تونس

السلطات تعمّق الانكماش الديمقراطي باستهداف الصوت النسوي

14/09/2026

بعد سبعين عاماً على صدور مجلة (قانون) الأحوال الشخصية  كمكسبٍ للنساء التونسيات اللاتي لا طالما ناضلن واعتززن به يقفن اليوم أمام معضلات العنف الجندري، السجن، الاعتقالات، والاقصاء السياسي. أن هذا هو ما تطرحه أغلب التقارير الحقوقية والدولية التي رصدت العديد من الممارسات والاعتداءات على المرأة التونسية التي تشهد ارتفاعا غير مسبوق.

إن التراجع عن ما تم كسبه منالحقوق والحريات الأساسية يمهد بشكلٍ أساسي لإقصاء النساء ودورهن، وتعطيل الوفاء بالالتزامات الدستورية والقانونية والاخلاقية المكفولة بالتشريعات الوطنية والدولية التي يجب علي الحكومة التونسية احترامها دائماً، خصوصاً في هذا الوقت التي تواجه فيه المرأة التونسية التحديات البالغة وانتهاكات جسيمة لحقوقها المدنية والإنسانية.

شهدت السنوات الأخيرة تدهوراً خطيراً في الحريات الأساسية عامة وحقوق المرأة خاصة. لقد أدّى اعتماد الدولة المتزايد على نصوص قانونية بالية، إلى جانب صدور مراسيم جديدة ذات طابع زجري قمعي، إلى خلق مناخ ٍ من الخوف، وقمع المعارضة، وتجريم الحياة الخاصة، وتراجع الحماية السياسية والقانونية لحقوق النساء، وعلى وجه الخصوص المدافعات عن حقوق الانسان.

يهدف هذا التقرير إلى توثيق أبرز مظاهر اضطهاد الصوت النسوي التونسي خلال فترة حكم الرئيس قيس سعيّد وتحليل انعكاسات الانكماش الديمقراطي على العمل الحقوقي والصحفي، من خلال رصد الانتهاكات الموثقة وإبراز التحديات التي تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والفاعلات في المجتمع المدني بصورة خاصة.

رصد التقرير مؤشرات تآكل مكتسبات المرأة، واستهداف متزايد للصحفيات وناشطات حقوق الإنسان مع ارتفاع حملات التشهير الإلكتروني ضد النساء. إن هذا أدى إلى تقلص مشاركتهن في مراكز القرار وتراجع أدوارهن في المجتمع المدني النسوي. من جهة أخرى، بتزايد العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي وخاصة الذي يستهدف النساء، بالإضافة إلى خطاب الكراهية ضد النساء على منصات التواصل الاجتماعي. إن هذا انعكس مباشرةً على الحياة الاجتماعية للنساء حيث سجلت سنة 2025 ارتفاعاً في قضايا العنف ضد النساء لتصل إلى 4485 قضية وفق وزارة الاسرة والمرأة والتي انتهت بالقتل العمد في بعض الحالات.

كما أن عدد من النساء المدافعات عن حقوق الإنسان، والصحفيات، والسياسيات، واجهن حملة قمع ممنهجة تستهدف أصواتهن وحرياتهن الأساسية. يتم تطويع ترسانة من القوانين التعسفية لاستهدافهن بشكل انتقائي لتتحول حرية التعبير والعمل المدني المؤسساتي إلى جريمة والنساء إلى مجرد أرقام.

ويتم استخدام هذه القيود كأداة لترهيب النساء وإبعادهن عن الشأن العام بهدف التشهير بهن وتشويه سمعتهن وعزلهن اجتماعياً وإقصائهن من الحياة العامة والمشاركة السياسية.

صحافيات خلف القضبان… وحرية النساء تحت الحصار! 

يُحيي التونسيون يوم 13 أغسطس/آب من كل سنة، العيد الوطني للمرأة التونسية. مر هذا اليوم هذه السنة بحزنٍ وألم يعكسان وضع المرأة التونسية عامة ووضع سجينات الرأي خاصة. لقد طالبت بعض الأحزاب السياسية بالإفراج عن سجينات الرأي منهن، والاشادة بجهودهن وصمودهن حيث، “كنّ دائمًا في الخطوط الأمامية لمواجهة منظومات الاستبداد.” 

نساء تونسيات في الخط الأمامي يواجهن القمع والاستبداد

لقد وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان قضايا عدد من هؤلاء النساء اللاتي واجهن قمع السلطة واستبدادها.

