لبنان

يجب على السلطات التحقيق في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين

23/12/2019

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في لبنان إلى اتخاذ خطوات فورية لضمان قدرة المحتجين السلميين على ممارسة حقهم في حرية التجمع دون خوف من الانتقام، وبضمنه استخدام العتف. لقد كانت الهجمات الأخيرة على المحتجين في لبنان مصحوبة باعتقالات واحتجاز تعسفي، من بين إنتهاكات أخرى.

كانت الاحتجاجات في لبنان سلمية في معظمها منذ بداية الاحتجاجات في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 عندما أوصل مايقارب من مليون مواطن البلاد إلى الركود التام بعد أن خرجوا إلى الشوارع وبدأوا في الاحتجاج على الزيادات الضريبية والفساد الحكومي وفشل الحكومة في التعامل مع فترة طويلة من التدهور الاقتصادي. لقد استقال رئيس الوزراء في 29 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن بقي المحتجون في الشوارع وأوصى بإصلاحاتٍ غير كافية. استمرت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، حيث قام العديد من الناس بإغلاق الشوارع المحيطة بالعاصمة بيروت.

وبالرغم من ذلك، بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول، تحولت الاحتجاجات إلى العنف عندما أصيب أكثر من 50 من المحتجين وضباط الشرطة بعد أن أطلقت شرطة مكافحة الشغب كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع والمياه من خراطيم المياه والرصاص المطاطي على المتظاهرين الذين كانوا يعتصمون قرب البرلمان في بيروت. أكدت مصادر محلية موثوقة أن عدداً كبيراً من أفراد شرطة مكافحة الشغب مع رجالٍ يرتدون ملابس مدنية هاجموا تجمع المحتجين السلميين وبدأوا في مطاردتهم وضربهم. 

في 15 ديسمبر/كانون الأول، وعدت وزير الداخلية ريا الحسن بإجراء تحقيق “سريع وشفاف” في أعمال العنف التي وقعت في اليوم السابق. واقترحت أيضاً أن يتجنب الناس الاحتجاجات من أجل سلامتهم، بسبب المواجهات مع “المندسين”. ومع ذلك، أصيب معظم الناس على أيدي شرطة البرلمان وشرطة مكافحة الشغب، إضافة إلى أشخاصٍ  يرتدون ملابس مدنية قاموا أيضاً بضرب المتظاهرين بالهراوات. لقد استمر العنف طوال اليومين التاليين بدرجة أقل، لكن المتظاهرين تعرضوا للهجوم مرة أخرى بالغاز المسيل للدموع والهراوات من قبل الشرطة. 

في 17 ديسمبر/كانون الأول، هاجم معارضون للمحتجين خيم الاحتجاج في شمال وجنوب لبنان، وهدموا الخيام. في نوفمبر/ تشرين الثاني، هاجمت مليشيات بعنف خيم الاحتجاج في بيروت، صور، والنبطية.

في نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على العشرات من المحتجين على أيدي قوات الأمن العسكرية والمدنية في جميع أنحاء لبنان، وادعى بعضهم تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة. وذكر المتظاهرون أنهم يتم تعقبهم في الشارع، والقبض عليهم دون أمر اعتقال واحتجازهم في أماكن مجهولة دون السماح لهم بمقابلة محام ٍ أو عائلاتهم. لقد قال اثنان من المحتجين إنهم تعرضوا لعمليات إعدام وهمية على أيدي القوات العسكرية. 

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في لبنان إلى:

1. ضمان الحق في التجمع السلمي دون خوف من الهجوم أو الاعتقال، بما في ذلك مطالبة القوات الأمنية بالامتناع عن مهاجمة المتظاهرين السلميين؛

2. إطلاق سراح جميع المحتجين الذين تم اعتقالهم فقط بسبب مشاركتهم في المظاهرات؛ و

3. التحقيق مع قوات الأمن المسؤولة عن الاستخدام غير المبرر للقوة المميتة ضد المتظاهرين، وتعذيب المحتجين أثناء الاحتجاز، بما في ذلك عمليات الإعدام الوهمية.