الكويت

قانون الجنسية المعدل ينتهك متطلبات حقوق الإنسان الأساسية

16/09/2026

نقاط بارزة في التقرير

  • عدّلت الكويت قانون الجنسية لعام 1959 في الفترة 2024-2026. واعتباراً من سبتمبر/أيلول 2026، أصبح قانون الجنسية أكثر تقييداً، وتمّ سنّه بموجب المراسيم والقوانين رقم 116 لسنة 2024، و52 لسنة 2026، و79 لسنة 2026.
  • نُفّذت حملة سحب الجنسية من المواطنين الكويتيين المجنسين وبعض المواطنين الكويتيين الأصليين خلال فترة حلّ مجلس الأمة وأثناء مراجعة الدستور.
  • تشمل القيود الجديدة في القانون المعدّل تعريف الكويتيين الأصليين، والجنسية عن طريق الزواج، والجنسية عن طريق التجنس.
  • من أبرز سمات القانون المعدّل توسيع نطاق أسباب سحب الجنسية أو فقدانها. لقد منح الحكومة التنفيذية الحق في سحب الجنسية لما تعتبره عملًا ضاراً أو تهديداً للأمن القومي. طالت هذه القيود بالفعل العديد من النشطاء وشخصيات المعارضة، بمن فيهم أعضاء سابقون في البرلمان.
  • بدأ الناس يعلمون بسحب جنسيتهم من خلال قوائم الأسماء المنشورة في الصحف الأسبوعية، دون وجود أي سبيل للطعن القانوني في القرار.
  • حتى الآن، تُشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 70 ألف كويتي فقدوا جنسيتهم، يُضاف هذا إلى عدد البدون عديمي الجنسية الحاليين، والبالغ عددهم أكثر من 90,000 شخص. ُقدّر العدد الإجمالي لمن فقدوا جنسيتهم مؤخراً، مع مُعاليهم، بنحو 250,000 إلى 300,000 شخص. يُمثل هذا التقدير ما يقارب ربع سكان الكويت، غالبيتهم من النساء والأطفال.
  • يُمنح الأفراد المتضررون مهلة من 3 إلى 4 أشهر لإثبات جديتهم في تعديل جنسيتهم. تتضمن هذه العملية تسليم الأفراد المتضررين وثائق هويتهم إلى لجنة خاصة، وتوقيعهم على تنازل طوعي عن جنسيتهم الكويتية السابقة. بعد ذلك، يُمنحون وثيقة هوية مؤقتة خاصة بالمواطنين عديمي الجنسية، ويُتوقع منهم استعادة جنسيتهم الأصلية غير الكويتية أو الحصول على جنسية جديدة خلال عام واحد لطلب الإقامة في الكويت. هذا الشرط الأخير شبه مستحيل عملياً بالنسبة للكويتيين المجنسين عن طريق آبائهم أو أجدادهم. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ الحصول على جنسية أخرى خلال عام واحد أمرًا شبه مستحيل بالنسبة لمعظم الناس.
  • بمجرد إعلان قرار سحب الجنسية، يصبح الشخص ومُعاليه عديمي الجنسية. إن هذا يعني تعليق حصولهم على الخدمات المصرفية والتعليم والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي الحكومي والوظائف والمعاشات التقاعدية وخدمات الاتصالات، ما لم يكن لديهم هوية سارية.
  • واجه المتضررين من قرارات سحب الجنسية صعوبات بالغة في الحصول على هويات حكومية، وممارسة حقوقهم في الملكية، وكذلك الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والدعم للأشخاص ذوي الإعاقة.
  • مُنحت بعض الفئات، مثل زوجات المواطنين الكويتيين الأجنبيات، استثناءات قليلة لمواصلة وظائفهن أو أعمالهن التجارية، ومعاملتهن معاملة مماثلة للكويتيين، لكن المعلومات الكاملة غير متوفرة بعد.
  • يُخالف القانون المُعدَّل القانون الدولي الإنساني في جوانب عديدة. بينما يُقرّ القانون الدولي الإنساني بسيادة الدول في قرارات الجنسية، إلا أنه يجب أن يُراعي المصلحة العامة:
  • ضمان عدم الحرمان التعسفي من الجنسية.
  • مسؤولية سوء السلوك في اكتساب الجنسية شخصية، أي أنه لا ينبغي التأثير على المُعالين والأقارب الذين حصلوا على الجنسية لاحقاً
  • تجنب انعدام الجنسية، أي أن على كل دولة واجب منع الأفراد من أن يصبحوا عديمي الجنسية.
  • مراعاة مصلحة الطفل الفضلى من خلال ضمان حصول كل طفل على جنسية وجميع الحقوق المرتبطة بها.

الخلاصة

بناءً على ذلك، استنتج مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى أن حملة تجريد آلاف الكويتيين من جنسياتهم، رجالاً ونساءً وأطفالاً، لم تراعِ المعايير المذكورة أعلاه للقانون الدولي الإنساني.

