استمرار الإستهداف الممنهج لأعضاء جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية
29/01/2016
لاتزال السلطات السعودية مستمرة في محاولاتها المتكررة من أجل تفكيك جمعية الحقوق المدنية و السياسية في المملكة، بالإضافة إلى استهداف أعضائها بشكل ممنهج.
تأسست جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) بتاريخ 12 تشرين الأول 2009 من أجل تعزيز الحقوق المدنية والسياسية واستجابة لارتفاع نسبة الإعتقالات في أعقاب حرب الخليج الثانية، ومن خلال العديد من الأنشطة التي تتراوح بين الرسائل المفتوحة والعرائض، وفعاليات التوعية المجتمعية، المشاركة في فعاليات حقوق الإنسان الدولية، والاتصالات المباشرة مع الجهات ذات العلاقة في المملكة العربية السعودية، عملت الجمعية على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة الوعي بالحقوق المدنية والسياسية، وتمكين السكان المهمشين والمستضعفين، وتعزيز إطار حقوق الإنسان كمفهوم متوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
بعد بضعة سنوات من تأسيسها، تم استهداف أعضاء الجمعية من قبل السلطات بتهمة تحريض العامة على الانشقاق عن الحكومة، وقد تم استخدام الفقرة الأولى من المادة السادسة في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية لتبرير التهم الموجهة إلى أعضاء الجمعية. بالإضافة الى ذلك، فإن سلطة القاضي الشرعي “الديني” على اتخاذ العقوبة التي يراها مناسبة تم استغلالها لتبرير السجن لمددٍ طويلة والجلد والمنع من السفر في الحكم على أعضاء الجمعية بسبب أنشطتهم السلمية، وعمد القضاة بشكل متكرر إلى الاستشهاد بفتاوى وبيانات هيئة كبار العلماء لدينية لتجريم جميع أشكال التعبير العام عن الرأي واعتبارها محرمة في الإسلام كما يدعون. وقد اقيمت معظم المحاكمات لأعضاء الجمعية في المحكمة الجنائية المتخصصة والمخصصة للنظر في القضايا المتعلقة بجرائم الإرهاب.
إضافة إلى ما نشره مركز الخليج لحقوق الإنسان في الماضي، بما في ذلك مانشره في سبتمبر/أيلول 2014:
https://www.gc4hr.org/news/view/753
فيما يلي لمحة عامة عن مصير إحدى عشر عضواً من أعضاء “حسم” ولحد يومنا هذا:
1. صالح العشوان، العضو المساند، والذي يعتبر في عداد أوائل من طرح قضية مواطني السعودية المعتقلين في العراق. لقد تم اعتقاله في 07 يوليو/تموز 2012 ولحد يومنا هذا لم تجري له محاكمة او تم السماح له بمقابلة محامين. لايزال معتقلاً في سجن الحائر السياسي في الرياض من دون ان توجه له أية تهمة محددة.
2. عمر محمد السعيد، العضو المساند، ويبلغ من العمر 25 سنة فقط، تم اعتقاله في الجلسة الأولى أثناء إستجوابه في مقر هيئة التحقيق والإدعاء العام بمدينة بريدة وذلك بتاريخ 28 أبريل/نيسان 2013. لقد تم توجيه عدة تهم ضده من بينها نقض الولاء للحاكم، والانضمام إلى جمعية مدنية غير مرخصة، وتحريض الرأي العام ضد المسؤولين، والتشكيك في أمانة هيئة كبار العلماء والقضاء، وإلتقاط صور للإحتجاجات و استخدام الإنترنت لنشر الشائعات والأخبار الكاذبة. و تم الحكم عليه، دون السماح لمحاميه بالحضور او الاتصال به، من قبل القاضي عيسى المطرودي في المحكمة الجزائية ببريدة بالسجن لأربع سنوات و300 جلدة. وعندما أحيل الحكم الى محكمة الإستئناف تم نقضه على أن تحال القضية إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة والتي بدأت اول جلساتها بتاريخ 01 أكتوبر/تشرين الثاني 2015 حيث أصدرت حكمها في 05 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بسجنه سنتين ونصف ومنعه من السفر لنفس المدة بعد إكماله مدة محكوميته. وذكرت التقارير بأنه تعرض للضرب من قبل أحد السجناء واصيب بمرض يسبب فقدان الشعر بسبب تدني معايير النظافة الصحية خلال السنة الأولى من الإحتجاز. وقضى محكوميته في عنبر الموقوفين بسبب الجرائم المتعلقة بالمخدرات بسجن بريدة الجنائي وتم إطلاق سراحه في 22 ديسمبر/كانون الأول 2015.
