اليمن

استمرار انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة

29/12/2022

يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق إزاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي تقيد حرية التعبير وحرية التجمع وحقوق المرأة في اليمن. بينما يرحب بالإفراج عن الصحفيين وعودة بث إذاعة صوت اليمن، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات إلى إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق الصحفيين والمواطنين.

الصحفيون الأربعة يواجهون سوء المعاملة والتعذيب

قررت المحكمة (الشعبة) الاستئنافية الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء بجلستها المنعقدة بتاريخ 06 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، إلزام النيابة العامة بإحضار الصحفيين الأربعة، عبدالخالق أحمد عمران، أكرم صالح الوليدي، الحارث صالح حامد، و توفيق محمد المنصوري، في الجلسة اللاحقة التي تقرر عقدها في 04 ديسمبر/كانون الأول 2022، وبالرغم من ذلك لم يتم إحضارهم في هذه الجلسة، وتم تأجيلها إلى 22 يناير/كانون الثاني 2023. أكدت مصادر محلية موثوقة أن عدم إحضارهم يعد قرينة على تعرضهم للتعذيب، وخوف السلطات من تحدثهم عنه أمام المحكمة.

في 22 أبريل/نيسان 2020، تقدم الصحفيون الأربعة باستئنافٍ ضد الحكم الابتدائي بالإعدام الصادر ضدهم من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في جلسةٍ عقدتها بتاريخ 11 ابريل/نيسان 2020.

في أكتوبر/تشرين الأول 2020، تم نقلهم من سجن الأمن والمخابرات إلى بيت التبادل وهو سجن يحتجز فيه السجناء الذين تقرر حكومة الأمر الواقع، جماعة الحوثيين، مبادلتهم مع أسرى الحرب الحوثيين المحتجزين من قبل أطراف النزاع الأخرى. يقع بيت التبادل في معسكر الأمن المركزي وسط العاصمة صنعاء. ويشرف على عمليات تبادل السجناء، رئيس لجنة تبادل الاسرى للحوثيين عبد القادر المرتضى. لم يتسن لهم منذ نقلهم ولحد الآن مقابلة أسرهم أو محاميهم.

في 02 ديسمبر/كانون الأول 2022، أصدرت أسر الصحفيين المختطفين نداءً أكدت فيه تعرض الصحفي توفيق المنصوري للتعذيب الشديد والضرب على رأسه داخل بيت التبادل بصنعاء من قبل رئيس لجنة تبادل الأسرى عبدالقادر المرتضى وشقيقه، واستمر التعذيب لمدة 45 يوماً. ذكر البيان أيضاً أنه بعد ذلك تم عزل الصحفيين الأربعة في زنزانة خالية من الأغطية، ومنعهم من كل اشكال التواصل أو التعرض للشمس، إضافة إلى معاملتهم بشكل أكثر قسوة من السابق حيث يجري حرمانهم من العناية الطيبة المناسبة بالرغم من إصابتهم بأمراض مزمنة كثيرة.

لمزيدٍ من المعلومات عن قضيتهم، أنظر:

 https://www.gc4hr.org/news/view/3085

https://www.gc4hr.org/news/view/3153

 الممثلة انتصار الحمادي تستأنف الحكم ضدها بالسجن 5 سنوات

أكدت تقارير محلية موثوقة استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، إن المحكمة (الشعبة) الجزائية الاستئنافية المتخصصة الثانية ستعقد في 01 يناير/كانون الثاني 2023، أول جلسة لها ضمن قضية الاستئناف المقدم من قبل فريق الدفاع ضد الحكم الابتدائي الصادر ضد الممثلة وعارضة الأزياء انتصار عبدالرحمن الحمادي (تظهر على اليمين من الصورة الرئيسية) التي ماتزال تقبع في السجن المركزي بالعاصمة صنعاء.

كانت محكمة غرب أمانة العاصمة في صنعاء قد أصدرت بتاريخ 08 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات على الحمادي، بعد إدانتها بتهم ٍ مزعومة تضمنت الدعارة وتعاطي المخدرات. لقد ألقي القبض عليها في نقطة تفتيش بتاريخ 20 فبراير/شباط 2021 واعتقلت منذ ذلك الحين، وخلال هذه الفترة تعرضت لسوء المعاملة ومحاولة الانتحار. تم الإفراج عن ثلاث نساء أخريات تم القبض عليهن بتهم ٍ مماثلة، لكن تقييد حقوق المرأة مستمر في اليمن.

