الإمارات العربية المتحدة

الحكم على اثنين من مدافعي حقوق الإنسان بموجب قانون الجريمة الالكترونية الجديد مع اقتراب تاريخ البت بقضية

23/05/2013

 ان الحملة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة مستمرة حيث تم الحكم على اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان في ظل قانون الجريمة الالكترونية الجديد.

بتاريخ 22 مايو/مايس 2013 ، أيدت محكمة الاستئناف في أبوظبي الحكم الصادر على عبدالله الحديدي، والمتضمن سجنه لمدة عشرة اشهر لقيامه بالتغريد حول قضية مجموعة “الإمارات 94”  والتي يشكل والده عبد الرحمن الحديدي احد اعضائها. لقد اعرب في تغريداته عن قلقه بشأن مزاعم تعذيب المتهمين التي لم يجري التحقيق حولها. لقد كان الشخص الأول الذي يحكم عليه بموجب التشريع الجديد، والذي يعاقب بشدة الحق في حرية التعبير. لمزيد من المعلومات حول هذه القضية يرجى قراءة ندائنا السابق الصادر بتاريخ  11 أبريل/نيسان 2013:

https://www.gc4hr.org/news/view/379

https://www.gc4hr.org/news/view/379 وقد تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات تفيد بأنه بتاريخ 18 مايو/مايس 2013 تم نقل وليد الشحي، الذي اعتقل بالأصل في يوم 11 مايو/مايس 2013 ووضع في مكان مجهول، إلى السجن المركزي في أبو ظبي، الوثبة. يرجى قراءة ندائنا السابق الصادر بتاريخ 13 مايو/مايس 2013:

https://www.gc4hr.org/news/view/415

وتم التأكيد على أنه قد جرى اتهامه بموجب المادة 28 من قانون الجريمة الالكترونية الجديد لتعكيره صفو النظام العام. ان  هذا النص القانوني الواسع يتضمن احكاماً تصل إلى خمسة عشر عاماً في السجن لاستخدام شبكة الإنترنت في نشر أي شيء بقصد التحريض من اجل التحرك، أو نشر أوتوزيع أي معلومات، أخبار، رسوم، أو صور أخرى تعرض الأمن ومصالحه العليا للخطر أو تنتهك النظام العام. وتعتبر هذه الجريمة الجديدة بمثابة جريمة  أمن دولة وعلى هذا النحو لا تخضع للاستئناف.

ان صدور هذه الأحكام ضد مدافعي حقوق الإنسان تأتي على خلفية محاكمة مجموعة “الإمارات 94”. ومن المخطط ان يصدر الحكم فيها بجلسة المحكمة المقرر عقدها في 2 يوليو/تموز 2013. وعقدت الجلسة الثالثة عشر من المحكمة في 2 مايو/مايس 2013 قدم خلالها الجانبان الحجج الختامية. لقد جادل محامي حقوق الإنسان البارز الدكتور محمد الركن بقوة ضد الاحتجاز والتهم الموجهة إلى المدعى عليهم حيث أوجز عدة أسباب ستؤدي حتماً  الى فشل محاكمتهم، بما في ذلك عدم وجود أدلة والتشويه في  السجلات التي عليها يمكن أن تسند هذه الاتهامات. و أوجز أيضا عدم وجود إجراءات عادلة بما في ذلك الفشل في اصدار مذكرات اعتقال أو تمديد مدة الاحتجاز وفقا للقانون، واحتجاز بعض المتهمين لفترة من الزمن في السجون السرية والحبس الانفرادي، وعدم الوصول إلى المحامين لفترات طويلة تصل إلى ثمانية أشهر، واستخدام التعذيب وسوء المعاملة.  

 يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء الحكم الصادر بحق عبد الله الحديدي و وليد الشحي ولديه مخاوف من أن هذا التشريع الجديد قد يستخدم ضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يمارسون سلمياً وشرعياً حقهم في حرية التعبير على الانترنت. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلق اضافي إزاء الاحتجاز المستمر لمجموعة “الإمارات 94” ويحث السلطات على الإفراج عنهم وعن عبد الله الحديدي و  وليد الشحي فوراً.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية على:

1.  إسقاط جميع التهم على الفور ودون شروط و إطلاق سراح عبد الله الحديدي، وليد الشحي، ومجموعة “الإمارات 94” المحتجزين نتيجة عملهم السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان؛

2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن عبد الله الحديدي، وليد الشحي، ومجموعة “الإمارات 94″وجميع الآخرين الذين هم رهن الاعتقال في الإمارات؛

3. إجراء تحقيق شامل وحيادي فوري في مزاعم التعذيب وخرق إجراءات المحاكمة العادلة في قضية مجموعة “الإمارات 94″؛

     4. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات و بكل الظروف قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

 يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان  حكومة الإمارات بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج)لتي تنص على:

 لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين في:

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة. 

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

 تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.