3. عبد العزيز الشبيلي، العضو الأساسي، حيث استدعي للإستجواب لدى هيئة التحقيق والإدعاء العام بمنطقة القصيم بتاريخ 18 تشرين الثاني 2013 وتم استجوابه في أربع جلسات حيث تم انعقاد آخرها بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2013. وقد طلبت الشرطة منه إحضار شخص لكفالته في 14 يناير/كانون الثاني 2014. تمت إحالة قضيته إلى القاضي محمد الزهراني في المحكمة الجزائية المتخصصة التي عقدت أول جلسة لها بتاريخ 27 أكتوبر/تشرين الأول 2014. وُعقدت الجلسة الثالثة عشر في 28 ديسمبر/كانون الأول 2015، ولم يتحدد موعد للجلسة المقبلة. وهو حاليا ممنوع من السفر.
4. عيسى الحامد، وهو عضو مؤسس و رئيس منظمة “حسم” في سنة 2014. استدعي إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام بمنطقة القصيم بتاريخ 21 تشرين الثاني 2013 حيث خضع لسبع جلسات استجواب كان آخرها في 14 يناير/كانون الثاني 2014. بتاريخ 11 مارس/آذار 2014 اتصلت به الشرطة حيث طلبت منه إحضار شخص لعمل الكفالة الحضورية. بدأت محاكمته في المحكمة الجزائية بمدينة بريدة لدى القاضي سليمان العليقي الذي أتخذ بعد جلستين قراراً مفاجئاً بإحالة القضية الى القاضي محمد الزهراني في المحكمة الجزائية المتخصصة بالإرهاب وأمن الدولة فعقدت اثنتا عشر جلسة للنظر فيها حيث كان آخرها بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2016 والتي تم فيها تأجيل النظر في القضية لغاية 17 فبراير/شباط 2016. انه ممنوع من السفر حالياً.
5. سليمان الرشودي، تجاوز الثمانين من عمره، وهو قاضي سابق ومحامي وعضو مؤسس في منظمة “حسم”. انضم إليها في سنة 2009 بينما كان يقضي عقوبة طويلة في السجن بسبب مشاركته في التماساتٍ للمطالبة بإصلاحات سياسية. وكان عضوا في لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية في عام 1993، حيث تم اعتقاله وحبسه لمدة شهرين ومنعه من السفر لمدة خمس سنوات وتم إغلاق مكتب المحاماة الخاص به لمدة عشر سنوات. و في 16 مارس/آذار 2004، ألقي القبض عليه وسجن لمدة أسبوعين لمشاركته في نشر رسالة تطالب بالإصلاحات الدستورية. بتاريخ 02 فبراير/ شباط 2007، ألقي القبض عليه وتم احتجازه مع إصلاحيين آخرين من جدة بسبب تنظيم اجتماعات تهدف إلى إقامة مجتمع مدني يعمل من أجل الإصلاح السياسي والدستوري ولم يتم إطلاق سراحه إلا بعد خمس سنوات من السجن وذلك في 23 يونيو/حزيران 2011. وبتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، حكم عليه بالسجن لخمسة عشر عاماً، تليها خمسة عشر عاماً أخرى من منعٍ للسفر. لقد تمت إدانته بتهم مزعومة منها، خرق الولاء للملك، تشكيل منظمة سرية، محاولة الاستيلاء على السلطة ، تمويل الإرهاب، وغسل الأموال. اعتقل بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2012 بعد ساعات من نشر محاضرة له بعنوان “حكم المظاهرات والاعتصامات في الشريعة الإسلامية” حيث تم وضعه في زنزانة إنفرادية وعزل عن العالم الخارجي ومنع من الزيارة لمدة شهرين. ولا يزال معتقلا في سجن الحائر السياسي بالرياض.