مقدمة

يتلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان بانتظام رسائل بريد إلكتروني وطلبات مساعدة من العديد من المواطنين الكويتيين الذين سُحبت جنسيتهم أو أُلغيت. يُعدّ قانون الجنسية الكويتي لعام 1959 من أكثر القوانين تقييداً في الكويت، حيث يُصنّف المواطنين إلى فئات بناءً على ما إذا كان أجدادهم قد استقروا في الكويت قبل عام 1920 أو بعده. لقد أُجريت تعديلات على قانون الجنسية في الماضي، ولكن لم تكن نتائجها كارثية كما كانت عليه في التعديلات الأخيرة التي جرت بين عامي 2024 و2026. 

نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان مؤخراً تحليلاً معمقاً حول تعديلات قانون الجنسية الكويتي لعام 1959، والآثار الخطيرة لحملة السلطات الكويتية الرامية إلى إلغاء جنسيات المواطنين ومن يعولونهم. ويتضمن التقرير عرضاً وتحليلاً شاملاً لهذا النظام الهرمي للجنسية.

منذ عام 2024، وفي عهد الأمير الحالي مشعل الأحمد الصباح، شرعت السلطات الكويتية في اتخاذ إجراءات سياسية متطرفة، شملت حل مجلس الأمة الكويتي، وتعديل بعض المواد الدستورية، وحملة لسحب الجنسية بأثر رجعي من المواطنين بدعوى التزوير، وازدواجية الجنسية، وإجراءات التجنيس غير القانونية، أو ما اعتبروه تهديداً للمصالح الوطنية للبلاد. لقد خلّفت هذه الحملة النشطة آلاف المواطنين الكويتيين بلا جنسية في عملية افتقرت إلى الرقابة القضائية والتمثيل الشعبي. 

بالإضافة إلى ذلك، استُهدف العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اعترضوا على عدم قانونية هذه الإجراءات ومخالفتها للدستور. ُتشير التقديرات إلى أنه تم سحب جنسية نحو 70 ألف كويتي مُجنس. وإذا أُضيف إليهم عدد مُعاليهم وذريتهم، فإن العدد سيصل بسهولة إلى مئات الآلاف ممن أصبحوا بلا جنسية.

انتهى التعديل الأخير لقانون الجنسية بمنح الأمير سلطة كاملة وصلاحيات تنفيذية دون رقابة من السلطتين التشريعية والقضائية على القرارات التي تمس حياة آلاف المواطنين الكويتيين. زعمت الحكومة الكويتية أن سحب الجنسية يهدف إلى إزالة “الشوائب” من المجتمع الكويتي وإعادة حقوق المواطنة للكويتيين “الأصليين”. عمليًا، سُحبت الجنسية من آلاف الكويتيين الذين اكتسبوها بشكل قانوني بموجب مراسيم الحكومات السابقة، استناداً إلى مواد قانون الجنسية لعام 1959. 

شمل هؤلاء الكويتيين الذين حصلوا على الجنسية بالتجنس كزوجات أجنبيات لمواطنين كويتيين، والأشخاص الذين خدموا الكويت بشرف، وأبناء وبنات المواطنين الكويتيين المجنسين. كذلك توجد حالات موثقة لأشخاص سُحبت جنسيتهم، وجنسية أبنائهم وبناتهم، بسبب معارضتهم. 

جُرّدت الفئة الأخيرة من جنسيتها بناءً على ادعاء السلطات بذريعة “المصالح الوطنية“، وليس بسبب مخالفة القانون. الأفراد المتضررون كويتيون بالأصل، وكانت أفعالهم مجرد انتقادات أو احتجاجات عبر الإنترنت خارج الكويت. علاوة على ذلك، تمنح المادة 11 المعدلة الحكومة الحق في سحب الجنسية من الكويتيين المقيمين خارج الكويت إقامة متواصلة لأكثر من عامين.

إن غالبية المتضررين من هذا التعديل هم من النساء والأطفال، الذين باتوا بلا سبيل واضح للحصول على الجنسية أو الانتماء. وتتفاقم المشكلة نظراً لأن الكويت تضم واحدة من أكبر تجمعات عديمي الجنسية في العالم، والذين طالبوا لعقود طويلة بمنحهم مساراً للحصول على الجنسية دون جدوى. سيركز هذا التقرير بشكل أساسي على التعديلات الأخيرة لقانون الجنسية الكويتي وتأثيراتها على معيشة الكويتيين وحقوقهم. للاطلاع على تحليل شامل لقانون الجنسية الكويتي لعام 1959، يمكن الرجوع إلى تقريرنا السابق لعام 2024.

