أكدت تقارير موثوقة استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان استمرار جهاز أمن الدولة بسلسلة اعتقالاته للناشطين من مجتمع البدون في الكويت.
بتاريخ 24 يوليو/تموز 2019 وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً، تم اعتقال بدر التميمي، أحد افراد مجتمع البدون وذلك من منزله حيث تم اقتياده إلى جهة غير معلومة ولايعرف شيء عن مكان وجوده حتى الآن. هناك اعتقاد سائد لدى زملائه من أن تردد الناشطين عل منزله كان السبب الوحيد للاعتقال.
وفي تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً من نفس اليوم، تم اعتقال الناشط خليفة العنزي من أمام مقر عمله حيث قام عدد كبير من الأشخاص الذين كانوا يستقلون أربع سيارات مدنية بوضع القيود في يديه واقتياده بعيداً. ان من المتوقع عرضه على النيابة يوم 28 يوليو/تموز 2019.
في 25 يوليو/تموز 2019 شوهد الصحفي رضا الفضلي وهو من مجتمع البدون ماثلاً أمام النيابة العامة حيث بدأت معه التحقيقات. وكان الفضلي قد اختفى قسريا بتاريخ 23 يوليو/جولاي 2019 ولم تعلم اسرته اي شيء عنه حتى ظهوره.
ان خليفة العنزي و رضا الفضلي هم من ناشطي مجتمع البون المعروفين اللذين شاركوا في الاعتصامات التي شهدتها ساحة الحرية بمنطقة تيماء منذ سنة 2011.
ان الرجال هم ضمن ما لايقل عن سبعة عشر عضواً من مجتمع البدون والذين تم اعتقالهم منذ ان بدأت سلسلة الاعتقالات في 11 يوليو/تموز 2019. لقد تم إلقاء القبض عليهم جميعاً دون إبراز اي أمر قضائي صادر من السلطات المختصة.
لمزيدٍ من المعلومات راجع بياناتنا السابقة التالية التي تم إصدارها هذا الشهر:
https://www.gc4hr.org/news/view/2169
https://www.gc4hr.org/news/view/2171
https://www.gc4hr.org/news/view/2174
لقد أكدت مصادر محلية لمركز الخليج لحقوق الإنسان ان جميع الناشطين و أضاء مجتمع البدون من الذين تم اعتقالهم يجري احتجازهم في سجنٍ تابعٍ لجهاز أمن الدولة الذي رفض طلباتهم المتكررة التي تم توجيهها عبر محاميهم لنقلهم إلى السجن المركزي العام أو السجن العمومي بالرغم من انتهاء التحقيق مع معظمهم. أن هناك مخاوف من أن السلطات تبقيهم بعيداً عن السجون الحكومية الرسمية حتى تختفي آثار سوء المعاملة والتعذيب عليهم حيث لاتقبل السجون الرسمية اي نزلاء جدد إلا بعد إجراء الفحص الطبي عليهم.
وفي الوقت نفسه، وعلى صعيد النشاط الرقمي، قامت جهة مجهولة بمحاولة اختراق بعض الحسابات على تويتر والتي تدافع عن حقوق مجتمع البدون مثل حساب منصة الدفاع عن بدون الكويت وحساب أحد مؤسسيها، الناشط والأكاديمي، الدكتور فهد المطيري حيث لايعمل الحسابان في الوقت الحاضر.
مرة اخرى يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية وعلى وجه الخصوص جهاز أمن الدولة إلى الإيقاف الفوري لسلسلة الاعتقالات التعسفية هذه وإطلاق سراح جميع الناشطين المسالمين الذين تم اعتقالهم تعسفياً واحتجازهم فقط بسبب عملهم السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن الحقوق المدنية والإنسانية لمجتمع البدون.
ان على السلطات في الكويت ان تحترم نص المادة 44 من الدستور الكويتي التي اعطت الحق للأفراد بالقيام بالتظاهر أو التجمع السلمي دون حاجة “لأذن أو اخطار سابق” واحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والتوقف عن مصادرة الحريات العامة والحقوق المدنية والإنسانية لافراد مجتمع البدون.