6. محمد البجادي، يبلغ من العمر 35 عاما، وهو عضو مؤسس منظمة “حسم” ومدافع معروف عن حقوق الإنسان. ولقد اعتقل مرات عديدة بسبب دعوته للتضامن من أجل منع الاعتقال التعسفي والتعذيب. اعتقل في 4 سبتمبر/ايلول 2007 ولم يطلق سراحه إلا في 01 يناير/كانون الثاني 2008 بسبب إاتهامه بالتحريض على التظاهر. واعتقل مرة أخرى في 9 يناير/كاون الثاني 2008 حيث تمت مصادرة ملفاته وجواز سفره. وأفرج عنه في 11 يناير/كانون الثاني 2008 لكنه ظل ممنوعاً من السفر. بتاريخ 21 مارس/آذار 2011 تم اعتقاله حيث ُوضع بالحبس الانفرادي لمدة أربعة اشهر. بتاريخ 16 أغسطس/آب 2011 جرت محاكمته في المحكمة الجزائية المتخصصة حيث كانت جلساتها سرية وتم منع المحامين من حضور الجلسات. بتاريح 10 أبريل 2012 تم الحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات والمنع من السفر لمدة خمس سنوات أخرى.ولقد أدين البجادي بتهمٍ من بينها ولقد أدين البجادي بتهمٍ من بينها الانضمام إلى منظمة مجتمع مدني غير مرخصة، الإساءة إلى سمعة البلاد، التشكيك في استقلال النظام القضائي، اقتناء الكتب المحظورة، تنظيم اعتصام لعائلات السجناء، دعم الثورات في البحرين، والتواصل مع المنظمات الأجنبية. وقد خاض البجادي العديد من الإضرابات عن الطعام اعتراضاً على سوء المعاملة التي واجهها طيلة فترة اعتقاله وبضمنها وضعه أربعة أشهر في الحبس الانفرادي. بتاريخ 6 أغسطس/آب 2013 أفرج عنه بشكل مفاجيء ولكن سرعان ما أودع السجن من جديد في 15 أغسطس/آب 2013. وبعد مرور ثلاثة سنوات على حكمه الأول تم نقضه من قبل محكمة الاستئناف لتتم محاكمته من جديد أمام المحكمة الجزائية المتخصصة التي أصدرت بتاريخ 05 مارس/ىذار 2015 حكمها ضده والمتضمن سجنه لمدة خمس سنوات نافذة خمس سنوات آخرى مع وقف التنفيذ و 10 سنوات منع من السفر. لقد تم تبديل هذا الحكم الأخير تبعاً لملاحظات محكمة الإستئناف ليصبح اربع سنوات نافذة واربع سنوات آخرى مع وقف التنفيذ و 10 سنوات منع من السفر. بتاريخ 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 تم نقله الى مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة.
7. الدكتور عبد الكريم يوسف الخضر، وهو أستاذ في الفقه المقارن في كلية الدراسات الإسلامية في القصيم وعضو مؤسس في حسم. بتاريخ 24 ابريل/نيسان 2013 تم اعتقاله وذلك قبل بدء الجسلسة الرابعة من محاكمته في المحكمة الجزائية ببريدة أمام القاضي إبراهيم الحسني وذلك بسبب اعتراضه على قرار القاضي بمنع النساء، بمن فيهن زوجته، من دخول قاعة المحكمة، وأمر القاضي باعتقاله رداً على ذلك. لقد أودع في سجن بريدة الجنائي حيث تعرض للمضايقات وسوء التغذية وانعدام النظامة وتردي الخدمات الصحية. بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2013 صدر ضده حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات نافذة وخمس سنوات غير نافذة والمنع من السفر عشر سنوات حيث وجدته المحكمة مذنباً بتهم مزعومة منها تحريض الجمهور ضد الحاكم، والدعوة إلى الاحتجاجات، والمشاركة في منظمات المجتمع المدني الغير مرخصة، ونقض الولاء للحاكم، والتواصل مع الوكالات الأجنبية حول انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية. بتاريخ 06 يناير/كانون الثاني 2014 نقضت محكمة الإستئناف هذا الحكم على ان يعاد النظر في القضية لدى قاضٍ آخر بسبب وجود خصومة بينه وبين القاضي الحسني الذي نظر في القضية ابتداءً. وقبل عقد الجلسة الأولى من إعادة محاكمته لدى المحكمة الجزائية ببريدة أصدر القاضي عبد الله التويجري الذي احيلت له القضية قراراً بالإفراج عنه ولكن رئيس المحكمة رفض التوقيع عليه. بتاريخ 07 مايو/مايس 2014 عقدت الجلسة الأولى من المحاكمة المعادة وفي الجلسة الثانية أصدرت المحكمة حكماً بعدم الاختصاص وأحالت القضية الى المحكمة الجنائية المتخصصة بالإرهاب. بتاريخ 07 يناير/كانون الثاني 2015 عقدت الجلسة الأولى لمحاكمته لدى المحكمة الجزائية المتخصصة بالإرهاب برئاسة القاضي خالد بن محمد الجاسر. بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2015 صدر ضده حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات ومنعه من السفر لمدة 10سنوات أخرى. ولايزال معتقلاً في سجن بريدة الجنائي بمدينة القصيم.
