استهداف أسرة مدافع حقوق الإنسان محمد الفزاري من قبل جهاز الأمن الداخلي بعد خروجه من البلاد بشكل غير رسمي
27/07/2015
بتاريخ 22 يوليو/تموز 2015، تم استدعاء محمود الفزاري، شقيق مدافع حقوق الإنسان محمد الفزاري، للمثول من أجل التحقيق أمام القسم الخاص لدى القيادة العامة لشرطة عُمان في مسقط. لقد ذكرت التقارير أن هذا التحقيق يتعلق بوصول محمد الفزاري الى المملكة المتحدة في 17 يوليو/تموز 2015، بالرغم من حقيقة ان السلطات كانت قد فرضت عليه حظراً للسفر ووضعته تحت الإقامة الجبرية. لقد تمكن من مغادرة البلاد بالرغم من ان وثائقه الشخصية (جواز السفر والبطاقة الشخصية)، قد تمت مصادرتها من قبل الحكومة.
وتفيد المعلومات التي تلقاها مركز الخليج لحقوق الإنسان أن محمود الفرازي، البالغ من العمر 22 سنة، لايزال محتجزاً لدى القسم الخاص بعد أن تم نقله الى مركز شرطة روي لفترة قصيرة جداً. لقد تمكن والده من زيارته مرة واحدة فقط في مركز الشرطة، حيث وجد علامات على جسم ابنه، تشير الى انه تم ضربه وركله في كافة أجزاء جسده. وحسب تقارير أخرى موثوقة فإن جهاز الأمن الداخلي قد هدد أفراد الأسرة الباقين بانه سيتم إستدعائهم لدى القسم الخاص وهو ذراعه التنفيذية، إن لم يتم إعلامه بالكيفية التي غادر بها محمد الفزاري البلاد.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن إدانته وبأشد العبارات لمممارسات جهاز الأمن الداخلي وانتهاكاته المستمرة بحق مدافعي حقوق الإنسان في عمان. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن استهداف أسرة محمد الفزاري هو جزء من نمط ممنهج لا يزال يتبناه جهاز الأمن الداخلي في عمان يسعى إلى إيقاف مدافعي حوق الإنسان و نشطاء الإنترنت عن عملهم السلمي ويهدد حرية التعبير في البلاد.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان:
1- إطلاق سراح محمود الفزاري فوراً وبدون شروط و وضع حدٍ لاستهداف أسرة محمد الفزاري.
2- ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:
(2)تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.