نبذة عن قانون الجنسية الكويتي

مرّ قانون الجنسية الكويتي بعدة مراجعات خلال مراحل تأسيس الدولة. قبل اكتشاف النفط وقبل أربعينيات القرن العشرين، كانت الكويت مجتمعاً صغيراً نسبياً محصوراً بين دول الخليج العربي والعراق. كانت الحدود آنذاك أقل وضوحاً، وكان الناس يتنقلون بين مختلف المناطق والمواقع بحرية دون وثائق رسمية. في عام 1959، صدر أول قانون للجنسية، وحدد من يُعتبر كويتيًا بالأصل ومن يحق له الحصول على الجنسية. منح القانون الجنسية لمن كانوا يقيمون في الكويت قبل عام 1920 واستمروا في الإقامة فيها. كما منح القانون الجنسية الكويتية لأشخاص آخرين استوفوا شروطًا معينة.

شهد عام 1959 صدور قانون الجنسية وإجراء إحصاء سكاني شامل لسكان الكويت، من مواطنين وغير مواطنين. كان لإحصاء آخر، أُجري عام 1957، أي قبل سنوات عديدة من صدور القانون الحالي، أهمية بالغة أيضاً. استُخدم كلا الإحصاءين لاحقاً كمؤشرين على وجود السكان قبل أن تُقرّ الدولة حقوق الجنسية. عند صدور قانون الجنسية، سجّل العديد من الأشخاص أنفسهم للحصول على الجنسية، بينما لم يفعل ذلك آخرون. تنوعت الأسباب، فبعض العائلات كانت تعيش حياة قبلية تتسم بالتنقل الدائم، وآخرون كانوا يعملون في الشرطة أو الجيش ولم يُدركوا أهمية التسجيل آنذاك، بينما كان آخرون يحملون جنسيات أخرى ولم يكونوا بحاجة للتسجيل. ومن ثم، وُجد مجتمع البدون أو عديمي الجنسية منذ ذلك الحين.

لا يزال الجدل قائماً في الكويت حول أيٍّ من هذين الإحصاءين يُمكن استخدامه كدليل على الإقامة في الكويت قبل صدور القانون. ومع ذلك، فإن الإقامة التاريخية في الكويت وحدها، من خلال الإحصاء، لم تكن كافية لإثبات الجنسية، بل كان منح الجنسية يخضع أيضاً لشروط القانون وتقدير السلطات. في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عمل العديد من عديمي الجنسية في الجيش والحرس الوطني والشرطة وفي مختلف المؤسسات الحكومية دون جنسية، ومُنحوا بعض الحقوق الأساسية في التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة رغم عدم تسجيلهم كمواطنين. 

شكّلت حرب الخليج (1990-1991) نقطة تحوّل حاسمة في وضع عديمي الجنسية. ولأسباب سياسية وأمنية، قيّدت الدولة حقوق عديمي الجنسية، وزعمت أن العديد منهم أخفوا جنسياتهم الأصلية. لقد حدّد قانون الجنسية لعام 1959 معايير تحديد من يُعتبر كويتياً أصلياً (أي من أقام في الكويت قبل عام 1920 وبقي فيها)، ومن يُعتبر كويتياً متجنساً (أي من اكتسب الجنسية عن طريق الإقامة أو الزواج من كويتيين أو تقديم خدمات جليلة للكويت).

في سنة 2010، تم إنشاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية. كُلِّف الجهاز بدراسة ملفات الأشخاص عديمي الجنسية، والتحقق من وثائقهم وجنسياتهم المحتملة، وتنظيم حصولهم على بعض الخدمات، وتقديم توصيات إلى السلطات بشأن مختلف الحالات. أكدت تقارير عديدة نشرتها منظمات حقوق الإنسان وبضمنها مركز الخليج لحقوق الإنسان، فشل الجهاز الذريع في تحقيق أهدافه أو تقديم أي دعم حقيقي لأعضاء مجتمع الكويت في البلاد.

أبرز التعديلات الرئيسية على قانون الجنسية

أعلنت السلطات الكويتية في الفترة 2024-2025 إلغاء الأساس القانوني لمنح الجنسية للكويتيين الذين شملهم تعداد عام 1965. إن هذا يعني عملياً أن الأفراد الذين سُجّل أسلافهم كمقيمين في الكويت عام 1965 لم يعد لهم الحق القانوني في الحصول على الجنسية. لقد أدى ذلك إلى تعقيد الوضع القانوني لأحفادهم الذين ظلوا بلا جنسية في الكويت لأجيال.

شملت أبرز التعديلات على قانون الجنسية فرض قيود على منح الجنسية بشكل عام. كما يجري الآن توسيع نطاق سحب الجنسية أو إلغاؤها عن أولئك الذين تضمنت طلباتهم تزويراً أو تقديم معلومات غير صحيحة. بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء مسارات التجنيس لبعض الحالات، مثل الإدراج في تعداد عام 1965، وإجراء مراجعات بأثر رجعي لعدد كبير من الأفراد الذين تم تجنيسهم.