سنية الدهماني:محامية حقوق إنسان وإعلامية، تم الإفراج المشروط عنها بعد قضائها عاماً ونصف في السجن. بالرغم من ذلك، فأن المحكمة الابتدائية بتونس حكمت ضدها بالسجن لمدة عامين مرة أخرى في قضية رفعتها ضدها الإدارة العامة للسجون والإصلاح على إثر إدلاء الدهماني لحوار إذاعي عام 2023، انتقدت فيه أوضاع السجون في البلاد. تواجه الدهماني خمس قضايا مرتبطة جميعها بتصريحات أو منشورات في وسائل الإعلام، في سلسلة ملاحقات متواصلة تستند جميعها إلى الفصل 24 من المرسوم المرقم 55 لسنة 2022 الذي يقيّد حرية الصحافة ويُجرّم العمل الصحفي، وأصبح أداة قمع هائلة تستخدمها السلطات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيات وجميع الأصوات الحرة.

شريفة الرياحي:مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان، ملتزمة بالدفاع عن حقوق المهاجرين واللاجئين. انضمت إلى فريق “تونس أرض اللجوء” في عام 2016، وعملت كمنسقة “دار الحقوق والهجرة” في صفاقس اعتباراً من يوليو/تموز 2017. كما شغلت منصب مديرة “تونس أرض اللجوء” من عام 2019 حتى أبريل/نيسان 2023. إن هذه المنظمة هي فرع أنشأتها المنظمة الفرنسية الأم “فرنسا أرض – اللجوء” وفق أحكام الفصل 20 من المرسوم 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات. في 07 مايو/أيار 2024، تم اعتقالها من منزلها، في إطار حملة قمع شنتها السلطات التونسية ضد الجمعيات التي تعمل من أجل حقوق المهاجرين. تم وضعها قيد الحبس الاحتياطي، بتهمة غسل الأموال بموجب القانون المرقم 26 سنة 2015، المتعلق بمكافحة الإرهاب وغسل الأموال. تمّ الإفراج عنها بتاريخ 06 يناير/كانون الثاني 2026، ، بعد أن حُكم عليها بالسجن لسنتين مع تأجيل التنفيذ لبقية المدّة. شكل استهدافها جزءً من نمط ممنهج من التضييق على العمل المدني.

سهام بن سدرين: مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان،تم الحكم عليها بالسجن لمدة25 سنة في قضيتي “هيئة الحقيقة” و”البنك الفرنسي – التونسي”. بتاريخ 26 يونيو/حزيران 2026، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكماً بالسجن ضدها في قضيتين مرتبطتين بعملها السابق في هيئة الحقيقة والكرامة، إحداهما بالسجن لمدة 10 سنوات، والأخرى بالسجن لمدة 15 سنة. ترتبط هذه القضايا باتهامات من بينها “التدليس” و”التزوير” و”إساءة استخدام الصفة الرسمية للإضرار بالإدارة “، على خلفية مزاعم تتعلق بمحتوى التقرير النهائي للهيئة، ولا سيما الفصل المتعلق بالفساد في القطاع المصرفي. لقد طعنت بن سدرين في الحكم، وهي لا تزال طليقة في انتظار النظر في الطعن.

تأتي هذه الملاحقة رغم أن هيئة الحقيقة والكرامة أُنشئت بموجب القانون الأساسي المرقم 53 لسنة 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بين عامي 1955 و2013، وتوثيقها، وإحالة الملفات إلى القضاء المختص، وتقديم توصيات بشأن الإصلاحات المؤسسية وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار. ينصالفصل 69من القانون نفسه على أن أعضاء الهيئة ومساعديهم، وكل من أدى مهمة بتكليف منها لا يتحملون المسؤولية عن محتويات التقارير، أو الاستنتاجات، أو وجهات النظر، أو التوصيات المعبر عنها تطبيقاً لأحكام القانون.

بناءً على ذلك، فإن ملاحقة رئيسة الهيئة السابقة بسبب مضمون التقرير النهائي تطرح إشكالاً قانونياً جسيماً، لأنها تمس الحماية المقررة قانوناً لأعضاء الهيئة، وتحول عملاً يدخل في صميم ولاية هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية إلى أساس للملاحقة الجنائية. كما تقوض ثقة الضحايا والشهود والباحثين والمدافعات عن حقوق الإنسان في إمكانية كشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات دون التعرض للمساءلة أو الانتقام لاحقاً.

