اعتقال المدافعة عن حقوق الإنسان ابتسام الصايغ واحتجازها للمرة الثانية خلال شهرين

4/07/2017

 في 3 تموز / يوليو, 2017، أُلقي القبض على المدافعة عن حقوق الانسان ابتسام الصايغ، وهي مسؤولة الرصد والتوثيق في منظمة السلام (السلام من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان)، خلال مداهمة لمنزلها للمرة الثانية في أقل من شهرين.

 وقبل منتصف الليل، وصلت خمس سيارات وسيارة فان صغيرة إلى منزل ابتسام الصايغ، وقامت مجموعة كبيرة من عناصر الأمن المسلحين، الذين يقال بانهم ينتمون إلى جهاز الأمن الوطني، بمهاجمة منزلها دون أمر قضائي. ومنثم اقتادوها بعيداً عن زوجها وأطفالها، هذا ولم تتمكن عائلتها من الاتصال معها منذ ذلك الحين. ويذكر بأنها قد شُوهدت في سجن مدينة عيسى، لكن يُعتقد أنها نقلت منذ ذلك الحين ولا يزال مكانها الحالي مجهولاً. في حين يتزايد القلق على صحتها وسلامتها.

ويأتي هذا الحادث بعد أسابيع قليلة من تعرض ابتسام الصايغ للتعذيب والاعتداء على يد وكالة الأمن القومي. ففي 27 أيار / مايو 2017، استدعيت إلى مركز شرطة المحرق للاستجواب بشأن أنشطتها في مجال حقوق الإنسان. وقد ألقي القبض عليها على الفور ثم تم تعذيبها حيث أسيئ إليها جنسياً على يد أفراد من وكالة الأمن القومي. كما هددها ضباط الأمن بقتلها وأطفالها. وبعد أطلاق سراحها بعد سبع ساعات، اضطرت للذهاب مباشرة إلى المستشفى بسبب الصدمة التي لحقت بها جراء ذلك. لمزيد من المعلومات، انظر توثيق مركز الخليج حقوق الإنسان بتاريخ 31 مايو 2017.

هذا ويُعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء اعتقال وسجن ابتسام الصايغ خاصة بسبب التعذيب الذي تعرضت له على يد وكالة الأمن القومي في مايو / أيار الماضي، وحقيقة أن مكان وجودها لا يزال مجهولاً. ويعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه المتزايد إزاء الاستهداف المتواصل لإبتسام الصايغ وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان من قبل وكالة الأمن القومي كنتيجة مباشرة لأنشطتهم السلمية والشرعية لحقوق الإنسان فقط.

يحث مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات في البحرين على:

١- الإفراج الفوري وغير المشروط عن ابتسام الصايغ؛

٢-الكشف فوراً عن مكان وجودها وضمان اتصالها بأسرتها؛

٣-ضمان أن ابتسام الصايغ وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرون على تنفيذ أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون أي خوف من الانتقام وضمن بيئة خالية من جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.

 ويذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول / ديسمبر 1998 والذي يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم بوجه خاص إلى المادة 5 (ب) التي تنص على ما يلي: “لغرض تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها، لكل فرد الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي: (ب) تشكيل منظمات أو جمعيات أو جماعات غير حكومية والانضمام إليها والمشاركة فيها؛ “والمادة 12-2 التي تنص على أن” تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، فرديا وجماعيا مع الآخرين، ضد أي عنف أو تهديدات أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته للحقوق المشروعة المشار إليها في هذا الإعلان.