجن جو، قام الحراس بتفتيشه بطريقة مهينة وحلق شعره. وقد قاموا بتفتيشه مرارا وتكرارا وداهموا زنزانته الصغيرة التي يبلغ طولها 3 أمتار × 3 أمتار، حيث يُحتجز مع خمسة نزلاء، أثناء الليل. وتمت مصادرة كتبه ولوازمه وملابسه بعد نقله، ومن الواضح أنه لم يسمح له إلا بكتاب واحد شهرياً. ولن تتمكن الأسرة من زيارته حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول.
وبالإضافة إلى ذلك، يُحتجز السجناء عادةً معاً وبشكلٍ خاص الذين أدينوا بتهمٍ مماثلة. ومع ذلك، يبقى رجب معزولاً عن المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين، بمن فيهم المدير المؤسس الآخر لمركز الخليج لحقوق الإنسان والرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، عبد الهادي الخواجة.
بتاريخ ٢١ نوفمبر/تشرين الثاني، كان مركز الخليج لحقوق الإنسان من بين ١٥ مجموعة حقوقية دعت ١١ دولة والاتحاد الأوروبي للمساعدة في تحرير رجب. انظر:
يطلب مركز الخليج لحقوق الإنسان من المؤيدين والمناصرين والمتضامنين اطلاق تغريدات باستخدام الوسم #الحرية لنبيل باللغة الإنكليزية أو العربية والتي تدعو السلطات في البحرين إلى:
1. الإفراج فوراً ودون قيدٍ أو شرط عن نبيل رجب؛
2. وفي حال تعذر ذلك، حمايته من سوء المعاملة في السجن، وكذلك السماح له بالإختلاط مع عموم السجناء بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين؛
3 – منحه على الفور ألحق في زيارات الأسرة وبانتظام وفقاً للقانون؛ و
4. ضمان في جميع الظروف أن المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الانتقام وخالية من جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.
جهات الاتصال:
وزير الداخلية: الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة
وزير العدل والشؤون الإسلامية: الشيخ خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة
نسخة إلى . مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ميشال فورست
مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير ديفيد كاي
المملكة المتحدة / وزارة الخارجية والكومنولث / فريق اتصالات حقوق الإنسان
وزارة الخارجية الأمريكية