سعدية مصباح:مدافعة عن حقوق الإنسان ورئيسة جمعية منامتي، تم اعتقالها في 07 مايو/أيار 2024، على خلفية نشاطها المدني والإنساني. لقد وُجّهت إليها مجموعة من التهم، من بينها غسل الأموال، والإثراء غير المشروع، وعدم مسك محاسبة قانونية، وتكوين تحالف. لا شك أن هذا الاستهداف وطبيعة التهم تكشف عن نمط ممنهج يهدف إلى تجريم عمل منظمات المجتمع المدني. إن استخدام تُهم مثل، “الإثراء غير المشروع” و”عدم مسك محاسبة” وتهمة “تكوين تحالف من أجل الأموال” من قبل السلطات بشكل متكرر يهدف بالأساس إلى نسف أساسيات العمل المدني السلمي الحر.

بتاريخ 23 يونيو/حزيران 2026، قضت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس، بعد عدة جلسات، بإقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح مدة ثمانية أعوام مع غرامة مالية قدرها 120 ألف دينار. لم يقتصر منطوق الحكم على إدانة سعدية مصباح، بل شمل أيضاً مدافعة حقوق الإنسان غفران بينوس، التي حوكمت غيابياً بالسجن لمدة 3 سنوات. كما قضت المحكمة بالسجن لمدة سنتين مع تأجيل التنفيذ بحق أمينة مال الجمعية وثلاث مقدمي خدمات، وبإقرار الحكم الابتدائي في عدم سماع الدعوى في حقّ متعاقد خارجي مع الجمعية وكاتبتها العامّة ومالكة مقرّ الجمعية. كما تضمنت الأحكام الى جانب عقوبة السجن غرامات مالية ثقيلة. 

تعود أطوار هذه القضية إلى 06 مايو/ايار 2024، حين أذنت النيابة العمومية بفتح بحث وتفتيش مقرّ الجمعية وحجز كلّ ما من شأنه إثبات جريمة غسل الأموال، بالتزامن مع خطاب للرئيس قيس سعيّد ألقاه في مجلس الأمن القومي حول ملفّ الهجرة، ليتمّ بعد ساعات قليلة إيقافها، في غياب أيّ أدلة أولية جدية أو تقارير مناللجنة التونسية للتحاليل المالية المختصة بتقصي هذا النوع من الجرائم. 

بشرى بالحاج حميدة: محامية وناشطة سياسية، بلغت التهم الموجهة ضدها  17 تهمة، تتراوح عقوباتها بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدة عشرين سنة .في هذا السياق قررت حميدة عدم حضور المحكمة، ومن أجل حماية نفسها من السجن فقد قررت الهجرة في ظل الوضع الراهن، الذي تسود فيه القرارات القضائية المتسرعة السالبة للحرية بعد محاكماتٍ تفتقد الحد الأدنى لمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية.

شذى حاج مبارك : صحفية، تم بتاريخ 05 أكتوبر/تشرسن الأول 2021، اعتقالها وإيداعها السجن ضمن حمله الاعتقالات التي ارتبطت بقضية شركة أنستالينغو. بعد تحقيقاتٍ مطولة تم إطلاق سراحها في 19 يونيو/حزيران 2021، ثم جرى اعتقالها مجدداً في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

في 15 مايو/أيار 2025، أعلنت مبارك عن قيامها بالإضراب عن الطعام، “احتجاجاً على حرمانها من حقها في العلاج والدواء بعد تفاقم آلامها على مستوى العمود الفقري واليد.” لقد أوقفت أضرابها في 20 مايو/أيار 2025، بعد أن جرى تمكينها من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

تم في 14 يناير/كانون الثاني 2026، إطلاق سراحها، بعد مثولها أمس أمام محكمة الاستئناف، وبعد أن قضت المحكمة الابتدائية بسجنها 5 سنوات.

عبير موسي : محامية وناشطة سياسية ورئيسة الحزب الدستوري الحر، في 13 مارس/آذار 2026، أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة حكماً يقضي بسجنها لمدّة عشرة أعوام. جاء هذا الحكم الاستئنافي بعد تخفيف الحكم الابتدائي الصادر ضدها في ديسمبر/كانون الأول 2025 والذي كان يقضي بسجنها لمدة 12 عاماً، وذلك في القضية المعروفة إعلامياً بملف “مكتب ضبط رئاسة الجمهورية”.

تتوزع تفاصيل الإدانة في هذا الملف على التهم التالية:

  • 9 أعوام سجناً بتهمة “الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة، وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً بالأسلحة، وإثارة الفوضى بالتراب التونسي”.
  •  6 أشهر سجناً بتهمة “تعطيل حرية العمل”.
  • 6 أشهر سجناً بتهمة “معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها.”

