بتاريخ ١٨ يونيو/حزيران ٢٠١٨ ، احتجزت كلاً من رئيسة مواطنة لحقوق الإنسان في اليمن، رضية المتوكل، والمدير التنفيذي لها عبد الرشيد الفقيه لمدة يوم واحد من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة في مطار سيئون بمنطقة حضرموت في اليمن. لقد كانا يعتزمان السفر إلى الخارج للمشاركة في العديد من الأنشطة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك فعالية ستقام في مركز الحوار الإنساني بمدينة أوسلو. لقد تم اقتيادهما إلى مكانٍ مجهول، قبل إطلاق سراحهما في ساعة متأخرة من الليل.
في الوقت الذي يرحب فيه المركز الخليجي لحقوق الإنسان بالإفراج عنهما، فإن المركز يدعو جميع السلطات في اليمن إلى ضمان تمكين ممثلي منظمة مواطنة من القيام بأنشطتهم في مجال حقوق الإنسان بحرية.
لقد كتبت رضية المتوكل على صفحتها في الفيسبوك مايلي: “التحالف حبسونا، وأنتم أخرجتمونا. شكراً لكم جميعاً.”
أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال قادة منظمة مواطنة. بتاريخ ١٤ يونيو/حزيران ٢٠١٨، احتجزت أجهزة الأمن التابعة للحوثيين عبدالرشيد الفقيه عند نقطة تفتيش بمحافظة مأرب لعدة ساعات. في ٠٤ مارس/آذار ٢٠١٦، احتجزت القوات الحوثية عبدالرشيد الفقيه بمطار صنعاء الدولي، كما احتجزت رضية المتوكل لفترة وجيزة من قبل الحوثيين في ١٩ سبتمبر/أيلول ٢٠١٥. كما واجه كل من المدافعيْن عن حقوق الإنسان العديد من التهديدات وحملات الكراهية.
ومنظمة مواطنة هي المنظمة اليمنية الرائدة في مجال حقوق الإنسان، والتي شارك بتأسيسها رضية المتوكل وعبدالرشيد الفقيه في عام ٢٠٠٧. وقد كان لمنظمة مواطنة باحثين ميدانيين في ١٨ محافظة يمنية، وفريق عمل يتكون من ٦٠ شخصاً، نصفهم من النساء. لقد أطلقت مواطنة باستمرار أبحاثًا معمقة حول الإنتهاكات وقدمت معلومات مهمة حول الطريقة التي أثرت بها هذه الإنتهاكات على حياة اليمنيين.
كما تشترك مواطنة في إستراتيجية لتحشيد الدعم من أجل دفع صناع القرار إلى إدخال تغييرات على سياساتهم في اليمن. لقد أصبحت رضية المتوكل أول امرأة يمنية تتكلم عن وضع اليمن في مجلس الأمن الدولي في مايو/ أيار٢٠١٧. و قالت: “أن بلدي في حالة انهيار كامل. على عاتقي، أتحمل ثقل القصص التي تم جمعها على مدى السنوات الثلاث الماضية من خلال مواطنة. تعمل مواطنة في جميع أنحاء اليمن في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، ونحن نفعل كل ما هو ممكن لتوثيق الإنتهاكات وإعطاء صوت للضحايا والناجين من إنتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث يوميا من قبل جميع أطراف النزاع، وفي جميع أنحاء البلاد. أن أحد أهداف مواطنة هو بناء ذاكرة لحقوق الإنسان من شأنها أن توفر الأساس للعدالة والمساءلة المستقبلية لشعب اليمن.”
وساعد أيضاً هذا التحشيد الدؤوب والملتزم الذي قامت به رضية المتوكل، على دفع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته السادسة والثلاثين المقامة في سبتمبر/ايلول ٢٠١٧ على تبني آلية دولية للتحقيق في الإنتهاكات التي ارتكبتها جميع أطراف الحرب في اليمن – وهو نداء كانت تطلقه مواطنة، وناشطين يمنيين ومجموعات حقوق الإنسان الدولية لمدة ثلاث سنوات، بما في ذلك هذا النداء المشترك الذي وقعته أكثر من ٦٠ منظمة غير حكومية في أغسطس/آب ٢٠١٧.
لقد واجه المجتمع المدني في اليمن مجموعة واسعة من التحديات لسنوات عديدة، لكن التهديدات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني قد ازدادت خلال الحرب الحالية. وتعرض الناشطون للتهديد والمضايقة والاعتقال والضرب والتعذيب والاخفاء القسري. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه المخاطر، تواصل مواطنة ليس فقط التوثيق والإبلاغ عن الإنتهاكات المستمرة، ولكن التوسع في مجال عملها.
اختيرت رضية المتوكل مدافعة عن حقوق الإنسان وخريى التعبير بشهر أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٧ من قبل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مؤسسة مهارات، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، بالتعاون مع آيفكس.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان قوات التحالف وجميع السلطات في اليمن إلى:
1. التأكد من أن رضية المتوكل وعبد الرشيد الفقيه قادران على السفر بحرية داخل اليمن وخارجها؛ و
2. السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن بتنفيذ عملهم دون عوائق.




