استرداد الفضاء المدني: توثيق أفعال المدافعين عن حقوق الإنسان والمواطنين البواسل خلال عام 2019
3/04/2020
تقريرمركز الخليج لحقوق الإنسان السنوي 2019
الملخص التنفيذي
يسعى مركز الخليج لحقوق الإنسان منذ تأسيسه في عام 2011 إلى خلق بيئة أكثر آمناً وتقديم الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك المحامين المستقلين والأكاديميين والصحفيين ونشطاء الإنترنت، في جميع أنحاء منطقة الخليج والدول المجاورة. في عام 2019، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان 107 نداءًا وبياناً وتحديثاً في قضايا أكثر من 321 مدافعاً عن حقوق الإنسان معرضين للخطر في البحرين والأردن والكويت وإيران والعراق ولبنان وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن والبلدان الأخرى المجاورة. كذلك، قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتوثيق الاعتداءات على الشركاء من المدافعين عن حقوق الإنسان في دول أخرى ، مثل مصر، وقد سلط المركز الضوء على حالات الصحفيين الذين قتلوا دون محاسبة في دول أخرى. بالإضافة إلى ذلك، غطّى مركز الخليج لحقوق الإنسان القمع العنيف للمظاهرات الحاشدة في إيران والعراق ولبنان، حيث قُتل وأُصيب وأُلقي القبض على ما يقرب من 30،000 شخص؛ بالإضافة إلى احتجاجات أصغر في الكويت وسوريا، حيث يناضل الناس كي تسمع أصواتهم.
واصل مركز الخليج لحقوق الإنسان في عام 2019 العمل في ائتلاف من المنظمات الشريكة، خاصة فيما يتعلق بالحملات التي تطالب بالإفراج عن المدافعات عن حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية، وكذلك من أجل إطلاق سراح عضو مجلس إدارة مركز الخليج لحقوق الإنسان أحمد منصور، المحتجز حالياً في الإمارات. ينشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقارير موثقة ويرسل بعثات دولية ويراقب المحاكمات. في عام 2019، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان عشرة تقارير دول وملخصات تركز على موضوعات مثل: الفضاء المدني وحقوق المرأة والحقوق الرقمية، بالإضافة إلى تقريره السنوي. يقدم مركز الخليج لحقوق الإنسان الدعم المباشر للمدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة. في عام 201، قام المركز بتيسير أكثر من 12 طلباً للمساعدة في حاﻻت الطوارئ (الدعم الطبي والتأمين ومراقبة المحاكمة والإجلاء وما إلى ذلك). يعمل مركز الخليج لحقوق الإنسان أيضاً مع ProtectDefenders.EU على حاﻻت الطوارئ والخروج العاجل. بالإضافة إلى توفير ورش عمل لبناء القدرات حول مهارات الأمان الرقمي، وآليات الأمم المتحدة والصحافة الاستقصائية لأكثر من 200 من المدافعين عن حقوق الإنسان، يدعم مركز الخليج لحقوق الإنسان وصول المدافعين عن حقوق الإنسان إلى فرص التواصل مع المنظمات غير الحكومية الشريكة والمانحين وخبراء الأمم المتحدة.
نظم مركز الخليج لحقوق الإنسان وشارك في رعاية وساهم في 11 فعالية جانبية مع شركاء من المنظمات غير الحكومية وخبراء الأمم المتحدة في جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير/شباط ومارس/آذار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز وسبتمبر/أيلول 2019 ، مع التركيز على البحرين والإمارات العربية المتحدة واليمن والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى القضايا الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مثل انعدام الجنسية “البدون” في الكويت)، وخطاب الكراهية والتحديات الأخرى التي يواجهها الصحفيون. كما قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بحملات مناصرة واجتماعات على هامش الاستعراض الدوري الشامل للكويت وقطر.
عمل مركز الخليج لحقوق الإنسان على تيسير الحوار بين القواعد الشعبية ومجتمعات حقوق الإنسان الوطنية في المنطقة والمجتمع الدولي. وقد تحقق ذلك من خلال إجراء الأبحاث وإصدار النداءات بناءًا على المعلومات التي تأتي مباشرة من المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك تنسيق الإجراءات المشتركة وتسهيل التعاون بين الشركاء المحليين في المنطقة والحلفاء الدوليين.
يتمتع مركز الخليج لحقوق الإنسان بشبكة دفاع ومناصرة مرموقة تدعم المدافعات عن حقوق الإنسان في واحدة من أكثر البيئات تعقيداً وتحدياً في العالم لحقوق الإنسان والنسوية. تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان في المنطقة يومياً عنفاً جنسياً وجندرياً وتهديدات قائمة على أساس النوع وسوء المعاملة والمضايقات القضائية والتحرش عبر الإنترنت والاعتقال والاحتجاز والاختطاف والتعذيب والاختفاء القسري وحتى القتل. يحارب مركز الخليج لحقوق الإنسان من أجل حقوق المرأة في المنطقة، كما هو الحال في إيران، حيث يتم سجن المدافعات عن حقوق الإنسان لفترات طويلة بشكل عبثي، وكذلك في المملكة العربية السعودية حيث لا تزال المدافعات عن حقوق الإنسان في السجن لدعوتهم إلى الحق في القيادة وتقرير المصير والتحرر من ولاية الذكور. كما سلط مركز الخليج لحقوق الإنسان الضوء على النساء الباسلات في الخطوط الأمامية للاحتجاجات في لبنان وإيران والعراق وغيرها.
تركز ولاية مركز الخليج لحقوق الإنسان على تقديم الدعم والحماية للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والنشطاء والناشطات والحركات النسوية المعرضين للخطر من خلال تمكين أدوارهم في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، وكذلك تزويدهم بالأدوات اللازمة للاستمرار في عملهم ونشاطهم. يسعى مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى تحقيق ذلك من خلال تسهيل مساهماتهم وإشراكهم في مختلف آليات الأمم المتحدة والآليات الدولية وأصحاب المصلحة، بينما يعمل بشكل دؤوب على حمايتهم/حمايتهن.



