قطر

أطلقوا سراح المدافع عن حقوق العمال المهاجرين مالكولم بيدالي

4/06/2021

تحديث: قطر: بتاريخ 02 يونيو/حزيران 2021، تم اطلاق سراح المدافع عن حقوق العمال المهاجرين مالكولم بيدالي لكنه لايزال يواجه تهماً ملفقة تتعلق بنشاطه السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان.

2021-06-01

في ليلة يوم 04 على 05 مايو/أيار 2021، قام افراد من جهاز أمن الدولة القطري باعتقال المدافع عن حقوق العمال المهاجرين والمدون مالكولم بيدالي. لقد تم نقله إلى جهة مجهولة ولم تقدم السلطات اية معلومات عن مكان احتجازه. في 12 مايو/أيار 2021، أكدت السلطات احتجازه لكنه رفضت الافصاح عن مكان تواجده.

 يبلغ بيدالي 28 سنة من العمر، وهو كيني الجنسية، ويعمل كحارس أمنِ حيث تتجاوز ساعات عمله اليومية أحياناً 12 ساعة.  لقد قدم إلى قطر في سنة 2016.

 بتاريخ 31 مايو/أيار 2020، بدأ بيدالي كتابة سلسلة من المقالات تحت اسم مستعار هو نوح لحساب منظمة حقوق المهاجر والتي تأسست سنة 2007، وتتخذ من دول مجلس التعاون الخليجي مقراً لها، وتعمل على الدفاع عن حقوق العمال المهاجرين.

 كانت مقالته الأولى التي تم نشرها في هذا اليوم تحمل عنوان، “المنزل هو المكان الذي يراه صاحب العمل مناسباً” وتحدث فيها عن ظروف السكن السيئة في قطر والتي يعاني منها العمال المهاجرون، حيث يُحشر ستة أو ثمانية أشخاص في غرفة تبلغ مساحتها 4 × 4 أمتار. لقد أضف إلى مقالته تحديثاً ذكر فيه ما يلي، “الآن يمكنني التحقق من أنني رأيت شخصياً عشرة أشخاص في غرفة واحدة، الغرفة المجاورة لنا. وكأن هذا لا يكفي، تم إغلاق الباب الأمامي في الطابق السفلي، وبالتالي تحويل غرفة المعيشة إلى منطقة للنوم، والتي تضم الآن ستة أسرة ذات طابقين. هؤلاء هم اثنا عشر شخصاً يعيشون في غرفة المعيشة. اثني عشر! وهناك أربع حمامات لـمجموع 54 فرداً منا.”

 لقد احتوت مقالته هذه ومقالاته الأخرى على تفاصيل عن تجاربه الشخصية كعامل مهاجر في قطر، وانتقاداتٍ صريحة لفشل السلطات المختصة في حماية الحقوق المدنية والإنسانية للعمال المهاجرين العاملين في البلاد.

 استخدم بيدالي حسابه على تويتر، والذي سماه ايضاً باسمه المستعار “نوح”، في الدفاع عن حقوق العمال المهاجرين وضمنه ايضاً توثيقه للانتهاكات الحاصلة بحقهم.

 لقد استخدم مؤخراً أحرف الأبجدية الإنكليزية، بدلاً من استخدام الأسماء الصريحة لعددٍ من العمال المهاجرين، لكتابة عدة تغريداتٍ على حسابه في تويتر تصف الصعوبات التي يواجهها العمال وهم يؤدون عملهم اليومي الصعب.

بتاريخ 04 مايو/أيار 2021، كتب عن العامل “أكس” الذي لا يمتلك مفتاح غرفة لأنه غير مسموح له بقفل بابها، فيستطيع دخولها من يشاء والعبث بمقتنياته الشخصية. وكتب عن العامل “دبليو” الذي بالرغم من مرور ثلاثة أشهر لكنه لم يستلم بعد نسخة من عقد عمله. في يوم 30 ابريل/نيسان 2021، كتب عن العامل “ت” الذي تدهورت تدهور صحته النفسية بعد جائحة كوفيد-19 النفسية، ولا يعرف اين يتوجه لطلب المساعدة، وإن كان سيؤخذ طلبه على محمل الجد. وتحدث ايضاً عن العامل “س” والذي يعمل بين 8 إلى 12 ساعة، ولا يتقاضى أجراً عن الساعات الإضافية. إن كل ما يتقاضاه هو 1250 ريال قطري شهرياً، ويعادل ما يقارب 343 دولار، وهو راتب زهيد جداً مقارنةً بما يتقاضاه القطريون والغربيون.

  أكدت منظمة العفو الدولية في نداءٍ أصدرته بتاريخ 28 مايو/أيار 2021، إن بيدالي قد يكون ضحية لعملية خداع إلكتروني حصلت بتاريخ 26 ابريل/نيسان 2021، عبر رابط مشبوه تم إرساله إليه عبر حسابه في تويتر، مما أدى فيما يبدو إلى كشف هويته وعنوانه واعتقاله لاحقاً.

 أخبر بيدالي والدته في المكالمة الوحيدة التي جرت بينها بتاريخ 20 مايو/أيار 2021، أنه قد تم وضعه في زنزانة انفرادية منذ اعتقاله. بالرغم من محاولات اسرته المستمرة إلا انه لم يكن في الإمكان التحدث معه ثانيةً لحد الآن ،ولم يكن متاحاً له الاتصال بمحام ٍ.

بتاريخ 29 مايو/أيار 2021، قال مكتب الاتصال الحكومي القطري في بيانٍ له عن القضية، إن النيابة العامة قد وجهت له تهمة تلقي أموال من جهة أجنبية بغرض نشر معلومات مضلّلة، بعد التحقيق معه، مؤكداً أنه سيخضع للمحاكمة. إذا أدين بيدالي بموجب المادة 120 من قانون العقوبات القطري، فقد يواجه عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجنا وغرامة قدرها 15000 ريال قطري والتي تعادل ما يقارب 4000 دولار.

 يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات اعتقال المدافع عن حقوق العمال المهاجرين والمدون مالكولم بيدالي، ويعتبر قضيته إضافة جديدة لنمطٍ شائع من الانتهاكات التي يمارسها جهاز أمن الدولة ضد المواطنين والمقيمين وبضمنهم العمال المهاجرين.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة قطر لإطلاق سراح بيدالي فوراً وإسقاط جميع التهم الموجهة ضده وحماية الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير على الإنترنت وخارجه. على السلطات القطرية، وهي تأمل تنظيماً ناجحاً لكاس العالم في كرة القدم 2022، أن تفي أولاً بجميع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص حماية الحقوق المدنية والإنسانية للعمال الأجانب.