أبرز ما جاء في التقرير
- أدخلت السلطات الكويتية مؤخراً تعديلات على قانون الجنسية وبدأت في سحب الجنسيات بشكل موسع من الأشخاص المجنسين سابقاً. تزعم الدولة أن هذه الخطوة جاءت بسبب مخاوف على الوحدة الوطنية والأمن القومي.
- لقد طالت حملة سحب الجنسيات الموسعة أكثر من 30 ألف شخص، معظمهم من الزوجات الأجنبيات للمواطنين الكويتيين، اللاتي حصلن على الجنسية بموجب لوائح القانون من حكومات سابقة منذ عام 1980. كان عليهن جميعاً التنازل عن جنسياتهم السابقة كشرطٍ أساسي للحصول على الجنسية الكويتية آنذاك.
- لم تقدم الدولة خطة شاملة لتلبية احتياجات أولئك الذين جُرِّدوا من جنسيتهم. لقد وجدوا أنفسهم محرومين من الوصول إلى الوثائق الأساسية للسفر أو للحصول على الخدمات، مثل استئناف الوظائف، أو الوصول إلى الحسابات المصرفية، أو القدرة على التملك أو إدارة أعمالهم. كان بعضهم من الأفراد ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى رعاية طبية مناسبة، أو المرضى الذين يحتاجون إلى السفر للحصول على الرعاية.
- تُعد الكويت واحدة من أكثر دول العالم التي تضم أعداداً كبيرة من عديمي الجنسية، إذ يتجاوز عددهم 90 ألف شخص، وذلك بسبب قانون الجنسية التقييدي الذي يحد من التجنس لمن يقيمون في الكويت للزواج أو العمل أو ممن لا يحملون جنسية أخرى. لم تعالج التعديلات التي أدخلت على القانون على مر السنين هذه القضايا، بل أدت إلى تفاقمها.
- لقد نددت شخصيات مجتمعية وبرلمانيون سابقون وعلماء وخبراء اقتصاد وناشطون بهذه التعديلات، مطالبين باللجوء إلى خبراء قانونيين ونهج قانوني لمعالجة مسائل الجنسية. إن جميعهم ينددون بتعديلات المادة الثامنة من القانون التي جردت الآلاف من زوجات المواطنين الكويتيين من جنسيتهن.
- واجه العديد ممن تنادوا ضد سحب الجنسية، الترهيب القانوني والتهم الملفقة من قبل السلطات، واضطر بعضهم إلى مغادرة البلاد.
- في مواجهة ردة فعل شعبية، وعدت السلطات بمعاملة الزوجات المجنسات، اللائي جُرِّدْن من الجنسية، كمواطنات كويتيات، الأمر الذي أثار مخاوف مشروعة بشأن الأساس المنطقي لتجريدهن من الجنسية في المقام الأول.
- إن الكويت ليست طرفا في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو بروتوكولها لعام 1967، وكلاهما آليات حاسمة لمعالجة حقوق السكان عديمي الجنسية المتزايدة بشكل هادف.
مقدمة
في 25 ديسمبر/كانون الأول 2024 وافق مجلس الوزراء الكويتي على مقترح بتعديل قانون الجنسية رقم 15 لسنة 1959 بشأن اكتساب وسحب الجنسية الكويتية[1]. بحلول يناير/كانون الثاني 2025، تم تجريد آلاف المواطنين الكويتيين من جنسيتهم بقرارٍ من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية. تجدر الإشارة إلى أن التغييرات، بما لها من آثارٍ خطيرة على حقوق وواجبات المتضررين، هي جزء من سياق أوسع تتآكل فيه التوازنات والضوابط على قرارات السلطات الحاكمة والسلطة التنفيذية للحكومة بشكل كبير.
نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تحليلاً مفصلاً لقرار أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد في مايو/أيار 2024 بحل البرلمان.[2] بالإضافة إلى ذلك، من المقرر إجراء تعديلات على الدستور الكويتي دون ضمانات للرقابة العامة، حيث تم حل البرلمان منذ مايو/أيار 2024. لقد خلق هذا مأزقاً قانونياً حيث أصبح المصدر التشريعي الوحيد للحكومة هو الأمير، دون أي آلية حقيقية للشعب للتعبير عن رأيه فيما يتعلق بالقرارات الصادرة عن المحكمة أو الرجوع إلى مواد الدستور الكويتي حفاظاً على حقوقهم. بالإضافة إلى ذلك، استمرت حملة قمعية واسعة النطاق ضد المنتقدين بشكل علني، بما في ذلك أعضاء البرلمان السابقين، لإسكات أي معارضة. ذكرت السلطات الكويتية أن التعديلات تستهدف تعزيز الهوية الوطنية ومعالجة القضايا المتصورة المتعلقة باكتساب الجنسية، فضلا عن المخاوف المتعلقة بالأمن القومي وسلامة الجنسية الكويتية.
أدت التغييرات في قانون الجنسية الكويتي، حتى الآن، إلى تفاقم مشكلة الأشخاص عديمي الجنسية (البدون) في الكويت، الذين يبلغ عددهم أكثر من 92 ألف شخص، وهو أحد أعلى الأرقام في العالم. يُسلط هذا التقرير الضوء على التعديلات الرئيسية لقانون الجنسية والأساس المنطقي الذي عبرت عنه السلطات الكويتية. كما يناقش الآثار المترتبة على أولئك الذين تم تجريدهم من جنسيتهم، من حيث الأثر الاجتماعي والاقتصادي، والحصول على الرعاية الصحية الحيوية، والتنقل والقدرة على اللجوء إلى الوسائل القانونية. بالإضافة إلى ذلك، سيسلط التقرير الضوء على ردود فعل المجتمع المدني والناشطين الكويتيين على تداعيات هذه التعديلات. كما سيتم تسليط الضوء على حالات المدافعين عن حقوق الإنسان، داخل الكويت أو خارجها، الذين تضرروا بشدة بسبب تنديدهم بالتعديلات وإلغاء حقوق المواطنة.
للاطلاع على النص الكامل لهذا التقرير، يُرجى الضغط للتحميل:
[1] https://www.alqabas.com/article/5935275-مجلس-الوزراء-يعقد-اجتماعه-الأسبوعي/
[2] https://www.gc4hr.org/ar/restore-parliament-and-stop-prosecution-of-parliamentarians-and-political-activists/



