البحرينالشرق الأوسط وشمال أفريقياالمملكة العربية السعوديةسلطنة عمانلبنان

أنشطة مركز الخليج لحقوق الإنسان خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

17/07/2026

قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بالمناصرة نيابةً عن مدافعي عن حقوق الإنسان خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، التي عُقدت في الفترة من 15 يونيو/حزيران إلى 08 يوليو/تموز 2026.

صُممت الأنشطة المختلفة للحصول على دعم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للمساعدة في الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين وتعزيز حماية الحريات العامة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما سلّطت الضوء على ضرورة التصدي لتقلّص الحيز المدني، والقمع العابر للحدود الوطنية، والقيود المفروضة على حرية التعبير، واستخدام عقوبة الإعدام، والتعذيب والإعدامات التعسفية، وإنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة في جميع أنحاء المنطقة.

القرارات

كان القرار الوحيد الذي جرت متابعته جزئياً، هو القرار المتعلق بحرية التعبير. قُيّدت المحاولات الأولية لمتابعة القرار بسبب تضارب المواعيد الناجم عن ضغط الجدول الزمني نتيجةً لتخفيضات الميزانية. أضاف هذا القرار الطموح للغاية صياغةً أقوى بشأن القمع العابر للحدود الوطنية، والمراقبة الرقمية، وتقييد الإنترنت، من بين أمور أخرى.

البيانات في مجلس حقوق الإنسان

في 18 يونيو/حزيران 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً خلال الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير. حذّر البيان من أن الحكومات في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تجرّم انتقاد الحكام أو سياسة الدولة أو المسائل التي يُنظر إليها على أنها تمسّ الأمن القومي، وغالباً ما يكون ذلك بتهم مرتبطة بالإرهاب ومن خلال محاكم خاصة، واستشهد باستخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” ضد المدافع الإماراتي عن حقوق الإنسان أحمد منصور مثالاً على الانتشار الواسع للمراقبة الرقمية. تساءل البيان عن التدابير التي ينبغي لمجلس حقوق الإنسان أن يعطيها الأولوية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان المنخرطين في المناصرة السلمية عبر الإنترنت.

في 18 يونيو/حزيران 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً مشتركاً بالتعاون مع القسط لحقوق الإنسان ومنّا لحقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً. رحّب البيان بما خلص إليه التقرير من أن المعاناة الجسدية والنفسية الشديدة الناجمة عن عقوبة الإعدام ملازمةٌ على امتداد “مسار عقوبة الإعدام”، وأشار إلى صلة ذلك بمنطقة الخليج وإيران والعراق، حيث تُفرض عقوبة الإعدام كثيراً في ظل ادعاءات بالتعذيب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، والمحاكمات الجائرة، والسرية، والحرمان من الضمانات الفعالة. تساءل البيان عن الالتزامات القانونية المترتبة على الدول المُبقية على عقوبة الإعدام لتجاوز الإصلاحات الإجرائية وتبنّي إلغاء عقوبة الإعدام بوصفه الوسيلة الوحيدة لضمان الامتثال للحظر المطلق للتعذيب وحماية الكرامة الإنسانية.

في 30 يونيو/حزيران 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً خلال اعتماد نتائج الاستعراض الدوري الشامل للبنان. أشار البيان إلى قبول لبنان توصياتٍ بشأن حرية التعبير، وحرية وسائل الإعلام، وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وصون الحيز المدني، لكنه أعرب عن القلق إزاء رفضه توصيات بشأن المساءلة الدولية، والإلغاء الكامل لتجريم التشهير، وإلغاء اختصاص المحاكم العسكرية على المدنيين، وحقوق المرأة في الجنسية. حثّ مركز الخليج لحقوق الإنسان لبنان على إعادة النظر في التوصيات المرفوضة، وتنفيذ التوصيات المقبولة بالتشاور مع المجتمع المدني المستقل، وضمان تمكّن الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني من العمل بحرية وأمان.

في 01 يوليو/تموز 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً خلال اعتماد نتيجة الاستعراض الدوري الشامل لعُمان. أعرب البيان عن القلق من أن عُمان، رغم انضمامها إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 2025، رفضت توصيات بالتصديق على صكوك رئيسية أخرى، بما في ذلك البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ونظام روما الأساسي. أشار البيان إلى أن عُمان قبلت بعض التوصيات المتعلقة بحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، لكنها رفضت توصيات رئيسية بتعديل القوانين التقييدية التي تؤثر على التعبير والحيز المدني، بما في ذلك قانون الجنسية، وقانون الجزاء، وقانون الإعلام، والمراسيم السلطانية ذات الصلة، وحذّر من أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الجديد رقم 61/2026 هو أكثر قمعاً من سابقه. حثّ مركز الخليج لحقوق الإنسان عُمان على إعادة النظر في التوصيات المرفوضة، وتعديل القوانين التقييدية، وإنهاء استخدام النظام القضائي ضد من يمارسون حقوقهم سلمياً، والإفراج عن أي شخص محتجز بسبب ذلك، وإتاحة المجال أمام مجتمع مدني حيوي يمكنه انتقاد الحكومة بحرية.

