سوريا

الإفراج عن جديع نوفل في سوريا وغادة جمشير في البحرين

19/12/2014

 

يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإفراج خلال هذا الاسبوع عن اثنين من مدافعي حقوق الإنسان  في سوريا والبحرين. جديع عبد الله نوفل، الذي هو المدير التنفيذي للمركز السوري للديمقراطية والحقوق المدنية حيث اطلق سراحه في سوريا، و غادة جمشير، وهي رئيسة لجنة العريضة النسائية، والتي اطلق سراحها في البحرين.

بتاريخ 16 ديسمبر/ كانون الأول  2014، وافق قاضي التحقيق الثاني في ريف دمشق على الإفراج عن جديع نوفل. وقد استأنفت النيابة العامة هذا القرار فاحيل الملف لقاضي اﻹحالة الذي قرر في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2014 رد استئناف النيابة وتصديق قرار قاضي التحقيق الثاني المتضمن اخلاء سبيله.

اعتقل نوفل في مكتب الهجرة، على مقربة من الحدود السورية اللبنانية، بتاريخ 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، على أيدي افرادٍ من قوات الأمن الحكومية عندما كان متوجهاً الى دمشق بعد حضور ورشة عمل حول حقوق الإنسان في بيروت. يبلغ جديع نوفل ٦٣ سنة من العمر وهو  ناشط في مجال حقوق الإنسان منذ سنة  1989.

وفي البحرين، بتاريخ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2014، أطلق سراح غادة جمشير من السجن بعد تبرئتها من تهمة الاعتداء على شرطية والتي هي فقط قضية واحدة من بين القضايا الاثنتا عشر الموجهة ضدها. انها الآن تحت الإقامة الجبرية بانتظار جلسة المحاكمة المقرر عقدها في 14 يناير/ كانون الثاني 2015.

السيدة جمشير هي مدافعة معروفة عن حقوق المرأة، ورئيسة لجنة العريضة النسائية، التي تضم شبكة من النساء البحرينيات المدافعات عن حقوق الإنسان الساعيات من أجل تدوين وإصلاح قوانين الأسرة في البحرين. في 9 سبتمبر/أيلول 2014، استدعيَت للاستجواب على خلفية تغريدات لها تناولت الفساد في مستشفى الملك حمد الجامعي، الذي يترأسه أحد أفراد الأسرة الحاكمة. وأفرج عنها في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني وبعد ذلك تم اعتقالها مباشرةً حتى تم اطلاق سراحها هذا الشهر.

ان الإفراج عن كل من نوفل وجمشير يأتي في الوقت الذي لا يزال فيه آلاف آخرين يقبعون في السجن حيث يتم استهدافهم بتهم ملفقة في كل من سوريا والبحرين، بما في ذلك مؤسس مركزنا عبد الهادي الخواجة، المحكوم بالسجن مدى الحياة في البحرين، وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين بأحكامٍ طويلة في كلا البلدين.

يتابع مركز الخليج لحقوق الإنسان عن كثب قضايا العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان بكلا البلدين وقد لاحظ وجود نمط معين من المضايقات القضائية ضدهم يرتبط فقط بعملهم في مجال حقوق الإنسان. ان الاعتقال والاحتجاز التعسفي لكلٍ من نوفل وجمشير يتعلق بشكل مباشر بنشاطات حقوق الإنسان السلمية والمشروعة التي يقومون بها وانها ليست سوى محاولاتٍ لعرقلة عملهم الحقوقي.

يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإفراج عن كل من نوفل وجمشير، لكنه يخشى من الاتجاه المنهجي الذي اعتمدته الحكومات في جميع أنحاء المنطقة، والذي يشمل استهداف المجتمع المدني والناشطين في المجال الإنساني وتوجيه اتهامات لا أساس لها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمضايقات القضائية المستمرة من خلال محاكمات تفتقر الإجراءات القانونية والمعايير الدولية المطلوبة للمحاكمات العادلة، والتي هي في اتجاه تصاعدي. وهكذا فاننا نحث حكومتي سوريا والبحرين على:

1.التوقف عن استهداف جديع نوفل و كذلك وقف المضايقات القضائية ضد غادة جمشير وإسقاط جميع التهم الموجهة لها؛

2.الإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين وبقية النشطاء في البحرين وسوريا؛

3. ضمان في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية  والبحرين قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السورية والبحرينية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين:

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.