الإمارات العربية المتحدة

السلطات الإماراتية تستهدف أسر المعتقلين من المدافعين عن حقوق الإنسان

16/02/2013

تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات تفيد ان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة تستهدف أفراد أسر المدافعين عن حقوق الإنسان والذين هم رهن الاعتقال حاليا.ً لقد تعرضت في الأيام الأخيرة  ابنة الدكتور محمد المنصوري الى المضايقات القضائية وفي نفس الوقت فأن ابن صالح الظفيري قد تعرض الى الترهيب.

لقد حكم على موزة المنصوري، وتبلغ  23عاما من العمر، ابنة المدافع البارز عن حقوق الإنسان  الدكتور محمد  المنصوري، بتهمة ملفقة هي تعريض حياة الآخرين للخطر ، وذلك حسبما ذكرت التقارير في محاولة للضغط على والدها  كي يوقف عمله في مجال حقوق الإنسان. بتاريخ 6 فبراير/شباط 2013 حكمت المحكمة الابتدائية في أبو ظبي عليها بالسجن لمدة ثلاثة أشهر. وقام محاميها باستئناف الحكم فوراً وحدد يوم 24 فبراير/شباط 2013 موعداً لجلسة الاستئناف. وبارغم من ذلك فان الشرطة ذهبت الى بيت الدكتور محمد المنصوري لاعتقالها حيث لم تكن موجودة وقتذاك في المنزل ويقال أنها قد توارت عن الأنظار نتيجة لهذا الحكم.

ان هذا الحكم يتعلق بحادثٍ وقع قبل شهرين بينما كانت موزة المنصوري في المحكمة الاتحادية العليا، جنبا إلى جنب مع أقارب المعتقلين الآخرين، لرؤية والدها. وكانت حسب التقارير الواردة تقود سيارتها خلال مدخل الورود ولم تكن تعلم انه ليس مخصصاً لدخول العامة. لقد طلب منها الحارس الأمني تحريك سيارتها  حيث فعلت ذلك على وجه السرعة. لقد تم زعماً اجبار الحارس الأمني من قبل منتسبي جهاز الأمن لاعطاء شهادة تفيد بانه كان على وشك التعرض للدهس بسيارتها. وكنتيجة لذلك وجهت ضد موزة المنصوري وزوجة معتقل آخر والتي اسقط عنها الاتهام فيما بعد، تهمة تعريض حياة الآخرين للخطر. بتاريخ 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 تم استدعاء المرأتين من قبل الشرطة حيث حضرتا و استغرق استجوابهن ست ساعات ومن ثم نُقلن بعد تكبيل اياديهن والاقدام بالاصفاد والأغلال الى مكتب المدعي العام حيث تم استجوابهن لاربع ساعات اخرى قبل ان يتم الافراج عنهن بكفالة.

 بتاريخ  13 فبراير/شباط 2013  تم استدعاء حسن الظفيري ابن المدافع عن حقوق الإنسان صالح الظفيري  من قبل القسم الأمني بمديرية الهجرة  في رأس الخيمة وذلك للحضور في اليوم التالي من اجل “تحديث معلوماته”. لقد أجاب حسن الظفيري بأنه غير قادر على القيام بذلك لأنه يعمل وعرض إرسال أخيه بدلاً عنه لامتلاكه سلطة التوكيل للتصرف بالنيابة عنه وكذلك عرض بدلاً عن ذلك أن يحضر في شهر مايو/مايس حيث سيكون في إجازة. أصرت السلطات على حضوره في اليوم التالي لكنه كرر أنه لم يكن في وضع يسمح له بذلك. وعلاوة على ذلك، وحسب المعلومات الواردة، فان عدداً من السيارت مشغولة بموظفي الدولة كانت تلاحق حسن الظفيري على مدى الأسبوعين الماضيين.

لقد دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان مراراً وتكراراً السلطات لاطلاق سراح المعتقلين بسبب نشاطاتهم في مجال حقوق الإنسان. ان هذه الحوادث الأخيرة دليل على وجود استهداف مباشر لأفراد أسر المعتقلين من مدافعي الإنسان. يرى مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الحكم على موزة المنصوري وترهيب حسن الظفيري هي محاولات من قبل السلطات لممارسة الضغط على آبائهم لوقف أنشطة حقوق الإنسان. أن هذا التكتيك الذي تستخدمه السلطات يجب ان يوضع له حد على الفور.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة على: 

1. أبطال الحكم الصادر و وإسقاط كل التهم الموجهة ضد موزة المنصوري؛

  2. الكف فوراً ودون قيد أو شرط عن استهداف أسر مدافعيْ حقوق الإنسان المعتقليْن الدكتور محمد المنصوري وصالح الظفيري؛

 3. اطلاق سراح الدكتور محمد المنصوري وصالح الظفيري و وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم وكذك كافة مدافعي حقوق الإنسان الآخرين المعتقلين كنتيجة لنشاطاتهم الشرعية والسلمية في مجال حقوق الإنسان؛

    4. ضمان وفي كل الظروف  أن أسر جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة  قادرون أن يعيشوا حياتهم دون خوف من الترهيب أو المضايقة من قبل السلطات؛

5. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة و في كل الظروف قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة دولة الامارت العربية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج)لتي تنص على:

   لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخريين في: 

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على :

 تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.