الاعتقال التعسفي لمدافع حقوق الإنسان سعيد جداد
12/12/2014
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10 ديسمبر/ كانون الأول 2014، داهمت قوات الأمن منزل المدافع عن حقوق الإنسان سعيد جداد في مدينة صلالة واقتادته بعيدا دون أي أمر قضائي أو معرفة التهمة الموجهة إليه. وهناك اعتقاد انه محتجز لدي القسم الخاص من الشرطة العمانية في مدينة صلالة لكنه معزول عن العالم الخارجي دون السماح لاسرته ومحاميه الاتصال به. ان لديه بعض المشاكل الصحية.
ان سعيد جداد هو مدافع عتيد وبارز عن حقوق الإنسان في عمان. وكان له دور فعال في تنظيم وقيادة الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح بمحافظة ظفار في عام 2011 وتحدث علناً لحشود بلغت أكثر من عشرين ألف شخص. وهو مدون نشط، وقد وقع عدة التماسات للمطالبة بالإصلاح في عمان.
في صباح يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، و بينما كان سعيد جداد في طريقه للبدء برحلته الى اسطنبول عبر الدوحة، استوقفه أحد رجال الأمن والذي كان يرتدي الملابس المدنية مخبراً اياه ان هناك حظراً للسفر قد تم فرضه عليه منذ شهر يوليو/تموز الماضي بالرغم من أنه لم يتم اعلامه بذلك ابداً. وتشير تقارير موثوقة ان القسم الخاص في الشرطة العمانية بمسقط هو الذي وراء حظر السفر.
ان مركز الخليج لحقوق الإنسان يساوره القلق الشديد على السلامة الجسدية والنفسية لسعيد جداد لاسيما في ضوء الاحتياجات الطبية له. ان مركز الخليج لحقوق الإنسان يساوره القلق كذلك أن الاعتقال والاحتجاز التعسفي له يرتبط فقط بممارسته المشروعة لحقه في حرية التعبير وسعيه من اجل احترام حقوق المواطنين في بلاده.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في سلطنة عمان على:
1. ضمان اطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان سعيد جداد فوراً ودون قيد او شرط؛
2. منح سعيد جداد حق الاتصال الفوري وغير المقيد باسرته ومحاميه؛
3. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن سعيد جداد؛
4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12 ، الفقرة (2) لتي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