لا يقتصر الوضع القانوني لها على هذه القضية فحسب، إذ تواجه أحكاماً أخرى ترتبط بشكاوى رفعتها ضدها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:

  • حكم بالسجن لمدة عامين في القضية الاستئنافية الأولى المتعلقة بهيئة الانتخابات.
  • حكم بالسجن لمدة 6 أشهر في القضية الاستئنافية الثانية التابعة للهيئة أيضاً.

بذلك، يبلغ مجموع الأحكام الصادرة بحقها 12 سنة و6 أشهر سجناً. لقد قامت هيئة الدفاع عنها بتقديم طعونٍ ضد هذه الأحكام أمام محكمة التعقيب (المحكمة العليا في تونس) في القضايا الثلاث بانتظار تحديد جلسات للنظر فيها.

لقد تماعتقالها في 03 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد محاولتها تقديم طعن أو اعتراض أمام مكتب الضبط برئاسة الجمهورية بخصوص مراسيم تتعلق بالانتخابات المحلية قبل موعد انعقادها. 

 شيماء عيسى: شاعرة وناشطة سياسية وقيادية بجبهة الخلاص الوطني، في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أصدرت محكمة الاستئناف حكماً مشدداً بحقها يقضي بـسجنها لمدة 20 عاماً.  بناءً على هذا الحكم، اعتقلتها الشرطة التونسية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 لتنفيذ العقوبة، خلال مشاركتها في مسيرة احتجاجية سلمية وسط العاصمة تونس.

بتاريخ 03 سبتمبر/أيلول 2026، أصدرت محكمة التعقيب التونسية حكماً برفض الطعون المقدمة من هيئة الدفاع وتأييد الأحكام الصادرة بالسجن لفترات طويلة بحق قادة المعارضة المعتقلين، بمن فيهم عيسى (20 سنة) وأحمد نجيب الشابي رئيس جبهة   الخلاص الوطني (12 سنة)، ليصبح الحكم بذلك نهائياً وغير قابل للطعن.

أُعْتُقِلَتْ قبل ذلك في 22 فبراير/شباط 2023، في إطار ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1″، وأُفرج عنها مؤقتاً في 13 يوليو/تموز 2023، مع منعها من السفر والظهور في الأماكن العامة.

سوار برقاوي: ناشطة سياسية شابة تبلغ من العمر 24 سنة فقط ومتخرجة من معهد الصحافة وعلوم الأخبار، واجهت 16 قضية رُفعت ضدها، فقط بسبب عملها كعضوة بحملة”العياشي زمال” الذي كان أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة التونسية 2024. صدرت في 8 قضايا منها أحكام باتة تقضي بسجنها لمدة 3 سنوات و11 شهراً، وعليها الآن مواجهة 8 قضايا أخرى متبقية ضدها.

إيمان الورداني: نائبة رئيس بلدية سوية، وتملك شهادة الدكتوراه في علم الأحياء، منذ 10 مايو/أيار 2024، كانت تقبع داخل السجن جرّاء قيام السلطات باستهداف منظمات المجتمع المدني والتحريض ضدها.  تم اعتقالها على خلفية توقيعها اتفاقية شراكة بين بلدية سوسة ومنظمة “تونس أرض لجوء” التي تعود إلى سنة 2022.  بسبب هذه الشراكة، واجهت تهماً تتعلق بشبهات تبييض الأموال، والتدليس، وتكوين تحالف من أجل دخول أجانب، واستغلال الوظيفة. أُفرِج عنها في يوم 06 يناير/كانون الثاني 2026، بعد حملات تضامن شعبية معها.

سلوىغريسة: أستاذة جامعية متقاعدة، عُرفت بنشاطها في مجال حقوق الإنسان، وتولّيها منصب المديرة التنفيذية لدى جمعية الحق في الاختلاف. تأسست هذه الجمعية في سنة 2011، لتنشط من أجل التوعية بالحقوق الكونية للإنسان والاعتراف بالحق في الاختلاف والدفاع عنه وتثمينه في مجالات التنوع الاجتماعي والثقافي الجندري والهوياتي. في سنة 2018، أطلقت الجمعية “مرصد الدفاع عن الحق في الاختلاف”. 

تم اعتقالها في 10 ديسمبر/كانون الأول 2024. لقد أمضت قرابة 15 شهراً في السجن التحفظي قبل أن تقرر الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية ببنزرت الإفراج عنها مؤقتاً في 19 مارس/آذار 2026. وُجهت إليها تهم تتعلق بغسل الأموال ومخالفة ترتيبات الصرف. شملت التهم أيضاً التدليس المعلوماتي ومخالفة المرسوم المتعلق بالجمعيات. ساهمت حملات التضامن معها في قيام السلطات بالإفراج عنها.

