إعادة اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن المدافع البحريني البارز عن حقوق الإنسان، ناجي فتيل، الذي أُعيد اعتقاله في 18 أغسطس/آب 2026، بعد أكثر من عامين على إطلاق سراحه بموجب عفو ملكي. نحثّ المؤيدين على الانضمام إلى المطالبات الموجهة إلى السلطات البحرينية بالإفراج عن فتيل.

في حوالي الساعة 5:45 صباحاً من يوم 18 أغسطس/آب 2026، داهم ضباط شرطة بملابس مدنية شقة فتيل بينما كان هو وعائلته نائمين، وقاموا باعتقاله. خلال مكالمة هاتفية أجراها من مركز الاحتجاز في 20 أغسطس/آب 2026 مع أحد زملائه، قال فتيل إن الضباط لم يُبرزوا مذكرة توقيف أو يُوضحوا سبب اعتقاله قبل اقتياده. وصف طريقة اعتقاله بأنها، “ترهيب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.” قال أيضاً، “لقد اقتحموا المنزل، وأرعبوا الأطفال، وأرعبوا والدتي، في الصباح الباكر.” لم يُمنح سوى وقتٍ يكفي لارتداء بيجامته قبل اقتياده إلى الخارج ووضعه في حافلة الشرطة. في ذلك الوقت فقط أبلغه الضباط بأن اعتقاله يتعلق بدفعة مالية مستحقة مرتبطة بإحدى القضايا المرفوعة ضده.

بالرغم من ذلك، كان فتيل يُخطط لسداد الدفعة المتأخرة، وتحدث مع المسؤولين في 16 أغسطس/آب 2026 بشأن توثيق المبلغ المستحق حتى يتمكن من طلب التسوية. لقد أوضح أن المسؤولين نصحوه بعدم الذهاب إلى مركز الشرطة، والتوجه بدلاً من ذلك إلى قاضي النيابة العامة وتنفيذ الأحكام.

في 20 أغسطس/آب 2026، نُقل فتيل من مركز شرطة الرفاع الشرقي إلى سجن جو.

كذلك أكد أن ثلاثة سجناء سياسيين سابقين آخرين محتجزون معه على خلفية القضية نفسها، بمن فيهم علي صنقور. وقد وردت أنباء عن اعتقال آخرين لنفس السبب.

معلومات أساسية

يُذكر أن ناجي فتيل كان محتجزاً في سجن جو منذ 02 مايو/أيار 2013. بين عامي 2013 و2016، أُدين في ثلاث قضايا منفصلة وحُكم عليه بالسجن لمدة 25 عاماً وستة أشهر بتهم ٍ تتعلق بنشاطه في مجال حقوق الإنسان. أُفرج عنه بموجب عفو ملكي في 08 أبريل/نيسان 2024 بعد قضائه أكثر من 11 عاماً في السجن.

من بين القضايا المرفوعة ضده قضية سجن جو عام 2015، حيث كان من بين 57 متهماً أُدينوا عام 2016 على خلفية احتجاجات داخل السجن. أُمر المتهمون مجتمعين بدفع تعويضات تُقدر بنحو 1.35 مليون دولار أمريكي عن الأضرار المزعومة. قدّرت السلطات مسؤولية فتيل الفردية بنحو 23,700 دولار أمريكي، مع خطة سداد تتطلب أقساطًا شهرية تُقدر بنحو 996 دولاراً أمريكياً. يُعاقب بالسجن من يعجز عن السداد.

في 16 يونيو/حزيران 2026، وجّه فتيل ومجموعة من الأفراد الآخرين المدينين بالغرامات رسالة مباشرة إلى ولي العهد ورئيس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة، مع إرسال نسخ من الرسالة إلى وزيري العدل والداخلية وقاضي تنفيذ الأحكام.

أثارت رسالتهم مخاوف بشأن ملاحقتهم بغرامات مالية تتعلق بقضايا مشمولة بالعفو الملكي لعام 2024. طالبوا السلطات بالاعتراف بأثر العفو على الغرامات المستحقة، ووقف إجراءات التنفيذ التي قد تؤدي إلى عودتهم إلى السجن، وتوضيح موقفهم القانوني، وضمان عدم سجن الأفراد المفرج عنهم بموجب العفو لمجرد عدم قدرتهم على دفع هذه المبالغ.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، خلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن حرمان فتيل من حريته كان تعسفياً بسبب انتهاكات معايير المحاكمة العادلة الدولية. دعا الفريق البحرين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن فتيل، ومنحه حقاً نافذاً في التعويضات وإجراءات جبر الضرر الأخرى. كما دعا إلى إجراء تحقيق كامل ومستقل في ملابسات احتجازه التعسفي والتعذيب المزعوم.

تحرك الآن!

انضم إلينا وناشد السلطات البحرينية من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناجي فتيل وجميع السجناء السابقين الذين شملهم العفو ثم أُلقي القبض عليهم لأنهم غير قادرين على الوفاء بالالتزامات المالية الناجمة عن هذه القضايا.

للتواصل:

وزارة الداخلية البحرينية:

@moi_Bahrain

وزارة الخارجية البحرينية:

@bahdiplomatic

خبراء الأمم المتحدة:

@UN_SPExperts