البحرين

الحكم على المصور سيد باقر الكامل والمدون على الإنترنت سيد علي الدرازي بالسجن لمدة عامين، بينما ينتظر نبيل رجب صدور حكم الاستئناف

25/05/2018

لقد استمرت خلال شهر مايو/ أيارمعاناة الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، ولم يكن المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب، المدير المؤسس للمركز الخليجي لحقوق الإنسان، هو الشخص الوحيد في المحكمة بسبب نشاطه عبر الإنترنت. وتأتي محاكمته في وقت تقوم فيه السلطات بقمع حرية التعبير عبر الإنترنت، بما في ذلك من خلال قانون جديد يجرم التغريدات التي تنتقد الحكومة والعائلة المالكة.

 في ٢٠ مايو/أيار، كان نبيل رجب، وهو أيضاً رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ونائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في المحكمة للطعن في حكم صدر ضده بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التغريد عن الحرب في اليمن والتعذيب في  جو  السجن البحريني سيء السمعة. ستصدر محكمة الاستئناف حكمها في ٠٥ يونيو/حزيران. انظر:. https://www.gc4hr.org/news/view/1857  إذا لم ينجح رجب في محكمة الاستئناف، فإن القضية ستنتقل إلى محكمة النقض في المرة القادمة (بخلاف ما تم الإعلان عنه سابقًا).

 ويساور مركز الخليج لحقوق الإنسان القلق من أن نبيل رجب محتجز في ظروف قاسية وقذرة مع ستة سجناء آخرين يعاملون بشكل سيء لأنهم متحولين جنسياً. لقد تم تجاهل الشكاوى بسبب الإساءة اللفظية وسوء المعاملة بحق السجناء المتحولين جنسياً. كما إن القيمون على السجن لا يستخدمون لغة مشتركة في التعامل معهم. و يحرم على نبيل رجب الكتب والقرطاسية. بالإضافة إلى ذلك، أوصى الأطباء بإجراء عملية جراحية لنبيل رجب لعلاج أمراض جلدية ومسائل صحية أخرى حدثت بسبب عدم النظافة وقذرة الزنزانة

وكذلك فأن مصور مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” المشهور سيد باقر الكامل (الصورة في الوسط) قد حضر أيضاً في المحكمة في ٢٠ مايو/أيار ٢٠١٨ ليطعن بحكم سجنه لمدة عامين. ألقي القبض على سيد باقر الكامل في ٢٧ أبريل/ نيسان ٢٠١٨ في كونتري مول على طريق البديعية السريع، في المحافظة الشمالية من قبل رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية. وكان الاعتقال مفاجئًا وقاسًيا.

 لقد تم عند اعتقال سيد باقر الكامل من قبل إدارة التحقيقات الجنائية عزله عن العالم الخارجي لمدة يومين. وفي ٢٩ إبريل/نيسان، أُبلغ سيد باقر الكامل أنه قد صدر ضده حكمٌ بالسجن لمدة سنتين غيابياً بسبب الاحتجاجات وأعمال الشغب في ٢١ أبريل/نيسان ٢٠١٦. واستأنف سيد باقر الكامل العقوبة ودفع كفالة قدرها ١٠٠ دينار بحريني (حوالي ٢٦٦ دولاراً أمريكياً) حتى يتم الإفراج عنه لحين موعد جلسة المحكمة المقبلة في ٢٠ مايو/أيار ٢٠١٨.

 أن سيد باقر الكامل هو مصور شهير على المستوى العالمي، وقد عمل في مجلة ناشيونال جيوغرافيك وغيرها من الوكالات الدولية. وأشتهر بإلتقاطه صوراً للحياة اليومية للمجتمعات في البلدان الأفريقية والآسيوية. وفي البحرين، رفعت صوره الوعي على المستوى الدولي عن معاناة الشعب البحريني اليومية منذ عام ٢٠١٢، والتي تحدت التعتيم الإعلامي الذي قامت به الحكومة البحرينية.

 وبتاريخ 20 فبراير/شباط 2018، تم توقيف المدون على الإنترنت سيد علي الدرازي (في الصورة على اليمين) وتعرض للمعاملة السيئة والضرب المتكرر من قبل المحققين واضطر إلى إغلاق جميع حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية بما في ذلك حسابه المتميز على تويترSIi71.

 في التاسع من مايو/أيار ٢٠١٨، اتُهم سيد علي الدرازي باستخدام منصات التواصل الاجتماعي عولى وجه الخصوص  التويتر  لنشر ٢٠٠ تغريدة على مدى خمس سنوات تحرض على الكراهية ضد حكومة البحرين، وإهانة الملك والعائلة المالكة، كما زعم القاضي. وحُكم على سيد علي الدورازي من قبل المحكمة الجنائية الدنيا الخامسة بالسجن لمدة عامين.

 أن سيد علي الدورازي هو ناشط على الإنترنت ويبلغ من العمر ٢٥ عاماً حيث قام بتغطية الاحتجاجات المدنية في البحرين، وكان مشهوراً بانتقاد الحكومة واحتكار السلطة من قبل العائلة المالكة.

 يساور مركز الخليج لحقوق الإنسان قلق عميق إزاء الاستهداف الممنهج للصحفيين والمصورين والناشطين عبر الإنترنت والمدافعين عن حقوق الإنسان. ويتبع المركز قضيتي سيد علي الدرازي وسيد باقر الكامل وأخرون مثل،  محمود الجزيري، علي الحاج، و سيد أحمد الموسوي، اللذين تعرضو لأمدٍ طويل لا ينتهي من جلسات الاستماع والمحاكمات، في إنتهاك للحق في محاكمة عادلة.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في البحرين إلى:

1- الكف عن استخدام المحاكمات المطولة واحترام الحق في محاكمة عادلة ووقف استخدام قوانين الإرهاب لإسكات الصحفيين ونزع الشرعية عن عمل المدافعين عن حقوق الإنسان؛

2. إطلاق سراح نبيل رجب وسيد باقر الكامل وسيد علي الدرازي فوراً وبلا قيدٍ أو شرط. بالإضافة إلى جميع المعتقلين من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان والذين تتم محاكمتهم بسبب أعمالهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان؛

3. في انتظار الإفراج عنه، يجب تقديم الرعاية الطبية المناسبة إلى نبيل رجب وضمان احتجازه وسجناء آخرين في ظروف صحية ملائمة؛ و

4. ضمان أن جميع الصحفيين والمصورين والناشطين عبر الإنترنت والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، في جميع الظروف ، يستطيعون القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الانتقام وبدون أي قيود بما في ذلك المضايقة القضائية.