ترابط الأحداث القمعية

لا يُمكن فهم هذه القضايا دون وضعها في سياقها، وذلك انطلاقا من مسارها الإجرائي. تظهر الإرادة السياسيّة جلياً خلف تزامن الاعتقالات. لقد تمّ تحريك ملفّ جمعية “منامتي” بسرعة ملحوظة في 6 مايو/ايار 2024، وإيقاف سعديّة مصباح بعد ذلك مباشرة. إن هذا هو الشهر ذاته الذي أوقفت فيه شريفة الرياحي وأعضاء منظمة “تونس أرض اللجوء”، وأعضاء المجلس البلدي بسوسة بسبب عقدهم شراكة مع هذه الجمعية، وكذلك اعتقال سنية الدهماني، وغيرهم من النشطاء. جاء إيقاف سعديّة مصباح بعد حملات من التشويه الالكتروني، واتهامات “بالتوطين” بناء على سرديّة عنصرية تبنتها الدولة في أعلى مستوياتها ممثلة بالرئيس قيس سعيّد، لكن على خلاف قضية “تونس أرض اللجوء، تم توجيه تُهم ذات صبغة مالية، خصوصًا وأنّ جمعية “منامتي” لا تقدّم خدمات لطالبي اللجوء والمهاجرين. 

مناضلات لا مجرمات: أوقفوا قمع النساء بالمرسوم 54 

في بلد يُفاخر بريادته في مجال حقوق المرأة في العالم العربي، تواجه النساء التونسيات اليوم معركة جديدة لنيل وسام الحرية، فأصواتهن لا تصدر حالياً ليست من الشارع او قبة البرلمان أو المنازل، بل في اروقة المحاكم وقاعات القضاء وغرف التحقيق. نتج عن المرسوم 54 تداعيات عميقة على واقع حرية الصحافة في تونس، مع تأثيرات خاصة على الصحفيات. ُتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن هذا النص القانوني تحوّل في الممارسة إلى أداة تُستخدم لملاحقة الأصوات الصحفية الناقدة، بما أسهم في خلق مناخ من الضغط والترهيب داخل الوسط الإعلامي. 

قُدّم المرسوم 54 في البداية كإطار قانوني لمكافحة الجرائم المعلوماتية والتصدي، “للإشاعات والمعلومات الكاذبة،” لكنه استُخدم عملياً في كثير من الحالات لملاحقة الصحفيات والناشطات بسبب آرائهن أو عملهن الصحفي. لقد قيد فعلياً حرية التعبير وأسر الكلمة، وأحدث تحولات عميقة في واقع حرية التعبير في تونس، مع تأثيرات سلبية كبيرة على الصحفيات العاملات في المجال الإعلامي والرقمي. 

بالإضافة إلى ذلك المرسوم، هناك ترسانة من القوانين القمعيةكالفصل 86 من مجلة الاتصالات والفصل 67 من المجلة الجزائية. إن التهم جاهزة لكل من ينتقد رئيس الجمهورية أو أعضاء الحكومة، فتحولت هذه القوانين إلى أدوات بيد السلطات لقمع الأصوات النسائية المعارضة، من صحافيات وناشطات ومدافعات عن حقوق الإنسان. لقد باتت التدوينة تهمة، والرأي جرماً، والاختلاف خطراً، والتنكيل بالناشطات أمراً جائزاً ومباحاً.

يشهد واقع حقوق المرأة في تونس خلال الفترة 2025-2026 تراجعًا ملحوظًا في مستوى الحماية الفعلية للحقوق والحريات، في سياق يتسم بتزايد القيود على الفضاء المدني وتراجع الضمانات الديمقراطية. على الرغم من استمرار الإطار القانوني الذي راكمته البلاد على امتداد عقود، فإن الممارسة العملية تكشف عن اتساع الفجوة بين النصوص القانونية والواقع، بما انعكس بصورة مباشرة على أوضاع النساء، وخاصة الصحفيات والحقوقيات والناشطات في الشأن العام. 

إن التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2026 يضع حرية الصحافة في البلاد بأدنى مستوياتها منذ 25 عاماً، حيث يوصف فيها الوضع بأنه “صعب” أو “خطير للغاية”. يأتي هذا التراجع في ظل بيئة سياسية وأمنية وقضائية تتسم بتصاعد ملاحقة المعارضين والمنتقدين، وتزايد القيود على حرية التعبير والعمل المدني، وهو ما ألقى بظلاله على مشاركة النساء في الحياة العامة، وأضعف قدرتهن على ممارسة أدوارهن السياسية والإعلامية والحقوقية دون خوف من الملاحقة أو التشهير أو التضييق. كما برزت خلال هذه المرحلة نفسها مؤشرات مقلقة تمثلت في استهداف عدد من الصحفيات والناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان عبر الملاحقات القضائية أو حملات التشهير والتحريض. 

