زياد الهاني

زياد الهاني صحفي تونسي ورئيس تحرير الموقع الإخباري المستقل “الصحافة التونسية”، وقد استهدفته السلطات مراراً بسبب ممارسته حقه في حرية التعبير. اعتُقل بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2026 بعد استجابته لاستدعاء صادر عن الوحدة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تونس، ونُقل لاحقاً إلى سجن المرناقية بعد يومين قيد الاحتجاز لدى الشرطة. لاحقته السلطات بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات بزعم التسبب في “الإضرار بالآخرين” من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها السجن الجائر للصحفي خليفة القاسمي وعلّق على وفاة ضابط في الحرس الوطني بعد الاحتجاز. وفقاً لمركز الخليج لحقوق الإنسان، بدأت الإجراءات من دون أي شكوى فردية رسمية وخارج إطار المرسوم بقانون رقم 115 بشأن حرية الصحافة في تونس، الذي ينبغي أن يحكم القضايا المتعلقة بالتعبير الصحفي. أثناء احتجازه، بدأ زياد الهاني إضراباً عن الطعام بتاريخ 26 أبريل/نيسان 2026 احتجاجاً على ما وصفه بإجراءات قضائية غير مشروعة، قبل أن ينهيه طوعاً قبل حدوث عواقب صحية خطيرة. في جلسة الاستماع أمام المحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2026، أُفيد بأن الصحفيين مُنعوا من دخول قاعة المحكمة وأن القاضي قاطع محامي الدفاع قبل إتمام المرافعات، مما أثار مخاوف إضافية بشأن ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. في رسالة كتبها من سجن المرناقية بتاريخ 06 مايو/أيار 2026، ذكر زياد الهاني أنه يواجه الملاحقة القضائية لمجرد آراء عبّر عنها في سياق عمله الصحفي، وندّد باستخدام الفصل 86 في القضايا المتعلقة بحرية التعبير، مشدداً على أنه شارك شخصياً في صياغة المرسوم بقانون رقم 115 والدفاع عنه بعد ثورة 2011. أعلن كذلك أن القضية المرفوعة ضده نشأت عن تعليمات شفوية لا عن شكوى قانونية أو محضر بحث، ووصف الإجراءات بأنها غير مشروعة. بتاريخ 07 مايو/أيار 2026، حكمت المحكمة الابتدائية بتونس على زياد الهاني بالسجن لمدة سنة واحدة بتهمة “الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات”. أدانت منظمات الصحفيين التونسيين ومنظمات حقوق الإنسان الدولية الحكم بوصفه جزءاً من حملة قمع أوسع ضد حرية الصحافة والمعارضة في عهد الرئيس قيس سعيد. انتقدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين السلطات لاعتمادها على الفصل 86، الذي تصفه جماعات حقوقية عديدة بأنه نص قانوني قمعي موروث من عهد بن علي ويُستخدم على نحو متزايد ضد الصحفيين والنشطاء والمعلّقين على الإنترنت. جاءت ملاحقته القضائية وسط مخاوف وطنية ودولية متزايدة بشأن تدهور حرية التعبير واستقلال القضاء في تونس منذ 2021، بما في ذلك ملاحقة عدد من الصحفيين والشخصيات العامة بسبب انتقاد السلطات