الفعاليات الجانبية

في 19 يونيو/حزيران 2026، نظّم مركز الخليج لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المنبر المصري لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، فعاليةً جانبيةً بعنوان “القمع العابر للحدود الوطنية: أثره على المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. أدار الفعالية مايكل كامباتا، ممثل مركز الخليج لحقوق الإنسان في جنيف، وضمّت متحدثين هم: أندرو تشَب من جامعة لانكستر؛ وسمر الحسيني من المنبر المصري لحقوق الإنسان؛ وخالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان.

ناقش المتحدثون القمع العابر للحدود الوطنية بوصفه انتهاكاً عابراً للحدود لحقوق الإنسان، وليس مجرد مسألة تتعلق بالأمن القومي أو التدخل الأجنبي، وسلّطوا الضوء على التزامات الدول المضيفة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بحماية الأفراد الموجودين داخل إقليمها، بصرف النظر عن مصدر التهديد. عرض المنبر المصري لحقوق الإنسان نتائج بشأن الأنماط الرئيسية المستخدمة ضد المدافعين والصحفيين والناشطين في المنفى، بما في ذلك الحرمان من الوثائق القنصلية ووثائق الهوية، وإساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب، والعقاب بالوكالة ضد أفراد الأسرة.

أثار المتحدثون أيضاً مخاوف بشأن ممارسات التسليم، ودور مجلس وزراء الداخلية العرب في تسهيل عمليات النقل عبر الحدود دون مساءلة، واستخدام حكومات المنطقة للمراقبة الرقمية والحجب الجغرافي على وسائل التواصل الاجتماعي ضد المنتقدين في الخارج. قدّم خالد إبراهيم تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان المنشور حديثاً، بعنوان “مُلاحَقون خارج الحدود: أنماط القمع العابر للحدود المرتبطة بدولٍ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، مستشهداً بحالات موثقة لتوضيح أنماط القمع العابر للحدود التي تؤثر على المدافعين عن حقوق الإنسان من المنطقة. في حديثه أيضاً من واقع تجربته الشخصية بصفته هدفاً للقمع العابر للحدود، سلّط الضوء على إغلاق الحيز المدني في منطقة الخليج والبلدان الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى حقيقة أن العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات يعملون الآن في المنفى.

شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان في رعاية فعالية جانبية في 25 يونيو/حزيران 2026 بعنوان “عقوبة الإعدام في السعودية: التعذيب والإعدامات التعسفية وتآكل القانون الدولي“، نظّمتها منّا لحقوق الإنسان بالتعاون مع ريبريف، والقسط لحقوق الإنسان، والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وأدارها مايكل كامباتا، ممثل مركز الخليج لحقوق الإنسان في جنيف. تناولت المناقشة استخدام عقوبة الإعدام في السعودية، بما في ذلك التعذيب، والإعدامات التعسفية، والاختفاء القسري، والمحاكمات الجائرة، والتمييز، في ظل مستويات قياسية من عمليات الإعدام في عامي 2024 و2025، واستمرارها بمعدل مقلق في عام 2026.

شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان في فعالية جانبية في نادي الصحافة السويسري في 26 يونيو/حزيران 2026 بعنوان “دور الاستعراض الدوري الشامل في تعزيز حقوق الإنسان ومكافحة التعذيب في لبنان”، نظّمها مركز سيدار للدراسات القانونية بدعم من مؤسسة هاينريش بُل – مكتب بيروت. ناقش مايكل كامباتا، ممثل مركز الخليج لحقوق الإنسان في جنيف، نتائج الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل للبنان، والتوصيات المتعلقة بالتعذيب، ودور آليات الأمم المتحدة والدول في دعم المتابعة والتنفيذ والمساءلة.

شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان في فعالية جانبية حول “حقوق الإنسان في البحرين” في 26 يونيو/حزيران 2026، نظّمها مركز البحرين لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية. تحدّث مايكل كامباتا، ممثل مركز الخليج لحقوق الإنسان في جنيف، عن غياب المتابعة المخيّب للآمال لعمليات الإفراج عن مئات المحتجزين في عام 2024، مما أبقى مئات سجناء الرأي رهن الاحتجاز، بمن فيهم عبدالهادي الخواجة؛ وتضييق الحيز المدني المقيَّد أصلًا بشدة بسبب الأعمال العدائية الحالية؛ والقمع العابر للحدود الوطنية، بما في ذلك المراقبة الرقمية؛ وأثر إسقاط الجنسية وما أعقبه من عمليات ترحيل دون إشعار مسبق يُذكر.