اعتقال مدافع عن حقوق البدون و ناشطة حقوق إنسان
21/04/2016
تم إلقاء القبض على اثنيْن من مدافعي حقوق الإنسان في الكويت خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لتقاريرٍ استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان. بتاريخ 18 أبريل/نيسان 2016 اعتقلت قوات الأمن الكويتية ناشط البدون لحقوق الإنسان عبد الحكيم الفضلي. وقد ألقي القبض على مدافعة حقوق الإنسان رنا السعدون قبل ذلك بومين، حيث تم بعد ذلك الإفراج عنها بتاريخ 17 ابريل/نيسان، بكفالة قدرها 500 خمسمائة دينار كويتي.
لقد كان الفضلي في تجمع تم تنظيمه في 18 أبريل/نيسان 2016 بمنزل السياسي السجين مسلم البراك، العضو السابق في البرلمان، لإظهار التضامن معه، عندما تم اعتقاله من قبل القوات الأمنية حيث نقلته الى سجن الكويت المركزي. لقد أشارت المعلومات التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان ان الفضلي قد بدأ إضراباً عن الطعام فور اعتقاله.
في 29 يناير/ كانون الثاني 2015، حكمت محكمة الجنايات في الكويت على عبدالحكيم الفضلي بالسجن لمدة سنة واحدة مع الأشغال الشاقة. كما قررت المحكمة عدم قبول الكفالة منه، وتنفيذ أمر ترحيله خارج البلاد متى ما أنهى مدة محكوميته في السجن. لقد توارى عن الأنظار بعد ذلك لمدة أربعة أشهر. لمعلوماتٍ أخرى عن القضية، يرجى ملاحظة الرابط التالي:
https://www.gc4hr.org/news/view/738
ويرتبط حكم السجن هذا بالعديد من التهم الموجهة ضده والتي تتضمن الزعم بمهاجمة واستخدام القوة ضد ضباط الشرطة اثناء ادائهم الواجب، مما أدى إلى إصابة بعضهم، والدعوة لمظاهرة غير قانونية من أجل الإخلال بالأمن.
ان الفضلي هو ناشط في مجال حقوق الإنسان للبدون وكذلك فقد اشترك في رصد إنتهاكات حقوق الإنسان بالكويت. وكان قد اعتقل عدة مرات من قبل بسبب نشاطه في الدفاع عن مجتمع البدون.
بتاريخ 16 ابريل/نيسان عام 2016، اعتقلت السلطات الأمنية المدافعة عن حقوق الإنسان رنا السعدون حال وصولها الى مطار الكويت الدولي قادمة من بيروت. في 21 يونيو/حزيران 2015 أصدرت محكمة الجنايات في الكويت حكماً غيابياَ بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة والنفاذ ضد السعدون، بعد ان تمت ادانتها بسبب ترديدها خطاب كان قد ألقاه النائب السابق مسلم البراك في سنة 2012 وانتقد فيه قانون الانتخابات. ويقضي البراك بسبب خطابه هذا حكماً بالسجن لمدة سنتين.
ساهمت رنا السعدون في تأسيس اللجنة الوطنيه لرصد الانتهاكات وهي منظمة تقوم بتوثيق انتهاكات حرية التعبير في الكويت. ولقد استمرت في أداء دورها بفعالية كأحد اعضاء اللجنة النشطين.
يرى مركز الخليج لحقوق الإنسان أن استهداف عبد الحكيم الفضلي ورنا السعدون يعود فقط لأنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان. في رسالة الى رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، وذلك قبل لقائه مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في 21 أبريل/نيسان بالمملكة العربية السعودية، سلط مركز الخليج لحقوق الإنسان و 10 منظمات غير حكومية أخرى الضوء على قضية السعدون وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة الذين تم الحكم عليهم بالسجن بسبب أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان. انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1228
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت:
1. إلغاء الحكم بالسجن لمدة سنة واحدة ضد عبد الحكيم الفضلي والإفراج عنه فورا ودون أي شروط؛
2.إلغاء عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات، وإسقاط جميع التهم الموجهة ضد رنا السعدون لأنها تتعلق أنشطتها في مجال حقوق الإنسان؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات في الكويت أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ج) التي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
ج) الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية.
والمادة 6 (ج) التي تقول لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.