إلى جانب تراجع حضور النساء في مواقع صنع القرار، وضعف السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز المساواة وحماية المكتسبات التاريخية للمرأة التونسية، يمكن القول إن هناك تحولًا أوسع يحدث في البلاد حالياً يمس البيئة الديمقراطية برمتها، حيث أصبحت الحقوق المدنية والسياسية أكثر هشاشة، بما فيها الحقوق المرتبطة بحرية الرأي والتعبير والتنظيم والمشاركة في الشأن العام، وهي حقوق تشكل شرطاً أساسياً لضمان تمتع النساء بحقوقهن على قدم المساواة.

أزمة حقوق الإنسان في السجون التونسية 

تحوّلت السجون التونسية إلى فضاءات لانتهاكاتٍ جسيمة، وتتّسم بالاكتظاظ وسوء المعاملة والعنف. يفوق عدد السجناء 25 ألفاً مقابل طاقة استيعاب لا تتجاوز 16 ألفاً، وتصل نسب الاكتظاظ إلى 200%، تعاني السجون من بنى تحتية متداعية وانتشار الأمراض حسب تقارير محلية موثوقة، بالرغم من نفي المؤسسة السجنية التونسية لها في كل مناسبة ينتقد فيه وضعية السجناء.

إن نقص الرعاية الصحية في السجون التونسية جراء أزمة اكتظاظ السجناء، ليست معطى مفاجئاً أو معزولاً، بل هي نتاج تراكم تاريخي وتشريعي قام بتسخّير العقوبة لأغراض سياسية، واستمر عبر دولة الاستقلال التي أبقت السجون دون أي إصلاحات جوهرية، لتكون العقوبات مضاعفة عن كل يوم داخل السجون التونسية.

حالة السجون السيئة وتأثيراتها المتعددة على حياة السجينات 

يمكن تلخيص تلكم التأثيرات بما يلي:

  1. العنف المزدوج والمحاكمة الاجتماعية والسياسية 

 ما تصفه التقاريربـظاهرة “العنف المزدوج” وتُشير له بعض الدراسات بأنه نوع من الضغط المركب الذي يواجهنه الصحافيات، حيث لا تقتصر الملاحقة على الجانب القضائي المرتبط بعملهن الصحفي، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي والاجتماعي. تتعرض الصحفيات لحملات تشهير أو إساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتضمن أحياناً خطاباً مسيئاً أو تشكيكاً في سمعتهن المهنية أو الشخصية. كذلك يتم استغلال المعطيات الشخصية أو العائلية في الخطاب الرقمي بهدف الضغط النفسي أو ردع المشاركة في النقاش العام اضافة الى غياب ظروف المحاكمة العادلة.

  1. عقوبات سالبة للحرية وتأثير رادع على العمل الصحفي

انتشرت الملاحقات القضائية للصحفيات بتهم ٍ فضفاضة وعقوبات مشددة، حيث ينص الفصل 24 من المرسوم 54، على عقوباتٍ قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى خمسين ألف دينار في حال نشر أو ترويج ما يُعتبر “أخباراً زائفة” أو معلومات قد تُلحق ضررا بالأمن العام.

كما تتضاعف العقوبات في حال كان الشخص المتضرر موظفاً عمومياً، وهو ما يجعل الصحفيات اللواتي يغطين الشأن العام أو ينتقدن السياسات الرسمية أكثر عرضة للملاحقات القضائية. وثقت تقارير حقوقية وإعلامية، أشار لبعضها هذا التقرير، ملاحقة عدد من الصحفيات بسبب مقالات أو تدوينات أو تصريحات إعلامية كما سبق الاشارة لهن. 

  1. أوضاع الاحتجاز والتداعيات الصحية

وثقت تقارير حقوقية حالات لصحفيات وناشطات تحدثن عن تعرضهن لإجراءات اعتُبرت مهينة أثناء الاحتجاز أو خلال الإجراءات القضائية، من بينهن سنية الدهماني، حيث أثارت منظمات حقوقية مسألة بعض ممارسات التفتيش الجسدي أو القيود المفروضة على اللباس عند نقل السجينات إلى جلسات المحاكمة وظروف الاحتجاز، معتبرة أنها قد تكون ذات تأثير نفسي وجسدي على السجينات.

