تونس

محاكمة الصحفي زياد الهاني انتهاكٌ صارخ لحرية التعبير

7/05/2026

تحديث: حُكم على الصحفي التونسي زياد الهاني بالسجن لمدة عام واحد في 7 مايو/أيار 2026 بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيها السلطات.

يقبع الصحفي المعروف زياد الهاني حاليًا في السجن بانتظار النطق بالحكم في 07 مايو/أيار 2026، حيث قد يواجه عقوبة تصل إلى عامين في السجن. ينضم مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى المطالبات الموجهة إلى السلطات التونسية بإسقاط التهم الموجهة إلى الهاني والإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط.

 كان الهاني، رئيس تحرير موقع “الصحافة التونسية” الإخباري المستقل، قد اعتُقل في 24 أبريل/نيسان 2026، ونُقل إلى سجن المرناقية بعد يومين من احتجازه لدى الشرطة. لقد بدأ إضراباً عن الطعام في السجن بتاريخ 26 أبريل/نيسان 2026 احتجاجاً على عدم شرعية الإجراءات، وأنهى الإضراب بمحض إرادته قبل أن تترتب عليه أي عواقب صحية وخيمة، حسبما صرحت ابنته آلاء الهاني لمركز الخليج لحقوق الإنسان. يُحاكم الهاني خارج إطار المرسوم بقانون حرية الصحافة رقم 115 في تونس، بتهمة التشهير التي رُفعت ضده دون أي شكوى فردية مسبقة، وهو انتهاك صارخ لمعايير حرية الصحافة.

استجاب لاستدعاء للمثول أمام الوحدة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تونس. يجري التحقيق معه بتهمة “الإضرار بالآخرين” بموجب المادة 86 من قانون الاتصالات، وذلك بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها الحكم الجائر الصادر بحق الصحفي خليفة القاسمي، الذي قضى ثلاث سنوات ونصف في السجن، وضابط في الحرس الوطني الذي تُوُفِّيَ بعد اعتقاله. لقد بُرئ كلاهما في نهاية المطاف بعد أن أسقطت المحكمة التهم الموجهة إليهما.

في محاكمة الهاني بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2026، مُنع الصحفيون من دخول قاعة المحكمة، وقاطع القاضي محامي الدفاع قبل إتمام مرافعته، وهو انتهاك آخر للإجراءات القانونية الواجبة. لقد أُعيد الهاني فوراً إلى الحجز.

في رسالةٍ من سجن المرناقية بتاريخ 6 مايو/أيار 2026، كتب الهاني، ” أواجه للمرة العاشرة في مسيرتي المهنية محاكمة من أجل رأي أو موقف عبرت عنه ونشرته في إطار مهامي الصحفية. أخوض اليوم معركة من أجل الدفاع عن المرسوم 115 الذي يتم السعي لوأده، وهو الذي نالني شرف تمثيل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في هيئة تحقيق أهداف الثورة في صياغته ومناقشته، كما أدافع عن استبعاد الفصل 86 من مجلة الاتصالات في القضايا المتعلقة بحرية التعبير.”

تابع قائلاً، “أتعرض لمحاكمة غير شرعية تم فيها انتهاك كل حقوقي القانونية ، وأشدد على كلمة محاكمة غير شرعية، حيث كشفت الأبحاث ضدي أنها لم تنطلق من تقرير أمني أو من شكاية، وإنما من تعليمات شفاهية، تم على أثرها وإثر سماعي الاحتفاظ بي وبعده إصدار بطاقة إيداع بالسجن دون موجب قانوني، وهو ما لم يحصل معي من قبل في محاكمات 1994 و2023 و2024 .لو تعلق الأمر فقط بالتجاوزات القانونية في حقي لمارست التظلم طبقا للصيغ القانونية ولكن طالما أن المحاكمة غير شرعية فإني لا أعترف بها ولا بأي نتائج تتمخض عنها ولن أقوم باستئناف الحكم الصادر ضدي”.

اختتم الهاني قائلاً، “ليس هذا تمردا على مؤسسات الدولة، دولتي التي مكنتني من أخذ مكانة في المجتمع، ولكن احتجاجا على العبث بمؤسسات الدولة.”

إن من بين الصحفيين الآخرين الذين اعتُقلوا مؤخراً في تونس بسبب تعليقاتهم العلنية المنتقدة للسلطات، سنية الدهماني وغسان بن خليفة، اللذين تم الحكم عليهما بالسجن، لكنهما ما زالا طليقين بشروط بعد قضائهما فترة في الحبس بتهم مختلفة تتعلق بمهنتهما. وهما مُعرّضان لخطر إعادة اعتقالهما.

التوصيات

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات التونسية إلى:

1. إسقاط التهم الموجهة ضد الصحفي زياد الهاني، إلى جانب صحفيين آخرين اعتُقلوا لانتهاكهم حقهم في حرية التعبير، والإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط؛

2. ضمان الإجراءات القانونية الواجبة خلال جميع جلسات الاستماع والمحاكمات الخاصة بالصحفيين؛

3. وقف ملاحقة الصحفيين وغيرهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، والالتزام بأحكام المرسوم بقانون حرية الصحافة رقم 115.