البحرين: التعذيب هو السياسة والإفلات من العقاب هو القاعدة

09.03.21

downloadDownload

مقدمة 

شهدت البحرين عدة انتفاضات عبر تاريخها المعاصر. سعت حركات شعبية مختلفة إلى نفس الهدف منذ ما قبل الاستقلال؛ مجتمع ديمقراطي يتمتع بحقوق متساوية. تم مواجهة هذه الحركات السلمية بالقوة ونتج عنها زيادة القمع. لم تختلف الحركة الشعبية الأخيرة في فبراير/شباط 2011 عن سابقيها. 

منذ اليوم الأول للحراك الشعبي في 2011، لجأت الحكومة البحرينية إلى استخدام القوة لإنهاء التظاهرات السلمية. قُتل العديد من المتظاهرين بسبب وحشية قوات الأمن، سواء في الشوارع أو تحت وطأة التعذيب في مراكز الاحتجاز. وثقت تقارير محلية ودولية المئات من حالات التعذيب وسوء المعاملة. وقد دعت هيئات الأمم المتحدة المعنية والمنظمات الدولية المختلفة الحكومة البحرينية إلى التصدي للانتهاكات ووضع حد للإفلات من العقاب. لقد انقضى نحو عقد من الزمان منذ 14 فبراير/شباط 2011 ولم يتغير أي شيء. 

إن البحرين ملزمة بالتصدي للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة بموجب القانون الدولي. على الرغم من أن البحرين قد أدخلت منذ عام 2011 عدة إصلاحات للتصدي للممارسات غير القانونية التي ترتكبها قوات الأمن، إلا أن التعذيب لا يزال منتشراً وممنهجاً. وفقاً لتوثيقات مركز البحرين لحقوق الإنسان، فإن كل الأشخاص تقريباً الذين تم القبض عليهم على خلفية الحراك الشعبي في عام 2011 قد تعرّضوا لمستويات مختلفة من سوء المعاملة أثناء الاعتقال أو التحقيق أو الحبس الاحتياطي أو في السجن. 

قامت قوات الأمن بتعذيب المعتقلين إما لانتزاع الاعترافات أو كعقاب لمشاركتهم في الاحتجاجات السلمية. كما تم ممارسة أشكال مختلفة من التعذيب البدني والنفسي ضد المعتقلين في مختلف أقسام الشرطة ومقرات الأجهزة الأمنية ومراكز الاحتجاز والسجون.

لم تنج الشخصيات المعارضة البارزة ونشطاء المجتمع المدني من التعذيب والمعاملة المهينة على أيدي قوات الأمن. يسرد هذا التقرير تفاصيل 24 حالة لشخصيات معارضة ونشطاء مجتمع مدني، بالإضافة إلى عشرات الحالات لسجناء سياسيين مدانين.

يجّرم القانون البحريني التعذيب وينص على السجن المؤبد لمن يستخدم التعذيب الذي يفضي إلى الموت. على الرغم من وجود الآلاف من حالات التعذيب، كانت أحكام إدانة الجناة قليلة مع أحكام مخففة بالسجن، حتى لو أفضى التعذيب إلى الموت. يبدو أن الإفلات من العقاب في البحرين هو القاعدة. لم تتخذ الحكومة أي خطوات جادة وفعّالة للحد من التعذيب أو الإفلات من العقاب. لذلك يبدو أن الإصلاحات التي قامت بها الحكومة مضللة، حيث لا توجد نية حقيقية لوقف الانتهاكات المرتكبة ضد المعتقلين الذين يعاقبون على ممارسة حقوقهم الأساسية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، التي تضمنها جميع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

المنهجية والمصادر 

تمت كتابة هذا التقرير البحثي من قبل مركز البحرين لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز الخليج لحقوق الإنسان من خلال مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي لمعالجة التعذيب والمساءلة في منطقة الخليج العربي.

يعرض هذا التقرير بعض الحالات والشهادات التي وثقها مركز البحرين لحقوق الإنسان والعديد من الشركاء.

إن معظم المعلومات الواردة في هذا التقرير قد تم نشرها بالفعل من خلال التحقيقات والأخبار والتقارير حول هذا الموضوع. تستند الوثائق التي استخدمها مركز البحرين لحقوق الإنسان في أبحاثه إلى: 

●      نصوص الأمم المتحدة والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان، وتقارير الجهات الأممية التي تعمل على رصد أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، ولا سيما لجنة مناهضة التعذيب

●      التقارير المنشورة من قبل الشركاء المحليين والدوليين

●      التقارير الرسمية الصادرة عن الحكومة

●      تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق

●      التوثيق الفوتوغرافي ومقاطع الفيديو المسجلة، سواء التي تم نشرها على الإنترنت أو التي بحوزة مركز البحرين لحقوق الإنسان

●      مقابلات مع الناجين من التعذيب والشهود على التعذيب.

من الجدير بالذكر أن مقابلة الناجين من التعذيب لم تكن سهلة على الإطلاق، وذلك لرفض معظمهم التحدث خوفاً من الانتقام. لذلك حرص مركز البحرين لحقوق الإنسان على عدم ذكر أسماء الشهود بناءً على رغبتهم. 

 

 لتحميل النسخة الكاملة من التقرير أضغط على "للتحميل".

 

downloadDownload