أثارت هذه المعاملات مخاوف تتعلق بالوضع الصحي لعدد من الصحفيات الموقوفات كما أثيرت ومسألة الرعاية الصحية داخل السجون وضرورة ضمان حصول السجينات على العلاج المناسب في الوقت المناسب.

من جهة أخرى أكدت نقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على مجموعة من الخروقات القانونية، الإجرائية، والإنسانية التي شابت ملف الصحفية شذى الحاج مبارك منذ اعتقالها في قضية شركة إنستالينغو، ووضعها الوضع الصحي المتأزم عندما كانت داخل أسوار السجن قبل إطلاق سراحها. في بيانٍ لأسرتها، ذكرت فيه الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها مبارك، طالبوا بفتح، “تحقيق مستقل وجدي في حادثة الاعتداء الجسدي وفي الإهمال الطبي الذي تعرّضت له.”

  1. مخاوف بشأن الخصوصية الرقمية والمحيط العائلي

هناك مخاوف مرتبطة باستخدام تحقيقات جرائم المعلوماتية للوصول إلى الأجهزة الرقمية أو المراسلات الخاصة وهو ما يشرعه المرسوم 54، مما أثار نقاشاً حقوقياً حول ضرورة ضمان التوازن بين متطلبات التحقيق واحترام الحق في الخصوصية. تُفيد بعض الشهادات بأن الضغوط المرتبطة بالملاحقات القضائية قد تمتد أحياناً إلى المحيط العائلي للصحفيات، مما يخلق حالة من القلق والتوتر داخل أسرهن، ويُنظر إليه كعامل ضغط نفسي إضافي.

في قضية الصحفية شذى بالحاج مبارك ايضاً، تحدثت تقارير صحفية عن تعرض أفراد من عائلتها لإجراءات أمنية، وهو ما اعتُبر من قبل منظمات حقوقية شكلًا من أشكال الضغط المعنوي غير المباشر. تُساهم مثل هذه الحالات في خلق حالة من القلق والتوتر داخل الأسر المرتبطة بالصحفيات الملاحقات والاعتداء عليهن معنويا.

  1. مناخ الخوف والرقابة الذاتية

ساهم المرسوم 54 في تعزيز ظاهرة الرقابة الذاتية داخل الوسط الصحفي. أفادت شهادات لصحفيات وناشطات بأن الخوف من الملاحقة القضائية أو الحملات الرقمية يدفع بعضهن إلى الحد من مشاركتهن في النقاشات العامة أو تجنب تناول بعض المواضيع السياسية أو الاجتماعية، وهو مناخ  يؤثر في استقلالية العمل الصحفي ويحد من التنوع في الآراء داخل الفضاء العام.

تعيش تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021، وهو اليوم الذي اتخذ فيه الرئيس قيس سعيّد قرارات استثنائية، أزمة سياسية حادة، تميزت بمناخٍ سياسي خانق للحقوق والحريات العامة والفردية، كما ارتفع منسوب الحملات التي تستهدف مجلّة الأحوال الشخصية والمكتسبات القانونية للنساء ومختلف الحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى مناخ اقتصادي هش للصحفيات حيث تشير المؤشرات إلى انكماش اقتصادي وتفاقم العجز التجاري وارتفاع للأسعار ما يزيد من الفقر والتهميش والبطالة التي تمس النساء بنسب عالية.

في الوقت نفسه، ارتفع منسوب العنف المسلط على النساء، وفاق 80 % وبلغ العنف السيبراني المبني على النوع الاجتماعي نسبة 14.6 % حسب إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء، وتواصل ارتفاع جرائم قتل النساء، وحوادث نقل العاملات الفلاحيات، واللا مساواة في الأجر بين الجنسين في عددٍ من القطاعات غير المهيكلة أوشبه المهيكلة كقطاع الصحافة والاعلام.

أعربت جبهة النساء و حقوق المرأة والجمعيات الحقوقية والأحزاب والأفراد عن قلقهم الشديد ازاء وضع النساء السجينات اللاتي اتهمن بجرائم ترتبط بالنشر والصحافة وتمتعهن بحرية التعبير. إن سجن النساء الناشطات في الحقل الإعلامي أو الحقلين المدني والسياسي عنف سياسي ممنهج وضرب لمواطنة فعلية للنساء وللتعددية واعتداء على الحقوق السياسية والمدنية وعلى حق المعارضة وحرّية الرأي والتعبير.

