استمرار جهاز الأمن الداخلي بإستهدافه الممنهج لنشطاء الإنترنت
13/03/2016
تعرض الناشط على الإنترنت حسن البشّام إلى التعذيب زعماً عندما كان معتقلاً مؤخراً، وفقاً للتقارير الواردة الى مركز الخليج لحقوق الإنسان. وبالإضافة الى ذلك، فقد تم أستدعاء ناشط آخر على الإنترنت هو هلال العلوي حيث يجري إحتجازه بمعزل من العالم الخارجي.
بتاريخ 17 سبتبر/أيلول 2015، تم اعتقال حسن البشّام ابتداءً بأمرٍ صادر من قبل جهاز الأمن الداخلي حيث مثل أمام القسم الخاص للشرطة العمانية في صحار. لقد أفرج عنه في 23 سبتمبر/أيلول 2015 وبعد يومين تم اعتقاله مجدداً وذلك في 25 سبتمبر/ايلول 2015، حيث خضع مجدداً للإستجواب المطول في القسم الخاص بصحار. بتاريخ 29 سبتمبر/ايلول 2015، تم نقله الى مستشفى صحار بعد ان أصيب بشلل نصفي في الوجه.
لقد أشارت تقارير موثوقة انه تعرض للتعذيب على يد منتسبي القسم الخاص التابع للشرطة العمانية في صحار، الذي تم افتتاحه مؤخراً ويمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي. و وَرَدَ إنه تم ربطه على كرسي طيلة أيام إحتجازه. وكذلك، فقد تم منعه من النوم وبعدها سمحوا له بان يفترش الأرض في إحدى الزنزانات حيث تدهورت حالته الصحية مما تطلب نقله فوراً ألى مستشفى صحار لتلقي العلاج ليمكث فيه لفترة قصيرة. انه لازال مستمرأ في المراجعة من منزله للحصول على العناية الطبية اللازمة.
في 08 فبراير/شباط 2016، أصدرت المحكمة الإبتدائية في صحار حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد حسن البشّام. و تمت إدانته بتهم مزعومة من بينها “إعابة ذات السلطان” و “إستخدام الشبكة المعلوماتية في ما من شأنه المساس بالقيم الدينية.” لقد قام بإستئناف الحكم بعد دفعه لمبلغ الكفالة البالغ (50) ريال عُماني.
ان حسن البشّام هو ناشط على الإنترنت حيث لديه كتاباته العديدة التي دافعت عن سجناء الرأي وله ايضاً نشاطات أخرى على المستويات الاجتماعية والإنسانية. لقد شارك ايضاً باحتجاجات سنة 2011 خلال الربيع العربي، والتي ركزت في عمان على تحسين الظروف الاجتماعية مثل توفير المزيد من فرص العمل، فضلاً عن مكافحة الفساد.
وفي قضية اخرى منفصلة، بتاريخ 29 فبراير/شباط 2016، تم إستدعاء ناشط الإنترنت هلال العلوي للتحقيق معه وذلك من قبل القسم الخاص للشرطة العمانية في صحار ايضاً حيث تم إحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي. ولاتتوفر معلومات رسمية عن مكان إختفائه حيث لم يسمح له بالإتصال بأسرته او محاميه. وبالرغم من ذلك فان المعلومات الواردة أشارت انه معتقل في أقبية القسم الخاص بصحار. أكدت التقارير ان اعتقاله يرتبط بنشره مقطعاً على الواتس آب حول الذكرى السنوية لإندلاع إحتجاجات صحار والتي صادفت في 26 فبراير/شباط 2016.
بتاريخ 23 آب/أغسطس 2015، اعتقل العلوي ولم يطلق سراحه إلا في 31 آب/أغسطس 2015. لقد تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي أيضا في القسم خاص للشرطة العمانية بمسقط. وكان قد اعتقل أيضا في 2011 فيما يتعلق بإحتجاجات صحار وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة مزعومة هي “اجبار موظفي الخدمة المدنية على الخروج من مكاتبهم.” وأطلق سراحه بعد عامين ونصف بعفوٍ من السلطان قابوس. لقد قام أثناء الاحتجاز، بالعديد من الإضرابات عن الطعام وكذلك خياطة فمه باستخدام إبرة وخيط.
ان العلوي هو مدافع معروف عن حقوق الإنسان وناشط على الإنترنت و مدون. لقد قام بالاستمرار في السنوات الأخيرة بأنشطته عبر الإنترنت دفاعاً عن المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي المعتقلين.
لمزيد من المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت مؤخرا من قبل جهاز الأمن الداخلي يرجى الاطلاع على الرابط التالي:
https://www.gc4hr.org/news/index/country/6
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ حول التقارير التي زعمت ان جهاز الأمن الداخلي قد قام بتعذيب حسن البشّام، وكذلك إحتجاز هلال العلوي بمعزل عن العالم الخارجي. وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن القسم الخاص الجديد للشرطة العمانية في صحار يتم استخدامه لإستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء الإنترنت، والذي ينتهك حقهم في حرية الرأي. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان كل هذه الإجراءات تشكل جزءً من نزوعٍ مستمر نحو إستهداف مدافعي حوق الإنسان و نشطاء الإنترنت وتهديد حرية التعبير في البلاد.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان:
1. إلغاء الحكم بالسجن لمدة ثلاثة سنوات الصادر ضد المدافع عن حقوق الإنسان حسن البشّام والتوقف عن إستهدافه ودون قيد أو شرط؛
2. إجراء تحقيق مستقل وشامل ونزيه في ما تم ذكره من التعذيب وسوء معاملة المدافع حسن البشّام ، وذلك بهدف التعرف على هؤلاء الذين يتحملون المسؤولية، وتقديمهم إلى العدالة؛
3. الافراج عن هلال العلوي فوراً دون قيود والتوقف عن إستهدافه،
4. التأكد من السلامة الجسدية والنفسية وأمن هلال العلوي مادام رهن الإحتجاز؛
5. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.