8. الدكتور عبدالرحمن الحامد، وهو عضو مؤسس في حسم، وأستاذ في الاقتصاد الإسلامي لدى الكلية التقنية في بريدة. استدعي بتاريخ 17 أبريل/رنيسان 2014 لاستجوابه لدى قسم التحقيقات الجنائية في بريدة حيث تم إخطاره بمذكرة اعتقال صادرة من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام. وجاء اعتقاله بعد التوقيع على عريضة مع ناشطين آخرين تدعو لمحاكمة وزير الداخلية بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان وقمعه للحريات العامة. في شهر أيار من عام 2014، ذكرت التقارير بأنه تم نقله إلى سجن بريدة العام و أودع في عنبر الموقوفين بسبب الجرائم المتصلة بالمخدرات. بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015 حكمت عليه المحكمة الجزائية المتخصصة بالسجن لمدة 9 سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف ريال سعودي. وهو معتقل حاليا في سجن الملز الجنائي بمدينة الرياض.
9. فوزان الحربي، وهو عضو مؤسس في الجمعية السعودية للحقوق المدنية و السياسية، كما أنه مهندس شاب وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان. لقد قام بتمثيل غيره من أعضاء الجمعية خلال محاكماتهم وشارك في تعزيز أنشطة حقوق الإنسان. أجريت أول جلسة في محاكته بتاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول 2013 وذلك لدى المحكمة الجزائية في الرياض وأمام القاضي عمر الصحن. يتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول 2013 وخلال الجلسة الثانية من محاكمته اصدر القاضي أمراً باعتقاله بعد ان قدم جزءً من رده على لائحة الاتهام بين فيها عجز المدعي العام عن ملاحقة أولئك الذين ينتهكون حقوق الإنسان. وبعد ذلك، تم احتجازه لمدة ستة أشهر في سجن الملز الجنائي بمدينة الرياض والشديد الازدحام حتى أنه عجز عن إيجاد مساحة للنوم أو الراحة. ، ولقد أفرج عنه في يونيو/حزيران 2014 بمقابل تعهد بعدم استئناف نشاطاته. بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2013 صدر الحكم ضده بالسجن لمدة سنة واحدة و ست سنوات آخرى مع وقف التنفيذ. وتضمن الحكم أيضاً “”التعهد بعدم مخالطة الناس وعدم الكتابة بمواقع التواصل الاجتماعي.” ان التهم الموجهة له تتضمن المشاركة في إنشاء منظمة غير مرخصة (حسم) ، “التحريض على العصيان للحاكم من خلال الدعوة لمظاهرات”، و”اتهام القضاء بأنه عاجز عن تحقيق العدالة”. في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 تم عقد جلسة محاكمة برئاسة القاضي الصحن لدراسة ملاحظات محكمة الإستئناف المرسلة حول حكمه الأولي حيث تقرر خلالها حكمه بالسجن لمدة 10 سنوات نافذة و منعه من السفر لمدة 10 سنوات آخرى وتقرر إعادة اعتقاله حيث ُيحتجز الآن في سجن الحائر الجنائي بالرياض.
