سوريا

أكثر من 5 سنوات على اعتقال باسل خرطبيل

3/05/2017

بعد مرور اكثر من خمس سنوات على احتجازه، لايزال مكان وجود المدافع عن حقوق الإنسان ومهندس البرمجيات، باسل خرطبيل مجهولاً.

ان باسل خرطبيل هو مهندس كمبيوتر عمل في مجال البرامجيات وتطوير شبكة الإنترنت واستخدم خبرته لتعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت.

بتاريخ ١٥ آذار/مارس ٢٠١٢، احتجزته المخابرات العسكرية بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثمانية أشهر قبل أن تنقله إلى سجن عدرا المركزي في ٢٤ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٢ حيث قيل أنه تعرض للتعذيب وإساءة المعاملة. بقي باسل في سجن عدرا حتى ٠٣ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٥ عندما تمكن من إبلاغ أسرته بأنه سيتم نقله. أن مكان وجوده منذ ذلك الوقت حتى اليوم، لا يزال مجهولاً، وهناك مخاوف جدية بشأن صحته وسلامته.

تلقت عائلته معلومات غير مؤكدة بأنه ربما تم نقله إلى المحكمة الميدانية التي تديرها القوات العسكرية داخل قاعدة الشرطة العسكرية في القابون بدمشق. وتشتهرهذه المحاكم بالإجراءات غير المعلنة التي لا تطابق المعايير الدولية الأساسية للمحاكمة العادلة.

منذ اعتقاله، قامت جماعات حقوق إنسان على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي, بشن حملاتٍ لإطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط. وفي ٢١ نيسان/أبريل ٢٠١٥، أعلنت مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي, أن احتجازه يشكل انتهاكاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ودعت إلى الإفراج عنه، إلا أن السلطات السورية لا تزال ترفض تحريره.

وقد حصل خرطبيل على عدد من الجوائز لعمله، بما في ذلك جائزة Index on Censorship لسنة ٢٠١٣ للحرية الرقمية لإستخدام التكنولوجيا لتعزيز الإنترنت المفتوح والمجاني. لقد سمت مجلة “فورين بوليسي” خرطبيل ضمن قائمتها لأفضل 100 مفكرٍ عالمي، “للإصرار، ضد كل الصعاب، على الثورة السورية السلمية,” ومن بين المشاريع الأخرى، أسس باسل منظمة:

Creative Commons Syria

وهي منظمة غير ربحية تمكن الناس من المشاركة بأعمالٍ فنية وغيرها من الأعمال باستخدام أدوات قانونية مجانية. كما وتم ترشيحه كسجين الشهر في حملة “حريتهم حقهم” وذلك في أغسطس/آب ٢٠١٦.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقال باسل خرطبيل واحتجازه هو نتيجة مباشرة لعمله في مجال حقوق الإنسان وجهوده الرامية إلى تعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد بشأن صحته وسلامته، خاصة وأن خمس سنوات مرت الآن منذ أن تم احتجازه من قبل السلطات ومكان وجوده لا يزال مجهولاً.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السورية على:

1. الكشف فوراً عن مكان وجود باسل خرطبيل ومنحه الحق في الاتصال بمحام من اختياره وبأسرته؛

2. ضمان حمايته من التعذيب وسوء المعاملة؛

3. الإفراج عنه فوراً وبدون قيد أو شرط؛

4. الإفراج عن جميع المعتقلين في سوريا المحتجزين لممارستهم حقوقهم المشروعة في حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بكل احترام أن إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في ٩ كانون الأولديسمبر ١٩٩٨، وشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطة دون خوف من الانتقام. ونود أن نوجه انتباهكم بصفة خاصة إلى المادة ١٢ (٢): “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو بحكم الأمر الواقع أو التمييز الضار بحكم القانون أو الضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان. “