في عام 2026، صدر مرسوم جديد لتعديل عدة مواد من قانون الجنسية لعام 1965، وذلك على النحو التالي:

1. تعريف أكثر دقة للكويتي الأصلي: الكويتي الأصلي هو الشخص الذي أقام في الكويت عام 1920 وبقي فيها حتى ديسمبر/كانون الثاني 1965.

2. تقييد منح الجنسية عن طريق الزواج بشكل كبير: كان القانون السابق يسمح لزوجات الرجال الكويتيين الأجنبيات بالتقدم بطلب للحصول على الجنسية بشروط معينة. لقد أنهى تعديل عام 2024 هذا المسار، وجعل الزواج وحده غير كافٍ لمنح الجنسية. كانت النساء الكويتيات المطلقات أو الأرامل المتزوجات من أجانب قادرات في بعض الحالات على نقل جنسيتهن إلى أبنائهن المقيمين معهن في الكويت. أن هذا الأمر قد تغير أيضاً، مما أثر على أجيال من الكويتيين الذين حصلوا على جنسيتهم عن طريق أمهاتهم وجداتهم.

3. تشديد القيود على التجنيس: يوجد الآن تمييز واضح بين الكويتيين الأصليين والكويتيين المتجنسين. تفرض التعديلات الجديدة شروطاً إضافية على ازدواج الجنسية، والوثائق المطلوبة، ووضع أبناء المواطنين المتجنسين. لا يحق للمواطنين المتجنسين الآن شغل أي مناصب إشرافية، أو قيادية، أو الترشح للمناصب العامة، أو التصويت للمرشحين، أو التعيين في مناصب برلمانية، على عكس الكويتيين الأصليين. إضافةً إلى ذلك، يُطلب من المواطنين المتجنسين التنازل عن جنسيتهم السابقة في غضون ثلاثة أشهر من حصولهم على الجنسية الكويتية.

4. أسباب أكثر لسحب الجنسية أو فقدانها: تسمح التعديلات للحكومة التنفيذية بسحب الجنسية لعدة أسباب محددة بشكل عام. تشمل هذه الأسباب بعض الإدانات الجنائية، والسلوك الذي يُعتبر ضاراً بالأمن القومي، والعمل لصالح دولة معادية. تسمح التعديلات المعدلة بامتداد آثار سحب الجنسية إلى أبناء أو أحفاد المتضررين.

5. قرارات الجنسية محمية من المراجعة القضائية. إن الجزء الأكثر إثارة للقلق هو التعامل مع قرارات الجنسية كعمل سيادي دون رقابة قضائية.

6. يجب على الأفراد المتضررين تقديم ما تسميه الدولة “إثباتًا على جدية الأمر”: يشمل هذا الإجراء قيام الأفراد بإعادة وثائق هويتهم ككويتيين إلى الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية. كما يشمل توقيع الأفراد على تنازل طوعي عن جنسيتهم الكويتية خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أشهر من تاريخ الانسحاب. بعد ذلك، يُمنح الأفراد مهلة عام واحد لاستعادة جنسيتهم الأصلية أو الحصول على جنسية أخرى. بمجرد قيامهم بذلك، يُسمح لهم بالحصول على إقامة لمدة عشر سنوات في الكويت والبحث عن عمل كأجانب مع عائلاتهم وفق شروط معينة.

تزعم السلطات الكويتية أن التعديلات تهدف إلى حماية الهوية الوطنية وضمان الالتزام التام بالقوانين الوطنية. تؤكد السلطات أن إلغاء الجنسية يؤثر بشكل رئيسي على من حصلوا على جنسيتهم عن طريق الاحتيال، أو كانوا يحملون جنسيتين، أو حصلوا عليها لأعمال مشرفة تجاه الكويت، أو أضروا بالمصالح الوطنية للدولة

أشارت السلطات إلى وجود امتيازات ممنوحة للمتضررين من عمليات السحب أو الإلغاء، مثل مهلة زمنية لاستعادة جنسيتهم الأصلية، وبعض الحقوق الأساسية في التعليم والرعاية الصحية والعمل والحصول على الموارد المالية. بالرغم من ذلك، يرى كثير من المتضررين أن هذه المهلة غير فعالة، إذ اضطر الكثيرون إلى التنازل عن جنسيتهم الأصلية كشرط للحصول على الجنسية الكويتية. يؤكد آخرون في شهاداتهم، تعليق مواردهم المالية، وعدم المساواة في الحصول على الوظائف، أو تقليص وضعهم الوظيفي، أو تعليق الرعاية الصحية، أو الخدمات الاجتماعية التي دخلت حيز التنفيذ مباشرة بعد الانسحاب.

