في صباح يوم 12 يوليو/تموز 2014، تلقى المدافع عن حقوق الإنسان، نوح السعدي، مكالمة هاتفية من القوى الأمنية تضمنت استدعائه للمثول أمام القسم الخاص للشرطة في مسقط حيث ابدى المدافع استعداده للحضور في اليوم التالي. وبالرغم من ذلك فان التقارير ذكرت انه تم اختطاف المدافع مساء نفس اليوم بينما كان يسير في احدى شوارع منطقته “شناص” من قبل مجموعة غير معروفة يعتقد انها جزء من القوات الأمنية حيث قامت بنقله الى جهة مجهولة.
ان نوح السعدي هو احد مدافعي حقوق الإنسان المعروفين و يتركز نشاطه على الكتابة في صفحات التواصل الاجتماعي والدفاع عن معتقلي الرأي في عمان.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء اختطاف المدافع نوح السعدي وكذلك عن سلامته الجسدية والنفسية لاسيما في ظل عدم معرفة مكان احتجازه. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان الدافع لخطف نوح السعدي هو فقط عمله في مجال حقوق الإنسان ويرى مركزنا ان هذا يشكل جزءً من من الحملة المستمرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في سلطنة عمان.
يحث مركز الخليج حقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1.العمل على اطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان نوح السعدي فوراً وبدون قيد او شرط؛
2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن نوح السعدي؛
3. إجراء تحقيق فوري ونزيه و شامل حول حادث اختطاف نوح السعدي بهدف نشر النتائج و تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقا للقوانين المحلية والمعايير الدولية؛
4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.


