يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الأمم المتحدة بالإضافة إلى الحكومات ذات النفوذ في المملكة العربية السعودية، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات جادة من أجل ضمان أن كبار المسؤولين السعوديين المشاركين في مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 02 أكتوبر/تشرين الأول 2018 سيتم تقديمهم إلى العدالة.
في 23 ديسمبر/كانون الأول 2019، أصدر المدعي العام في المملكة العربية السعودية بياناً يفصل فيه نتائج التحقيق الرسمي بمقتل خاشقجي الذي شمل 31 شخصاً، تم إلقاء القبض على 21 منهم، وتم استجواب العشرة الآخرين دون اعتقال. لقد كانت التهم موجهة فقط ضد 11 شخصاً (من أصل 31) حيث مثلوا أمام المحكمة الجنائية في الرياض، والتي أصدرت حكمها بعقوبة الإعدام على خمسة منهم، بينما سُجن ثلاثة آخرين لفترات مختلفة بلغ مجموعها 24 عاماً وتم تبرئة الباقين، بما في ذلك اثنين من كبار المسؤولين.
بعد تحقيق دام ستة أشهر في جريمة القتل، في 19 يونيو 2019 ، نشرت مقررة الأمم المتحدة الخاص المعني بعمليات القتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي، أجنيس كالامارد، نتائجه في تقرير خلصت فيه: “لقد أدت ظروف وفاة السيد خاشقجي إلى نظريات وادعاءات عديدة، لكن لا شيء يغير من مسؤولية دولة المملكة العربية السعودية.” وأضافت: ” قتله كان نتيجة لتخطيط مفصل ينطوي على تنسيق واسع وموارد بشرية ومالية كبيرة. وقد تم الإشراف عليها وتخطيطها واعتمادها من قبل مسؤولين رفيعي المستوى. لقد كان متعمدا.”
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات نتائج التحقيقات الرسمية في مقتل خاشقجي وأحكام المحكمة الجنائية في الرياض. لم تتعاون الحكومة السعودية مع التحقيق الموثوق لمقررة الأمم المتحدة الخاص المعني بعمليات القتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي، كما أنها لم تسمح بمحضور المراقبين الدوليين أو الجمهور للمحاكمة، التي كانت تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان جميع الآليات الدولية بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة، والحكومات ذات النفوذ في السعودية، وخاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى:
1. اتخاذ إجراء فوري لضمان إجراء تحقيق جنائي دولي محايد وسريع وشامل ومستقل وفعال في مقتل الصحفي جمال خاشقجي مع تعاونٍ من الحكومة السعودية؛ و
2. التأكد من أن جميع مرتكبي الجريم ، بما في ذلك كبار المسؤولين، يتم تسميتهم ومحاكمتهم في محاكمة عادلة وشفافة تتبع المعايير الدولية والإجراءات القانونية الواجبة.