الآثار الرئيسية على حقوق الإنسان

كانت غالبية المتضررين من إلغاء الجنسية الكويتية من النساء والأطفال، ولا سيما زوجات المواطنين الكويتيين الأجانب الذين مُنحوا الجنسية منذ ثمانينيات القرن الماضي بموجب مراسيم الدولة. لقد أعربت ريم السالم، خبيرة الأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة والطفل، عن قلقها البالغ إزاء استمرار عمليات سحب الجنسية الكويتية على نطاق واسع، والتي بدأت في مارس/آذار 2025. 

ذكرت السالم أن “أكثر من 70 ألف شخص قد تضرروا حتى الآن من هذه الإجراءات الجديدة، بمن فيهم نساء غير كويتيات حصلن على الجنسية الكويتية عن طريق الزواج.” لقد أبدت قلقها البالغ إزاء استمرار هذه السياسة حتى خلال زيارتها في سبتمبر/أيلول 2025. كذلك شددت على أن فقدان الجنسية الكويتية بالنسبة للعديد من النساء والأطفال قد أثر على جميع جوانب حياتهم، كالسكن المدعوم، والمعاشات التقاعدية، والتأمين الاجتماعي، والخدمات المصرفية باستثناء سحب الأموال، والمساواة في الحصول على التعليم والرعاية الصحية كباقي الكويتيين. إن النساء والأطفال المعالون مالياً أكثر عرضةً للعنف والتهميش، فضلًا عن انعدام الأمن القانوني والمالي، وصعوبة الاندماج في المجتمع.

تلقينا في مركز الخليج لحقوق الإنسان وثيقة مسربة من مجلس الوزراء تحمل الرقم (110002864)، مؤرخة في 22 يونيو/حزيران 2026، موجهة إلى وزير الدفاع، الشيخ عبد الله الصباح، بشأن الامتيازات والمزايا لمن سُحبت جنسيتهم. تفصّل الوثيقة الموافقة المبدئية على مقترح من الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، لمنح مزايا معينة لمن فقدوا جنسيتهم المكتسبة عن طريق أمهاتهم الكويتيات، أو زواجهم من أجنبيات، أو خدمتهم الكويتية بشرف، أو إقامتهم في الكويت خلال تعداد عام 1965. ترتبط هذه المزايا بشرط إثبات “الجدية في تعديل جنسيتهم”.

إن تعديل الجنسية عملية تتطلب تقديم ما يثبت الحصول على الوثائق اللازمة من سفارة/بلدهم السابق خلال أربعة أشهر من سحب الجنسية. يتم منحهم أيضاً فترة أربعة أشهر لاستخدام جوازات سفرهم الكويتية للسفر إلى دول أخرى لتسوية أوضاع جنسيتهم. تُقدم لهم هذه المزايا لمدة عام واحد. ويحق لوزير الداخلية تمديد هذه الفترة وفقاً للمادة (4/13) من قانون الجنسية عند الحاجة.

تُقدم المزايا الممنوحة لمن قدموا ما يثبت “جديتهم” لمدة عام واحد فقط، وتعتمد بعد ذلك على حصولهم على جنسية أخرى. لن يُعامل المتضررون كمواطنين كويتيين خلال هذا العام أو بعده، بل سيُعاملون كمقيمين شرعيين. تشمل هذه المزايا ما يلي:

1. إمكانية مواصلة العمل في القطاعين العام والخاص بموجب عقود جديدة دون شغل أي مناصب قيادية أو إشرافية، بما في ذلك الشركات العسكرية.

2. الحق في التعليم بجميع مراحله واستئناف منحهم الدراسية في الخارج.

3. الحق في الحصول على دعم حكومي لرعاية العمالة الأجنبية، إذا كان قد مُنح للفرد قبل سحب جنسيته.

4. الحق في الاستمرار في ملكية المساكن، إذا كانت مملوكة قبل سحب الجنسية، مع عدم وجود حق في امتلاك أي مساكن جديدة بعد السحب.

5. الحق في الاستفادة من الدعم الحكومي للمرافق المستخدمة لأغراض الترفيه، أو الزراعة، أو الصناعة، أو التجارة، والتي مُنحت للأفراد قبل سحب الجنسية.

6. الحق في امتلاك العقارات التجارية، أو الصناعية أو الأراضي، أو الاستثمار في العقارات المملوكة قبل سحب الجنسية.

7. الحق في الاستمرار في كفالة العمالة المنزلية وامتلاك المركبات والوحدات البحرية.

8. الحق في الاستمرار في امتلاك المكاتب والشركات المهنية، ولكن دون الحق في زيادة نسبة الملكية أو تأسيس شركات جديدة.

9. حق الأفراد أو أصحاب الأعمال في تداول أي أسهم مالية.

10. الحق في فتح حسابات مصرفية والحصول على قروض وخدمات مصرفية وفقاً  \لشروط معينة.

