احالة مدافع حقوق الإنسان البارز سعيد جداد الى المحكمة بتهم باطلة

21/01/2015

 

بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2015، تم ابلاغ مدافع حقوق الإنسان البارز سعيد جداد بشكل غير مباشر من قبل رئيس الادعاء العام في صلالة أحمد المسروري الذي أخبر أسرته بان عليه المثول امام المحكمة الابتدائية في مسقط. انه يواجه عدداً من التهم المختلقة ومنها “النيل من هيبة الدولة.”

ويأتي هذا الاستدعاء بعد سلسلة من المضايقات الموجهةا لتي تعرض لها المدافع في الفترة الأخيرة و التي بدأت في صباح يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، عندما كان في طريقه للبدء برحلته الى اسطنبول عبر الدوحة، حيث اخبرته السلطات الأمنية في مطار مسقط الدولي بأن هناك حظراً للسفر قد تم فرضه عليه منذ شهر يوليو/تموز الماضي بالرغم من أنه لم يتم اعلامه بذلك ابداً. وأشارت تقارير موثوقة ان القسم الخاص في الشرطة العمانية بمسقط كان وراء حظر السفر.

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10 ديسمبر/ كانون الأول 2014، داهمت قوات الأمن منزله بمدينة صلالة واقتادته بعيدا دون أي أمر قضائي أو معرفة التهمة الموجهة إليه. وبالرغم من ان يعاني بعض المشاكل الصحية فانه لم يطلق سراحه الا في 21 ديسمبر/ كانون الأول 2014  بكفالة. ولقد كتب سعيد جداد شهادة مفصلة لمركز الخليج لحقوق الإنسان عن ما تعرض له خلال فترة اعتقاله هذه من انتهاكات صارخة. لقد قام   افراد من منتسبي القوى الأمنية بتهديده، لم يسمحوا له بالاتصال بأسرته ومحاميه وحاولوا إجباره على التوقيع على محضر تحقيق ملفق. لقد عومل معاملة سيئة بالرغم من مرضه. هذا وقد تم ايضاً استجوابه حول علاقاته مع منظمات حقوق الإنسان الدولية ومشاركته مع الوفد الخليجي الذي اجتمع مع مسؤولين من الاتحاد الأوربي في مايو/مايس 2012 والذي نظمه مركز الخليج لحقوق الإنسان. لقراءة الشهادة كاملةً يرجى متابعة الرابط التالي:

https://drive.google.com/file/d/0B-rf7VXP1mySVXhGT2RKc1NXcEU/view

بتاريخ  20 يناير نشر سعيد جداد نداءً على صفحته الفيسبوكية أعلن فيها رفضة للاستدعاء الأخير وانه إن تم اعتقاله سيقوم بالاضراب عن الطعام حتى الموت. لقراءة النداء المكتوب باللغة العربية يرجى  ملاحظة الرابط التالي:

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1395277250774921&id=100008779773561

ان سعيد جداد هو مدافع عتيد وبارز عن حقوق الإنسان في عمان. وكان له دور فعال في تنظيم وقيادة الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح بمحافظة ظفار في عام 2011 وتحدث علناً ​​لحشود بلغت أكثر من عشرين ألف شخص. وهو مدون نشط، وقد وقع عدة التماسات للمطالبة بالإصلاح في عمان.

 يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات الاستهداف المستمر لسعيد جداد ويطالب الحكومة العمانية بالوقف الفوري لمسلسل الانتهاكات ضده وبدون قيد او شرط.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في سلطنة عمان على

1. ضمان التوقف عن استهداف المدافع عن حقوق الإنسان سعيد جداد أو إفراد اسرته فوراً ودون قيد او شرط؛

2. إسقاط جميع التهم المختلقة الموجهة ضده؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج)  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.