الإمارات العربية المتحدة

حرية التعبير في خطر بعد الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان عبد الله الحديدي بالسجن لمدة عشرة أشهر بسبب تغريداته

11/04/2013

في 8 أبريل/نيسان 2013، حكمت محكمة أبوظبي الابتدائية على ناشط التويتر والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الله الحديدي بالسجن لمدة عشرة أشهر وبما يشكل أول إدانة تتم بموجب قانون جرائم الإنترنت الجديد والتي استندت على نشر معلومات كاذبة مزعومة تتعلق بجلسة الاستماع للمحكمة العليا في قضية ناشطي حقوق الإنسان المعروفة باسم “الإمارات94”.

 لقد كان الوصول إلى قاعة المحكمة في قضية  “الإمارات94” مقيداً حيث تم حرمان العديد من المراقبين الدوليين وممثلي وسائل الإعلام من الدخول. وبالرغم من ذلك، تمكن عبد الله الحديدي من الوصول إلى قاعة المحكمة وتوثيق ما حدث داخل قاعة المحكمة، ونشره على حساب التويتر العائد له. لقد كان نشطا أيضا في مساعدة أسر المتهمين عن طريق تجميع الأدلة والوثائق للدفاع عن قضاياهم.

بتاريخ 22 مارس/آذار 2013، وفي الساعات الأولى من الصباح، اعتقل عبد الله الحديدي من قبل رجال شرطة يرتدون الملابس المدنية بمنزله في الشارقة بحضور زوجته وأطفاله الثلاثة. لم يتم تقديم اي أمر بالقاء القبض عليه واقتيد مباشرة الى مركز شرطة الشارقة.  وقام المسؤولون في مركز الشرطة باخبار الأسرة انه قد ألقي القبض عليه لارتكابه جريمة مالية ورفضوا السماح لهم باخراجه بكفالة.

 وتم في نفس اليوم  نقله إلى أبو ظبي، و وفقاً لماذكرته التقارير، بسبب قيام مسؤول أمني المحكمة بتقديم شكوى ضده على أساس أنه قد استخدم القوة ضد أفراد الشرطة من القيادة العامة لشرطة أبوظبي. وكان هذا المسؤول هو حارس الأمن الذي قام باخراج عبدالله الحديدي بالقوة من قاعة المحكمة خلال جلسة الاستماع الأخيرة في قضية  “الإمارات94″، والتي جرت في 19 مارس/آذار  2013.

 استجوب عبد الله الحديدي وُسئل عن التغريدات التي كان قد وضعها على حساب التغريد الخاص به والتي تتعلق بقضية  “الإمارات94” فحافظ في كل الأوقات على افادته من أن ما قاله كان وصفا دقيقا للأحداث في جلسة الاستماع.

 وقد مثل عبد الله الحديدي أمام مكتب النيابة العامة في إمارة أبو ظبي واتهم  بموجب المادة 265 من قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية الذي تم سنه مؤخرا لنشر تفاصيل جلسة محاكمة علنية “دون امانة وبسوء نية.” وتم  رفض كفالته.

 بتاريخ 2 أبريل/نيسان 2013، سمحت المحكمة الابتدائية للدفاع بتقديم وثائقه قبل صدور الحكم. وفي جلسة المحاكمة التي عقدت في 4 أبريل/ابريل 2013، قدم  شهود الدفاع، وجميعهم من عائلات معتقلي قضية “الإمارات94″، افاداتهم من ان المدافع عن حقوق الإنسان لم يهاجم الشرطي الذي قام باخراجه من قاعة المحكمة. قامت المحكمة بتدقيق التهمة فوجدت عبد الله الحديدي غير مذنب. وبالرغم من ذلك،  فان شهود الدفاع لم يتم سؤالهم عن قضية نشر تغريداته على التويتر وأدين المدافع عن حقوق الإنسان بالتهمة المتعلقة بهذه التغريدات.

    يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء اعتقال والحكم بالسجن الصادر ضد عبد الله الحديدي ويلاحظ أن هذا يشكل هجوماً خطيراً على الحق في حرية التعبير بدولة الإمارات العربية المتحدة. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن القلق ايضاً من ان قانون الجرائم الإلكترونية قد يستخدم في حالات أخرى لتقييد حرية الرأي والتعبير واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

    يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة على:

  1. الإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان عبد الله الحديدي فورا ودون قيد أو شرط؛

 2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن عبد الله الحديدي؛

 3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج)  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
   ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

 والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره،  من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.