استمرار الحكومة بحملةٍ لا هوادة فيها ضد المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان
13/08/2016
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأشد العبارات حملة القمع المستمرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير في البحرين، والتي كان المجتمع الدولي شاهداً لها خلال الأشهر الأخيرة. لقد تم فرض عقوبات سجن إضافية على مدافعي حقوق الإنسان وكذلك الانتقام الذي أتخذ صورة حظر السفر وبقائمة طويلة لاتنتهي، بالإضافة إلى المزيد من القيود على النشاط على الانترنت.
و وفقاً لمركز البحرين لحقوق الإنسان وضعت حكومة البحرين مزيداً من القيود على الحق في حرية التعبير على الإنترنت في الأسبوع الماضي، مركزةً القدرة على حجب المواقع الألكترونية تحت سلطة هيئة تنظيم الاتصالات في البحرين. في 5 أغسطس/آب 2016، أصدر رئيس مجلس الإدارة لهيئة تنظيم الاتصالات، محمد أحمد العامر، القرار 2016/12 بشأم اللوائح الخاصة بالسلامة عبر الإنترنت. لقد نص القرار على أن جميع شركات الاتصالات في البحرين يجب ان تشتري و تستخدم نظاماً تقنياً موحداً لحجب المواقع الألكترونية. يلاحظ مركز الخليج لحقوق الإنسان ان الموقع الألكتروني لمركز البحرين لحقوق الإنسان قد تم منعه منذ سنة 2006 وكذلك فأن السلطات قامت بحجب الموقع البديل لمركز البحرين لحقوق الإنسان.
بتاريخ 04 أغسطس/آب 2016، وكما ذكرت زوجته، سمية رجب، أجلت السلطات في البحرين مواعيداً عاجلة في المستشفى للمدافع البارز عن حقوق الإنسان، نبيل رجب، والذي هو المدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، وذلك حتى الأسبوع الأول من سبتمبر/ايلول. انه بحاجة لعمليتين، واحدة لإزالة حصى في المرارة، والأخرى لعلاج قرحةٍ على ظهره، حيث ان المواعيد كان قد تم ترتيبها مع الأطباء المختصين في مستشفى قوة دفاع البحرين.
“ان هذا ليس اقل من محاولة لكسر نبيل نفسياً وجسدياً،” قال المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان خالد إبراهيم. “يجب على البحرين إطلاق سراح نبيل فوراً و السماح له لتلقي العلاج الطبي المناسب.”
وفي قضية أخرى، تم استدعاء ميثم السلمان، مدافع حقوق الإنسان و مسؤول مكتب الحريات الدينية لدى مرصد البحرين لحقوق الإنسان، للمثول في 14 أغسطس/آب 2016 لدى السلطات الأمنية من أجل استجوابه فيما يتعلق بأنشطته السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك دعوته مؤخراً في شريط فيديو لإطلاق سراح نبيل رجب.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان الأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون مع الآليات الدولية بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة، إدخال المزيد من القيود على الحق في حرية التعبير على الإنترنت وحجب مواقع منظمات حقوق الإنسان، سوء المعاملة وسجن نبيل رجب، واستدعاء ميثم السلمان تشكل جزءً من نمطٍ منهجي تبنته حكومة البحرين يهدف إلى حرمان الناس، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، من حقوقهم الأساسية المعتمدة.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان آليات الأمم المتحدة المختلفة لحقوق الإنسان، الاتحاد الأوروبي، جميع الحكومات التي لديها نفوذ في البحرين، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لحث البحرين على:
1. القيام على الفور ودون قيدٍ أو شرط بوقف كل أشكال الانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين الذين يعملون مع الآليات الدولية وبما في ذلك منظومة الأمم المتحدة؛
2. وقف الإعتداءات المستمرة ضد حرية التعبير على الإنترنت والامتناع عن استهداف النشطاء عبره؛
3. ضمان قدرة ميثم السلمان على القيام بعمله السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان دون أي نوع من المضايقة أو القيود؛
4. التأكد أن الصحفيين والإعلاميين وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.
ويذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بضرورة احترام إعلان الامم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً والحريات الأساسية، بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول عام 1998، والذي يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم إلى أن المادة 6 (ب) و (ج): “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) كما هو منصوص عليه في مجال حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، حرية نشر أو نقل أو نشر لآراء الآخرين والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان الحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء ، في القانون وفي الممارسة العملية، لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن خلال ذلك وغيرها من الوسائل المناسبة، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور “، وإلى المادة 12 (1 و 2): “(1) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يشترك في الأنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (2) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، بحكم الواقع أو بحكم القانون من أي تمييز ضار أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