11. الحق في الحصول على خدمات الرعاية الصحية.

12. الحق في الاستمرار في العمل كعاملين في مجال الرعاية الصحية والحصول على التراخيص.

13. الحق في الإعفاء من شرط اللياقة البدنية، المطلوب من المقيمين الأجانب، للإقامة في الكويت مع أقاربهم من الدرجة الأولى.

14. الحق في الاحتفاظ بسند ملكية المسكن لمن أكملوا بناء منازلهم وسددوا القروض الحكومية قبل سحب الجنسية. أما من لم يتمكنوا من إكمال بناء منازلهم قبل سحب الجنسية، فعليهم سداد القرض وإتمام بناء المنزل خلال ثلاث سنوات من تاريخ سحب الجنسية.

15. الحق في الحصول على الخدمات الاجتماعية الحكومية التي كانت تُقدم لهم قبل سحب الجنسية.

تُحجب المزايا في ثلاث حالات، صدور حكم نهائي بالإدانة في جريمة تمس الشرف أو النزاهة أو تتعلق بأمن الدولة، أو زعزعة الأمن القومي، أو السلوك الأخلاقي العام، أو عدم استيفاء شروط تعديل الجنسية لعدم القدرة على الحصول على جنسية سابقة أو بديلة خلال عام من سحب الجنسية. بمجرد تمكن الأفراد من تعديل جنسيتهم والحصول على جواز سفر جديد من بلدهم الأصلي أو من بلد آخر، سيتمكنون من الحصول على بطاقة هوية مدنية تُعاملهم كمواطنين كويتيين وفقًا للشروط التي تحددها الهيئة العامة للسجل المدني.

أكد مركز الخليج لحقوق الإنسان من مصادر فقدت جنسيتها الكويتية عدة حقائق. لقد رفض بعضهم تعديل وضعهم لاعتقادهم أن تقديم وثائقهم الأصلية للدولة لن يفيدهم في حال تغير السياسة مستقبلًا. أفاد آخرون أنه بمجرد إلغاء جنسيتهم، تم قطع حساباتهم المصرفية، وخدماتهم الاجتماعية، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وقروض الإسكان الحكومية المستحقة، والتعليم، والرعاية الصحية، وغيرها من وسائل الدعم فوراً، ريثما يتم تعديل وضعهم. 

لقد أخبرونا أيضاً أنه، حتى لو عدّلوا وضعهم القانوني، فلن يتمكنوا من الاستفادة من تلك الخدمات ما لم يحصلوا على جنسية أخرى خلال عام واحد، وهو أمر شبه مستحيل بالنسبة لمعظمهم. كما أخبرونا أنهم فقدوا إمكانية الوصول إلى العديد من الخدمات، مثل الاتصالات، لأن الشركات والبنوك وغيرها من الجهات الحكومية والخاصة تشترط تقديم إثبات هوية لتقديم أي من خدماتها. شكّل هذا عائقاً كبيراً أمامهم، إذ تم إلغاء هوياتهم في النظام لأنهم لم يعودوا كويتيين بعد قرارات سحب جنسياتهم المجحفة.

استجابةً للضغط الشعبي، منحت الدولة بعض الحقوق لفئة من المتضررين ممن حصلوا على جنسيتهم عن طريق الزواج وبموجب المادة 8 من القانون السابق. يمكن لهؤلاء الحصول على جواز سفر كويتي أزرق، ولكن ليس على جنسية. كما يمكنهم الحصول على بطاقة هوية مدنية مماثلة لبطاقة الهوية الكويتية الزرقاء، وسيُعاملون كمواطنين كويتيين عمليًا. تتيح لهم بطاقة الهوية الزرقاء ما يلي:

  1. مواصلة وظائفهم في القطاعين الحكومي والخاص. مع ذلك، يجب أن يتم التعاقد معهم بشكل خاص دون أن يكون بإمكانهم شغل أي مناصب إشرافية أو قيادية.
  2. الحق في مواصلة التعليم في جميع المراحل، بما في ذلك المنح الدراسية الممنوحة قبل فقدان الجنسية.
  3. الحق في الحصول على الرعاية الصحية الحكومية وفقًا للشروط المعلنة.
  4. الحق في مواصلة كفالة العمال الأجانب إذا تمت الموافقة على ذلك قبل فقدان الجنسية.
  5. الحق في الاحتفاظ بمساكنهم الشخصية التي كانوا يملكونها قبل فقدان الجنسية، والحصول على دعم سكني وفقًا للشروط المعلنة.
  6. الحق في مواصلة ممارسة الأنشطة التجارية أو الأعمال التجارية، والوصول إلى الخدمات المصرفية والتجارة.

