قامت السلطات القطرية باستهداف الدكتور عبدالعزيز الأنصاري طيلة 35 سنة، بالرغم من كونه شخصية إعلامية واجتماعية معروفة في البلاد قدّم لها خدماتٍ جُلّى.
بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وفي تمام الساعة التاسعة مساءً بدأ الدكتور الأنصاري اضراباً عن الطعام، يتناول خلاله فقط الماء والسوائل الملحية، في احتجاجٍ على قيام السلطات بانتهاك حقوقه المدنية والإنسانية. يمكن وصف حالته الصحية الحالية أنها سيئة جداً بسبب استمرار إضرابه عن الطعام فهو لا يستطيع الوقوف على قدميه وخَسِر 6 كغم من وزنه.
في 15أكتوبر/تشرين الثاني 2026، اضطرت أسرته للذهاب به إلى المستشفى، حيث أكد الأطباء على أن الاستمرار في الإضراب سيؤدي إلى توقف الأعضاء الرئيسية، وعرضوا أن يزودوا جسمه بالسوائل المغذية، ولكنه رفض.
في 12 من الشهر الجاري أيضاً، نشر الدكتور الأنصاري فيديو تحدث فيه بكل سلمية وتحضر عن قيامه بهذا الإضراب، ومطالبته بإنهاء الظلم الواقع عليه.
قبل أن يبدأ بإضرابه عن الطعام، وفي 12 سبتمبر/أيلول 2026، قام الدكتور الأنصاري بتبليغ النيابة العامة، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان التابعة لوزارة حقوق الإنسان، في رسالةٍ بعثها لهم. بالرغم من ذلك فأنه لم يستلم منهم رداً سوى رسالة نصية من النيابة العامة تتضمن رفضها استلام رسالته.
أكدت مصادر محلية مطلعة استعداده لعقد لقاء مع المسؤولين لحل الموضوع في حوارٍ صحي هادف، ولكن تكمن المشكلة في رفض السلطات لأي نوع من أنواع الحوارات.
إن الدكتور عبد العزيز الأنصاري، الذي يبلغ من العمر 55 سنة، هو خبير اجتماعي واستشاري أسري ومؤلف ومقدم برامج قطري، اشتهر عبر منصات التواصل الاجتماعي و قناة المجتمع بتقديم استشارات حول الأسرة وكيفية حل مشكلاتها، وكذلك كان ينشر آرائه الشخصية حول الشؤون العامة التي تخص المواطنين.
في الوقت الذي يعلن فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان تضامنه الكامل مع الدكتور عبدالعزيز الأنصاري، فأنه يطالب السلطات في قطر الكف عن سياساتها القمعية التي تتضمن استهداف الشخصيات الاجتماعية المؤثرة لا لشيء مخالفٍ ارتكبوه، بل الخشية من ازدياد شعبيتهم لدى عامة الشعب ونمو تأثيرهم الإيجابي في الرأي العام.
إن واجب السلطات الأساسي هو حماية حقوق المواطنين وليس مصادرتها، وكان على السلطات الاحتفال بإنجازات الدكتور الأنصاري على مدى العقود الماضية بدلاً من إيقاف مسيرته التي أضاءت الطريق للكثيرين.
يطالب مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة القطرية بالكف فوراً عن استهداف الدكتور عبدالعزيز الأنصاري والسماح له بالسفر فوراً.
يجب على السلطات في قطر ضمان وفي جميع الأحوال أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وبضمنهم الصحفيين، قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام، ودون فرض القيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

