تقرير جديد لمركز الخليج لحقوق الإنسان يضع خطة الإصلاح السعودية تحت المسائلة في وقتٍ يتوقف فيه وجود مدافعات حقوق الإنسان
28/09/2018
في ضوء الوضع المرعب الحالي للمدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، آخذين بنظر الإعتبارالحملة ضدالحركة النسوية وناشطات حقوق المرأة، يواصل مركز الخليج لحقوق الإنسان العمل مع الشركاء وبشكلٍ تعاوني للدفاع عن حقوق المدافعين. لقد نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريراً جديداً عقب تحشيده الدعم في الأمم المتحدة.
بتاريخ 14 سبتمبر/أيلول 2018، أثناء انعقاد الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عقد مركز الخليج لحقوق الإنسان فعالية جانبية بعنوان، “تحدي التمييز القائم على نوع الجنس، المدافعات عن حقوق الإنسان لوحدهن ويواجهون تهديدات خطيرة للمطالبة بحقوقهن ومطالبتهن بالمساواة في المملكة العربية السعودية”. ناقشت الفعالية الجانبية القمع الأخير في المملكة العربية السعودية، والحاجة إلى تفعيل وتدعيم الآليات الدولية والهيئات المعنية لضمان حماية ودعم المدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لاسيما في المملكة العربية السعودية.
الدكتورة هالة الدوسري، عضوة في المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، ومدافعة حقوق الإنسان الحائزة على العديد من الجوائز، انضمت إلى الفعالية عبر الفضاء الإفتراضي، علقت قائلةً: “إننا نشهد حالياً موجات هائلة من الاعتقالات … كان اعتقال النساء الناشطات الأسوأ، لأنه يصور قسوة استثنائية وانتقام. لقد نظمت الدولة محاكمة واسعة النطاق من قبل وسائل الإعلام بعد اعتقالهم مباشرة، واتهمتهم بالخيانة – وهي أسوأ تهمة يمكن أن يتورط فيها أي شخص.”
وشددت الدوسري على أن، “الرد الدولي، رغم أهميته البالغة، كان ضعيفاً وغير متسق، وما زالت المكافآت من الدولة مستمرة من حيث مبيعات الأسلحة المستمرة أو عدم التضامن مع الدول التي تحدثت ضد الاعتقالات أو مع النشطاء أنفسهم.”
أكدت الصحفية هناء الخمري أن التناقض في النظام السعودي واضح، وعلى الرغم من بعض الخطوات الإيجابية القليلة التي اتخذتها المملكة، لا يزال هناك تحدٍ كبير لناشطات حقوق المرأة خاصة في بلدٍ لا يملك قنوات أو آليات ديمقراطية.
أبرزت رينات بلوم من سيفيكاس أهمية التعامل مع الآليات الدولية مثل المراجعة الدورية الشاملة لجعل المملكة العربية السعودية مسؤولة عن إنتهاكاتها لحقوق الإنسان. وبالمثل، تحدثت سونيا تانسيك من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن مقدار تدخلات الآليات الخاصة للأمم المتحدة والعمل على القضايا السعودية. وقالت إن زيادة مشاركة الأمم المتحدة تتناسب مع خطورة الوضع وتزايد إنتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة على أهمية عمل التحشيد المشترك للاستجابة للوضع المتفاقم في البلاد.
اليوم، في 28 سبتمبر/أيلول، وقبل إجراء الاستعراض الدوري الشامل القادم للمملكة، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان:”خطة الإصلاح في السعودية 2030: المرأة المدافعة عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية لم تعد موجودة“. ويقول التقرير: “إن نظام الوصاية هو أحد الأدوات التمييزية الرئيسية المستخدمة في المملكة العربية السعودية لحصرالنساء ضمن الإطار القانوني لنظام التفوق الذكوري واتخاذ القرار نيابة عن المرأة.” ويؤكد التقرير أنه “على الرغم من وعود الإصلاح في خطة رؤية 2030 الطموحة … لم يكن قرار السماح للنساء بقيادة السيارة قائماً على العدالة بل على الاقتصاد، ومن هنا جاءت التحذيرات إلى المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطين للبقاء ساكتين بشأن حقوق المرأة والاحتفال فقط بمنح الحق في قيادة السيارة.”
يتوسع التقرير في مساحات مختلفة تنتقل خلالها المدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، ويشير إلى التحديات التي تواجه النشاط النسوي في المملكة العربية السعودية والتي تتراوح بين الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الجائرة إلى استخدام القوانين ضد المدافعين من أجل إسكات أصواتهم، ومنعهم من الانخراط مع الأمم المتحدة. ويُختتم التقرير بمجموعة من التوصيات الموجهة إلى السلطات السعودية والجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك حماية المدافعين عن حقوق الإنسان من أي شكل من أشكال الانتقام.
قدم مركز الخليج لحقوق الإنسان مع شركائه، تقريراً للمراجعة الدورية الشاملة خلال أكتوبر/تشرين الأول القادم حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية. وتم نشره في مارس/آذار 2018 مع الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، و مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان. لقراءة التقرير اضغط هنا.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الكندية ومركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً مكتوباً مشتركاً للدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان الدولي بعنوان: “المملكة العربية السعودية: إنتهاكات جسيمة ومستمرة ومنتظمة لحقوق الإنسان بينما هي عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”. من أجل قرائته اضغط هنا:


