استمرار سجن المدافعيْن عن حقوق الإنسان نبيل رجب وغادة جمشير بالرغم من سوء الحالة الصحية، ومنع مدافعين آخرين من السفر
لا يزال اثنان من المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان يقبعان في السجون البحرينية، بالرغم من سوء حالتهما الصحية، مما يشكل خطراً عليهما نظراً لظروف السجن غير الصحية. لقد تم سجن كل من غادة جمشير ونبيل رجب بسبب تغريداتهما على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وأنشطتهم في مجال حقوق الإنسان بما يشكل إنتهاكاً للحق في حرية التعبير، ولذلك يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الى اطلاق سراحهم فوراً ودون اي شروط.
ان نبيل رجب هو مؤسس ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، المدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان، نائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وعضو اللجنة الاستشارية للشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش. وكان قد اعتقل في يونيو/حزيران على عدة تهمٍ ويعانى من حالة صحية سيئة في السجن بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب، القرحة ومشاكل في المرارة.
ولا تزال محاكمة نبيل رجب مستمرة، وإذا أدين، يمكن أن يواجه ما يصل إلى 15 عاماً في السجن بتهمٍ تتعلق بانتقاده مشاركة البحرين في التحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية باليمن، والتي وفقاً للأمم المتحدة، مسؤولة عن مقتل الآلاف من المدنيين حتى اللحظة. ومن المقرر أن تصدر المحكمة الجنائية العليا البحرينية حكمها في قضية رجب خلال محاكمة تعقد في 31 أكتوبر/تشرين الأول، بعد تأجيلها لجلسة الاستماع السابقة التي كان من المقرر عقدها في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2016.
في 3 أكتوبر/تشرين الأول، نقل نبيل رجب إلى مستشفى قوات الدفاع البحرينية لإجراء عملية جراحية لإزالة المرارة. وعلى الرغم من مخاطر نقله إلى السجن، اقتيد رجب من المستشفى بعد يوم من الجراحة التي أجريت له ووضع بزنزانةٍ انفرادية في السجن. هذا ولطالما احتجز في الحبس الانفرادي وحرم من الحصول على الرعاية المناسبة، بالإضافة إلى اللوازم الصحية وأدوات التنظيف. ومن ثم مثل أمام المحكمة يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول.
وقد أدت تغريدات رجب على تويتر والتي تضمنت تعليقات عن الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إلى إلقاء القبض عليه لأول مرة في 2 أبريل/نيسان 2015. ان قانون العقوبات في البحرين يقضي بالسجن لمدة تصل إلى 10 أعوام لمن “أعلن متعمداً عن أخبار كاذبة أو ضارة أو بيانات أو شائعات في زمن الحرب” وأفرجت عنه السلطات بعفوٍ لأسباب صحية في 13 يوليو/تموز 2015، ولكن لم تعمد النيابة إلى إغلاق ملف القضية، وأمرت بإعادة اعتقاله، في 13 يونيو/حزيران 2016 بتهم ٍ منفصلة. ويواجه نبيل رجب الآن اتهامات جديدة كتهمة “الإساءة إلى بلد أجنبي” (المملكة العربية السعودية). وبالإضافة إلى ذلك، وجهت إليه تهمة “الإساءة إلى المؤسسات الوطنية،” للتعليقات حول مزاعم تعذيب السجناء في سجن البحرين جاو في مارس/آذار 2015. انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1360
لقد تم توجيه اتهامات جديدة ضد نبيل رجب في سبتمبر/أيلول الماضي وذلك بعد نشره في 5 سبتمبر/أيلول 2016 افتتاحية بجريدة “نيويورك تايمز” التي ناقش فيها أوضاع سجنه والاعتقال.
لاتزال المدافعة عن حقوق الإنسان، الكاتبة والمدونة غادة جمشير في السجن بعد أن اعتقلت في 12 أغسطس/آب 2016 لدى وصولها من لندن حيث كانت تتلقى العلاج الطبي. ويأتي اعتقال جمشير، وهي رئيسة لجنة العريضة النسائية، ضمن أحكام متعددة فرضت عليها بسبب ممارستها حقها في حرية التعبير على تويتر بعد أن اشتكت من الفساد في مستشفى الملك حمد. انها تقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة ثلاثة أشهر في هذه القضية، بعد إدانتها بتهمة القذف بحق رئيس إدارة المستشفيات، ولكن يعتقد بأنها من المحتمل أن تضطر إلى قضاء عقوبات متتالية لعدة قضايا ذات الصلة تصل إلى عشرة أشهر على الأقل بسبب تهم التويتر.
بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2016، حُكم على جمشير، بالسجن لمدة سنة واحدة بعد الاستئناف لدى المحكمة الجنائية العليا الثانية فيما يتعلق بأربع قضايا حول تغريدة لها عن الفساد في مستشفى الملك حمد. ان هناك 12 تهمة مرفوعة ضد جمشير ذات صلة بهذه القضية، وقد تم بالفعل الحكم عليها بالسجن لمدة سبعة أشهر في ثلاث تهم أخرى ذات صلة ايضاً، بالإضافة إلى سنة واحدة في السجن (مع وقف التنفيذ) بتهمة ملفقة بزعم “الاعتداء على ضابط شرطة”. لقد تم الحكم عليها أيضاً بدفع غرامةٍ قدرها 10.000 دينار (أي حوالي 26.500 $ دولار أمريكي) بتهمة القذف ضد إدارة المستشفى، والتي يرأسها عضو في الاسرة الحاكمة. هذا وقد اعتقلت جمشير أول مرة يوم 15 سبتمبر/أيلول 2014، وحكم عليها بالسجن لمدة ثلاثة أشهر. انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1307
ويذكر بأن جمشير مريضة جداً ولا يمكن تنفيذ العلاج الطبي لها في السجن، لكونه بارداً جداً وحيث تتواجد العديد من النساء المريضات، ووضعها الصحي في خطرٍ متزايد. ان لديها حالة مزمنة تسبب الألم مما يجعل من الصعب عليها التحرك دون دواء، إلا أن حراس السجن يرغمونها على تنظيف زنزانتها وغسل ملابسها من دون مساعدة.
في مكالمة هاتفية من السجن، قالت: “هنا في السجن، لا تتم معاملتي بشكلٍ جيد لأنني مدافعة عن حقوق الإنسان. يرجى أن تفعلوا شيئا لمساعدتي. أريد أن أخرج .” وقد طلبت جمشير أن يتم الترافع في قضيتها أمام قاضٍ للقيام بأعمال خدمة مجتمعية بدلاً من البقاء في السجن. وقالت ان محكمتها المقبلة ستعقد يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني للمطالبة بحريتها.
يمكنك المساعدة بالدعوة لحريتها من خلال التوقيع على عريضة لدعم المدافعة جمشير والمدافعات عن حقوق الإنسان في البحرين وذلك هنا: https://action.manifesta.net/petitions/ask-the-king-of-bahrain-to-stop-persecuting-women-human-rights-defenders
هذا وتتواصل الأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث منع العديد من مغادرة البلاد، بالإضافة إلى العشرات الذين لم يتمكنوا من السفر منذ يونيو حزيران 2016. وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2016، تم فرض حظر السفر على المدافعين عن حقوق الإنسان عبدالنبي العكري، وهو عضو في مرصد البحرين لحقوق الإنسان، محامي حقوق الإنسان محمد التاجر، وأشرف الموسوي، رئيس الجمعية البحرينية للشفافية.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة البحرين إلى:
1. القيام على الفور ودون قيد أو شرط بالافراج عن غادة جمشير ونبيل رجب وإسقاط التهم الموجهة ضدهم؛
2. التأكد من أن جميع السجناء، بما في ذلك غادة جمشير، نبيل رجب وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان، قادرون من الحصول على العلاج الطبي المناسب والظروف النظيفة وهم في السجن، وبأنهم ليسوا في الحبس الانفرادي؛ و
3. إنهاء كل أشكال الانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الآخرين، بما في ذلك المنع من السفر، الذي هو إنتهاك لحقوقهم في حرية التجمع وحرية التعبير.
التفاصيل
- تم تحديثه 8 فبراير، 2023
- تم نشره 10 أكتوبر، 2016
- الموقع البحرين
- المدافع المتضرر