صدور حكم قضائي لصالح إذاعة صوت اليمن

 

بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2022، أصدرت محكمة الصحافة والمطبوعات في صنعاء، حكمها المتضمن إلزام وزارة الإعلام بإصدار وثيقة الترخيص إلى إذاعة صوت اليمن وإعادة جهاز البث العائد لها، وتعويضها عن الفترة السابقة التي تم  إغلاقها خلالها تعسفياً بمبلغ قدره 700 ألف ريال يمني عن كل شهرٍ من تاريخ إغلاقها وحتى شروعها بالبث من جديد.

كانت مجموعة تابعة لمجموعة الحوثيين قد اقتحمت مبنى الإذاعة بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2022، وأوقفت بثها، واقتحمتها مجدداً في 11 يوليو/تموز 2022، وقامت بمصادرة أجهزة البث العائدة لها.

 إطلاق سراح صحفي

بتاريخ 07 ديسمبر/كانون الأول 2022، تم إطلاق سراح الصحفي يونس عبد السلام أحمد عبدالرحمن، 29 سنة.  في 22 أغسطس/آب 2022، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً طالب فيه بإطلاق سراحه فوراً دون قيد أو شرط.

 كان قد تم اعتقاله واحتجازه تعسفياً منذ 04 أغسطس/آب 2022، من قبل جهاز الأمن والمخابرات الذي تديره حكومة الأمر الواقع في العاصمة صنعاء، جماعة الحوثيين.

الحكم ببراءة صحفية

في اليوم نفسه، 07 ديسمبر/كانون الأول 2022، أصدرت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة في مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، حكمها ببراءة الصحفية هالة فؤاد باضاوي من التهم الموجهة ضدها.

بتاريخ 19 أبريل/نيسان 2022|، قررت المحكمة نفسها إطلاق سراحها بكفالة بعد أن تم إلقاء القبض عليها في 30 ديسمبر/كانون الأول 2021 إثر كتابتها عن الفساد. أكدت تقارير محلية تعرضت للتعذيب خلال فترة احتجازها في سجن الاستخبارات العسكرية، وقبل نقلها إلى السجن المركزي بالمكلا في 04 يناير/كانون الثاني 2022.

صدور أحكام بالإعدام ضد 16 مواطناً معتقلاً من صعدة

بتاريخ 07 ديسمبر/كانون الأول 2022، أصدرت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء حكمها بإعدام 16 مواطناً معتقلاً من محافظة صعدة، بعد إدانتهم بتهمتي، “إعانة دول العدوان السعودي الإماراتي والتخابر معهم للإضرار بمركز الجمهورية اليمنية الحربي والسياسي والاقتصادي.” إن من بين المحكومين الستة عشر، تسعة قد صدر عليهم الحكم غيابياً.

كذلك تم الحكم على 7 مواطنين بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً، و6 آخرين لمدة عشر سنوات، بعد إدانتهم جميعاً بنفس التهمتين مع وضعهم تحت رقابة الشرطة لمدة ثلاث سنوات بعد قضائهم فترة محكوميتهم، وإلزامهم بتوقيع تعهد بدفع كفالة مالية.

أصدرت المحكمة أيضاً حكمها ببراءة ثلاثة من العدد الكلي للمعتقلين البالغ 32 معتقلاً. استخدمت حكومة الحوثيين عقوبة الإعدام مراراً وتكراراً ضد صحفيين ومواطنين آخرين بعد اتهامات ملفقة ومحاكمات صورية.

التوصيات

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الأمر الواقع في صنعاء، جماعة الحوثيين، إلى:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين الأربعة بعد إلغاء الأحكام الصادرة بحقهم؛

2. الإفراج الفوري وغير المشروط عن الممثلة انتصار الحمادي، ووقف اضطهاد المرأة واشتراط الحصول على إذن من الرجل للسفر؛

3. إلغاء الأحكام الصادرة بحق 32 مواطنًا تعرضوا لمحاكمة جائرة تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية، وإطلاق سراح المعتقلين؛

4. وضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام لخنق حرية التعبير والتجمع السلمي؛

5. احترام حرية التعبير وحرية الصحافة والسماح للصحفيين بأداء عملهم؛ و

6.  تنفيذ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وخاصة القاعدة الخامسة (1) التي تنص على أن “نظام السجون يجب أن يسعى لتقليل الفروق بين السجن والحياة الحرة.”