بالإضافة إلى ذلك، منحت الدولة المتضررين مهلة من ثلاثة إلى أربعة أشهر لاستخدام وثائق هويتهم الكويتية، أما من كانوا يحملون جنسية أخرى، فقد مُنحوا أربعة أشهر لاستخدام وثائق السفر الكويتية لاستعادة جنسيتهم الأصلية. يُعتبر من حاولوا التواصل مع بلدهم الأصلي مؤهلين لطلب تمديد المهلة من وزارة الداخلية. كما مُنحت مهلة سنة واحدة لاستعادة الجنسية الأصلية أو الحصول على وثائق من دولة أخرى للسفر أو الإقامة في الكويت. إذا لم يقم الفرد بذلك خلال عام واحد، فقد يُعرّض نفسه لخطر فقدان أي من الامتيازات السابقة التي منحتها السلطات الكويتية للمواطنين. لقد مُنحت خمس سنوات لتسوية النزاعات المتعلقة بالعقارات التجارية أو الخاصة، سواءً عن طريق البيع أو منح أو نقل ملكية هذه العقارات.

أعلنت السلطات الكويتية فيما يخص المعاشات التقاعدية، أن المعاشات تُمنح للمستحقين الشرعيين مع بعض التعديلات، أما من لم يستحقوا بعد معاشاً كاملاً، فسيحصلون على المبلغ المدفوع لاشتراكاتهم حتى تاريخ فقدان الجنسية، دون أي فوائد. لا توجد إرشادات واضحة بشأن المعاشات التقاعدية لمن تقاعدوا بالفعل ولم يتمكنوا من استعادة جنسيتهم الأصلية أو أي جنسية أخرى خلال عام واحد. بالرغم من ذلك، تجدر الإشارة إلى أن من فقدوا جنسيتهم عن طريق الاحتيال، وكذلك ذريتهم، أو بسبب الإضرار بالمصالح الوطنية، لا تُمنح لهم هذه الامتيازات. 

أكدت حكومة الكويت عموماً أن الجنسية شأن سيادي معترف به من قبل محكمة العدل الدولية والقانون الدولي العرفي. كما أكدت الحكومة أن الحصول على الجنسية عن طريق معلومات مزورة أو كاذبة يبرر قرار الدولة بسحب جنسية المعالين أو الأحفاد، بالرغم من أنهم لا يعرفون وطناً غير الكويت ولم يرتكبوا أي ذنب. وأكدت أن التزوير لا يبرر اتخاذ قرارات تعسفية ضد عائلات بأكملها، بل يجب التعامل معه بطريقة إنسانية تحفظ حقوق الجميع.

أكدت حكومة الكويت عموماً أن الجنسية مسألة سيادية، معترف بها من قبل محكمة العدل الدولية والقانون الدولي العرفي، وزعمت أن الحصول على الجنسية بموجب بيانات احتيالية أو كاذبة يضفي الشرعية على قرار الدولة بسحب الجنسية من المعالين أو الأحفاد، الذين لا يعرفون غير الكويت وطناً ولم يرتكبوا أي خطأ يذكر. يجب القول إن حدوث التزوير لا يبرر اتخاذ قرارات تعسفية ضد عائلات بأكملها، بل يجب التعامل معه بطريقة إنسانية تحافظ على حقوق الجميع.

من جهة أخرى، أعربت هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، بما فيها لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري وولايات الإجراءات الخاصة، عن قلقها البالغ إزاء عمليات سحب الجنسيات واسعة النطاق التي تقوم بها الكويت. من منظور القانون الدولي، ينبغي مراعاة عدة مبادئ في قرارات سحب أو إلغاء جنسية أي شخص، ومنها:

1. المسؤولية الفردية عن سوء السلوك، أي أن الأفراد غير مسؤولين عن اكتساب الجنسية بطريقة احتيالية أو مزورة أو ملفقة ارتكبها أسلافهم أو أقاربهم. إن هذا المبدأ منصوص عليه في القانون الجنائي.

2. عدم جواز الحرمان التعسفي من الجنسية. يستند هذا المبدأ إلى المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على حق كل فرد في جنسية وحقه في الحماية من فقدانها تعسفيًا.

3. تجنب انعدام الجنسية. تسعى المعاهدات الدولية، مثل اتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية، إلى منع انعدام الجنسية. الكويت ليست طرفًا في العديد من هذه المعاهدات، إلا أن هذا الهدف معترف به على نطاق واسع من قبل العديد من الدول.

4. تؤكد اتفاقية حقوق الطفل، التي انضمت إليها الكويت عام 1991، على حق كل طفل في الجنسية، وتُلزم الدول الأطراف بضمان مصالح الطفل الفضلى في القرارات المتعلقة بالجنسية.