10. الدكتور عبد الله الحامد، وهو عضو مؤسس ومدافع معروف عن حقوق الإنسان. أسس الحامد في عام 1992 لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية مع مجموعة من المواطنين المهتمين، ولكن قامت السلطات بحلها وطردت الأعضاء من وظائفهم وتم حبسهم. وتم سجنه بعد ذلك لعدة فترات بسبب دعوته لقيام نظام ملكي دستوري. عقدت الجلسة الأولى من محاكمته لدى المحكمة الجزائية في الرياض أمام القاضي حماد العمر وذلك بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2012. وبعد سلسلة من الجلسات المشتركة مع زميله الدكتور محمد القحطاني، اتهم الحامد بتاريخ 10 أبريل/نيسان 2013 بثلاثة عشر تهمة من بينها تشجيع الاحتجاجات السلمية، التحريض ضد الحاكم والعلماء الكبار مما يمكن أن يتسبب في فوضى عامة واضطرابات، شهادات كاذبة لمنظمات أجنبية، إنشاء منظمات مجتمع مدني غير مرخصة، والدعوة لنقض الولاء لوزير الداخلية الأمير نايف. بتاريج 9 مارس/آذار 2013، أمر القاضي في المحكمة الجزائية بالرياض بحل جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) ومصادرة جميع ممتلكاتها، وبالسجن خمس سنوات للحامد، بالإضافة لستة سنوات أخرى من حكم سابق لانتهاكه تعهداً بعدم القيام بأي أنشطة حقوقية، وعلاوة على ذلك، حكم عليه بالمنع من السفر لمدة عشر سنوات بعد إطلاق سراحه. ويقضي الحامد حاليا السنة الثالثة من مدة عقوبته في سجن الحائر الجنائي بمدينة الرياض. وخاض إضرابات عن الطعام لعدة مرات لاعتراضه على تدني معايير النظافة وحبسه بمكان غير ملائم وعدم كفاية الرعاية الصحية وسوء التغذية.
11. الدكتور محمد فهد القحطاني، وهو أستاذ في الاقتصاد السياسي وعضو مؤسس في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية(حسم). اتهم بتاريخ 15 يونيو/حزيران 2012 بإحدى عشر تهمة من بينها التحريض على المعارضة ونقض الولاء للحاكم، والتشكيك في نزاهة المسؤولين والعلماء الكبار، وتحريض الرأي العام ضد الحكومة من خلال اتهامها بانتهاك حقوق الإنسان، واتهام النظام القضائي والقانوني بعدم الاستقلالية والتشكيك بنزاهته، واستعداء المنظمات الدولية ضد الحكومة السعودية من خلال نشر معلومات كاذبة باستخدام آليات الأمم المتحدة للتقدم بمطالبات محاسبة ضد مسؤولين سعوديين، واستخدام الإنترنت لنشر الآراء والالتماسات والبيانات ضد الحكومة. تم عقد الجلسة الأولى من محاكمته لدى المحكمة الجزائية بمدينة الرياض أمام القاضي حماد العمر وذلك بتاريخ ١٨ يونيو/حزيران 2012.بتاريخ 9 مارس/آذار 2013، وفي الجلسة الحادية عشر من محاكمته حكمت عليه المحكمة الجزائية بالرياض بالسجن لمدة عشر سنوات تليها عشر سنوات أخرى من المنع من السفر. ويقضي القحطاني حاليا سنته الثالثة في سجن الحائر الجنائي بمدينة الرياض.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن إستهداف الأعضاء المؤسسين، الأساسيين، و المؤازرين لمنظمة “حسم” بالاعتقال والسجن بعد محاكمات صورية والتي تتضمن تهماً ملفقة إنما ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى الإلتزامات الدولية والوطنية للملكة وعلى وجهٍ خاص كونها عضو في مجلس حوق قالإنسان. وعلاوة على ذلك، فان مركز الخليج لحقوق الإنسان يعتقد أن عدم منح تصريح عمل رسمي لمنظمة “حسم”، وغيرها من جماعات حقوق الإنسان مثل مرصد حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ومركز عدالة لحقوق الإنسان يمثل دليلاً آخر على سعي السلطات السعودية للقضاء على حركة حقوق الإنسان ودورها البناء في الدفاع عن حقوق المواطنين.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في السعودية على:
1. الإفراج الفوري و غير المشروط عن جميع أفراد المحتجزين من أعضاء “حسم” فضلا عن غيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين وإسقاط جميع التهم أو التحفظات الموجهة ضدهم؛
2. منح تصريح رسمي للعمل لمنظمة “حسم”، هوغيرها من منظمات حقوق الإنسان مثل مرصد حقوق الإنسان في السعودية ومركز عدالة لحقوق الإنسان وغيرهم من المنظمات غير الحكومية من أجل أجل قيامهم بعملهم المشروع و السلمي في مجال حقوق الإنسان ودون أي قيود؛
3. الامتناع عن أي نوع من الأعمال الانتقامية ضد نشطاء حقوق الإنسان الذين يتعاونون مع الآليات الدولية بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة؛
4. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.