أما بشأن توازن التشريعات بين مكافحة الجرائم المعلوماتية من جهة، وحماية حرية التعبير والعمل الصحفي من جهة أخرى، تظل النصوص القانونية المتراكمة مجرد أداة علنية تُستخدم لملاحقة الأصوات الناقدة في الفضاء الرقمي والإعلامي مما يزيد القيود المفروضة على العمل الصحفي.

  1. التداعيات النفسية والمهنية

ساهم تكرار الشكاوى والملاحقات القضائية في خلق مناخٍ من الضغط داخل الوسط الإعلامي، مما أدى إلى الحد من المشاركة في النقاش العام أو تقليص الحضور الإعلامي في بعض الملفات الحساسة. لا شك أن هناك آثاراً نفسية محتملة مثل القلق والتوتر التي ترتبط بعدم الاستقرار المهني والخوف من الملاحقة والسجن.

تؤكدتقارير رصدية أن تكرار الاعتداءات على الصحفيات، الشكاوى والملاحقات القضائية، إلى جانب حملات التشهير الرقمية، يمكن أن يخلّف آثاراً نفسية ملحوظة مثل القلق المزمن أو الشعور بعدم الأمان المهني. لقد دفع هذا المناخ بعض الصحفيات إلى تقليص حضورهن في النقاش العام أو ممارسة قدر أكبر من الرقابة الذاتية في عملهن.

كما أن المعطيات الواردة في التقارير الحقوقية تؤكد أن مراجعة هذا الإطار القانوني تظل خطوة ضرورية لضمان توافق التشريعات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتعزيز بيئة إعلامية حرة وآمنة.

إن ما يجري اليوم في تونس ليس مجرد تطبيق عكسي للقانون، بل انحراف خطير يهدد حرية التعبير والحق في الاختلاف، خاصة لدى النساء. إن الاعتداء على الصحافيات والناشطات أو تهديدهن بالملاحقة القضائية، لا يضر فقط بحقوقهن الفردية، بل يبعث برسالة تهديد واضحة لكل امرأة تفكر في رفع صوتها للحق وهو ما يجعلنا نتساءل هل تونس بصدد فقدان أحد أهم مكاسبها التاريخية؟  والجواب سيكون “لا صمت على حقهن”.

التوصيات

 يدعو مركز الخليج لحقوق الانسان الحكومة التونسية إلى: 

  1. الإفراج الفوري والشامل عن كافة مدافعات حقوق الإنسان وبضمنهن الصحفيات وكافة سجينات الرأي، وإغلاق ملف المحاكمات السياسية وإنهاء معاناة الأسر التونسية التي تدفع ثمن التضييق على الحريات العامة؛
  2. تحسين أوضاع سجينات الرأي في تونس الذي يظل رهيناً بتوفر إرادة سياسية حقيقية؛
  3. ضرورة تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة واحترام قرينة البراءة، وذلك أما عبر الإفراج الفوري عن سجينات الرأي من صحفيات وناشطات، أو محاكمتهن في حالة سراح بما يتوافق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية؛
  4. الحد من اللجوء المفرط إلى الإيقاف التحفظي، الذي يُستخدم في كثير من الحالات كعقوبة مسبقة قبل صدور أحكام قضائية نهائية،
  5. ضمان استقلالية السلطة القضائية ومنع توظيفها كأداة لتصفية الخصوم السياسيين أو التضييق على المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين؛
  6. التفعيل الجدي لقانون حماية المرأة من العنف ووضع آليات ووسائل واقعية لتطبيق ضمانات الحماية المنصوص عليها في هذا القانون لمناهضة العنف القائم على الجندر؛
  7. إلغاء المرسوم المرقم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية لما يشكله من أخطار تهدد الحق في حرية التعبير وتعديل كافة القوانين ذات الطبيعة القمعية وبما يعمل على احترام الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين؛
  8. الرفض القاطع للتمييز العنصري والتضييق على الحريات العامة والفردية استناداً على النوع الاجتماعي؛
  9.  اقرار مبدأ المساواة التامة والفعلية وضمان حقوق سياسية، مدنية، اقتصادية، اجتماعية، ومواطنة فعلية للنساء التونسيات؛
  10. تــوفير بيئــة آمنــة للصحفــيات والحقوقيات لأداء عملهــن بحرية ووقــف جميــع أشــكال الرقابــة القبلية على العمل الصحفي والاعلامي والاذاعي؛
  11. نشدد على ضرورة احترام الدولة التونسية لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وذلك من خلال الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس، ومن بينها اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)؛
  12. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومات في تونس إلى الالتزام التام بما نصت عليه قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).