لقد سعت السلطات الكويتية، حتى الآن، إلى فرض عقوبة جماعية ضد المعالين وذرية الشخص الذي فقد جنسيته لأسباب مختلفة. تعرض المتضررون لحرمان تعسفي من الجنسية دون وجود آليات واضحة لاستعادتها. كما عانوا من غياب الإجراءات القانونية الواجبة، إذ اتخذت القرارات من قبل الحكومات التنفيذية دون رقابة قضائية. يُشير العدد الكبير للمتضررين إلى عدم تناسب الإجراءات مع الحد من انعدام الجنسية، وهو مبدأ أساسي يجب مراعاته عند اتخاذ إجراءات سحب الجنسية أو إلغائها.

لم يُقدَّم للعديد من المتضررين أدلة واضحة على التزوير الذي توصلت إليه السلطات. في الواقع، حصلت زوجات الكويتيين الأجنبيات، والأشخاص الذين مُنحوا الجنسية نظير أعمال نبيلة للكويت، والذين مُنحوا الجنسية لقرابتهم بمواطنين متجنسين، على جنسيتهم وفقًا لأحكام قانون الجنسية لعام 1959، استناداً إلى مراسيم قانونية. ولم يكن بوسعهم عرض قضاياهم أمام محكمة مستقلة. كما مُنحوا وقتًا وموارد محدودة لحل أوضاعهم، مما أثر على تمتعهم بالحقوق الأساسية.

بموجب القانون الدولي، يجوز للدولة تنظيم الجنسية، لكن سحب الجنسية المكتسبة بطريقة شرعية يخضع للتدقيق من حيث التعسف، والإجراءات القانونية الواجبة، والتناسب، وغيرها من ضمانات حقوق الإنسان. إن من المرجح أن يجذب الحرمان الشامل أو غير المبرر للجنسية لعشرات الآلاف من المواطنين من الذين حصلوا عليها قانونيا، انتقادات واسعة النطاق من جميع اصحاب المصلحة وبضمنها الآليات الدولية، ليس فقد بسبب طبيعتها التعسفية فقط، ولكن لكونها تُحدث شرخاً واسعاً ً في المجتمع تصعب معالجته.

إضافةً إلى ذلك، يأن التوسع في ممارسة سحب الجنسية أو إلغائها في الكويت قد استُخدم كسلاحٍ سياسي لاستهداف المعارضين، والمنتقدين، والصحفيين، والمدونين. لقد زعمت الدولة أن بعض المتضررين من فقدان الجنسية يمثلون خطراً على لمصالح الوطنية الكويتية، لكن القضايا التي قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتوثيقها مؤخراً تثبت أن الحكومة تقوم فقط بمعاقبة أصحاب الراي الآخر من الذين يعبرون بكل سلمية عن آرائهم الشخصية ويعملون على الدفاع عن الحقوق المدنية والإنسانية لجميع المواطنين بدون استثناء في الكويت.

استُهدفت السلطات بقرارات سحب الجنسية التعسفية شخصيات كويتية بارزة لعبت أدوارًا مؤثرة في المجتمع دون دليل على أنهم يشكلون أي خطر على مصالح الكويت أو تعمدوا الأضرار بها. يشمل ذلك المدون البارز منصور الحربي، المعارضة والناشطة المعروفة على الإنترنت لولوه الحسينان، الأكاديمي والناشط على الإنترنت محمد المطر، الأكاديمي والناشط على الإنترنت عبدالله الصالح، الناشط على الإنترنت عبد العزيز الفودري، المعارض السياسي فواز الكثيري، والداعية الإسلامي طارق السويدان.، وشمل ذلك عائلاتهم. خوفًا من الانتقام، يعجز العديد من الكويتيين الذين فقدوا جنسيتهم لأسباب مختلفة عن الإفصاح عن تفاصيل قضاياهم، رغم نشر الدولة أسماءهم كاملةً في الصحف الوطنية بشكل دوري، يشعر معظم مواطنيهم بالرغم من تعاطفهم معهم بالخوف من الاحتجاج بسبب سياسات الحكومة القمعية الممنهجة.

التوصيات

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية على ما يلي:

1. تلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين من فقدان الجنسية، لا سيما النساء والأطفال والمحتاجين إلى رعاية طبية عاجلة ومستمرة، وإعادة جنسياتهم الكويتية لهم مع جميع الحقوق المترتبة عن ذلك وتعويضهم عن أضرارهم المادية والنفسية؛

2. إصلاح القرارات الخاطئة المتعلقة بفقدان الجنسية استناداً إلى مبادئ القانون الدولي. يشمل ذلك التراجع عن سحب الجنسية أو إلغائها تعسفياً، وضمان الإجراءات القانونية الواجبة والرقابة القضائية، ومراعاة تناسب فقدان الجنسية مع سلامة الأفراد ورفاههم، وضمان حماية الأطفال وعدم جعلهم عديمي الجنسية؛

3. اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من حالة انعدام الجنسية، لا سيما بالنسبة للفئة التاريخية من عديمي الجنسية في الكويت الذين لا يملكون سبيلاً قانونياً للحصول على الجنسية.