المملكة العربية السعودية

الحكم على مدافع حقوق الإنسان محمد عبد الله العتيبي بالسجن ثلاث سنوات إضافية

15/04/2021

في مارس/آذار2021، شددت محكمة استئناف سعودية الحكم الصادر ضد المدافع عن حقوق الإنسان المسجون محمد عبد الله العتيبي، في ديسمبر/ كانون الأول 2020، بإضافة عامين آخرين. يحتج مركز الخليج لحقوق الإنسان على هذا الحكم ويدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن العتيبي وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين في انتهاكٍ لحقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

 بتاريخ 01 ديسمبر/كانون الأول 2020، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على العتيبي بالسجن ستة أشهر لسفره إلى قطر في عام 2017 وستة أشهر أخرى بسبب تغريدات نشرها خلال تلك الفترة. ان هذا بالإضافة إلى عقوبة السجن لمدة 14 عاماً التي كان يقضيها بالفعل بسبب نشاطاته في مجال حقوق الإنسان.

في جلسة استماعٍ عُقدت خلال النصف الأول من شهر مارس/آذار 2021، أيدت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة الإدانة وزادت عقوبة السجن إلى ثلاث سنوات لسفره إلى قطر في عام 2017، والتغريدات التي نشرها خلال تلك الفترة، وعضويته زعماً في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم). سيتم الطعن في الحكم أمام محكمة التمييز.

في 16 يناير/يناير 2021، بدأ العتيبي إضرابا عن الطعام في سجن المخابرات العامة بالدمام. وكان من بين مطالبه نقله إلى سجن قريب من سكن عائلته في جدة. كما طلب رعاية طبية مناسبة لأنه يعاني من ارتفاع ضغط الدم ولم يمنحه مديرو السجن إمكانية الحصول على الأدوية المناسبة. لقد أنهى إضرابه عن الطعام في 31 يناير 2021 بعد أكثر من أسبوعين.

وكانت المحكمة الجنائية المتخصصة قد حكمت بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2018، على العتيبي بالسجن لمدة 14 عاماً وزميله عبد الله ماضي العطاوي بالسجن سبع سنوات. أيدت المحكمة الجنائية المتخصصة كلا الحكميْن فيما بعد. تجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء هذه المحكمة في يناير/كانون الثاني 2008 للنظر في القضايا المتعلقة بالإرهاب وأمن الدولة، لكنها سرعان ما تم استخدامها لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

 لقد وجهت ضدهم عدة تهم منها، المشاركة في تأسيس منظمة حقوق إنسان -جمعية الإتحاد لحقوق الإنسان- وإعلانها قبل الحصول على ترخيص رسمي لها، إعداد وتوقيع ونشر البيانات التي تشوه سمعة المملكة وجهازيها القضائي والأمني، ممارسة النشاط في مجال حقوق الإنسان، نشر معلومات عن استجوابهم بالرغم من توقيع تعهدات بعدم القيام بذلك، نشر الفوضى وتحريض الراي العام، إعادة نشر تغريدة على توتير بعد نشرها من قبل أحد أعضاء جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية ومدافع حقوق الإنسان المسجون حالياً عيسى حامد.

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأشد العبارات الاستهداف الممنهج من قبل السلطات في المملكة العربية السعودية للمدافعين عن حقوق الإنسان. نعتقد أنه من المعيب أن تكون المملكة العربية السعودية مستعدة لسجن مدافعين شجعان عن حقوق الإنسان بسبب قيامهم بتأسيس منظمة حقوقية تعمل بشكل سلمي وفق القوانين المحلية والدولية. يناشد مركز الخليج لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها دعوة المملكة العربية السعودية إلى الإنهاء الفوري لانتهاكاتها الجسيمة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:

1. الإلغاء الفوري وغير المشروط للحكم الصادر بحق محمد عبد الله العتيبي، وكذلك المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان، من الذين حُكم عليهم في انتهاكٍ لحقوقهم في حرية تكوين الجمعيات والتعبير، وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم؛

2. الإفراج الفوري عن محمد عبد الله العتيبي، عبدالله ماضي العطاوي، وعيسى الحامد، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين لا يتعلق احتجازهم إلا بعملهم السلمي والمشروع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان؛ و

3. خلال وجوده في السجن، التأكد من حصول محمد عبد الله العتيبي على الرعاية الطبية اللازمة، والوصول المنتظم إلى أسرته، والسماح له بقضاء عقوبته في سجن بجدة، بالقرب من عائلته.