الحكومة تنصلت من التزاماتها في احترام وحماية حرية وحقوق مدافعة حقوق الإنسان نوف المعاضيد
16/12/2021
سحبت المدافعة عن حقوق الإنسان القطرية نوف المعاضيد طلبها للحصل على اللجوء في المملكة المتحدة وغادرتها في 30 سبتمبر/أيلول2021، للعودة إلى قطر بعد أن قالت إن السلطات القطرية وعدت بتوفير الحماية اللازمة لها واحترام حقوقها الإنسانية. طلبت المعاضيد اللجوء، متذرعة بإساءة معاملة عائلتها لها. مع ذلك، وبعد عودتها، أبلغت عن تلقيها تهديدات على حياتها وطلبت الحماية من السلطات، بينما كانت تشتكي علناً من نقص المساعدة. في مساء يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول 2021، توقفت المعاضيد عن النشر على وسائل التواصل الاجتماعي ولم يُسمع عنها شيء منذ ذلك الحين. لقد أدى ذلك إلى ورود تقارير مقلقة متكررة تفيد باحتمال احتجازها بمعزل عن العالم الخارجي أو حتى قتلها.
على الرغم من جهود مركز الخليج لحقوق الإنسان للتحقق من هذه التقارير المقلقة للغاية واكتشاف مكان وجودها، إلا أن الحكومة القطرية رفضت التعليق رسمياً ولحد ساعة نشر هذا النداء. قال مسؤول قطري، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن كبار المسؤولين أصدروا تعليمات صارمة بعدم التعليق علناً على هذه القضية، مما يترك تساؤلات وشكوكاً كبيرة حول سلامتها وظروفها. أبلغت السلطات القطرية، دون أن تنسب معلومات إلى أي شخص أو إدارة معينة في الحكومة، وسائل الإعلام وآخرين أنها بخير وبصحة جيدة، لكنها لم تقدم أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء.
وحتى لو كانت أنباء وفاتها غير صحيحة، فإن هذا لا يزال يعني أنها في حالة احتجاز من نوع ما ومعزولة تماماً عن العالم الخارجي، بما في ذلك منعها من ممارسة حقها في التعبير عن رأيها على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. يشكل عدم الاتصال بالعالم الخارجي مخاطر جسيمة على صحتها وحياتها.
منذ أن نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءه الأخير على نطاقٍ واسع في 14 ديسمبر/كانون الأول 2021، والذي كان يهدف إلى إلقاء الضوء مرة أخرى على قضيتها والوصول إلى حقيقة ما حدث لها، تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان العديد من التقارير من مواطنين قطريين داخل وخارج قطر تحتوي على معلومات مختلفة غير مؤكدة. تشير بعض هذه التقارير إلى مقتلها إما في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2021 أو في وقتٍ لاحق من قبل عائلتها، أو تزعم أن عائلتها تحبسها في منزلهم. تتعارض تقارير أخرى مع هذه المعلومات وتزعم بدلاً من ذلك أنها محتجزة في شكلٍ من أشكال الاحتجاز من قبل السلطات وحُرمت من الاتصال بالعالم الخارجي.
على الرغم من جهود مركز الخليج لحقوق الإنسان المستمرة للحصول على تأكيدات من الحكومة القطرية وسفارات دولة قطر، بما في ذلك سفارة قطر في لندن، إلا أن كل هذه الجهود للأسف باءت بالفشل. لا يستطيع مركز الخليج لحقوق الإنسان تأكيد تقارير مقتلها ولكن السلطات بحاجة إلى تقديم معلومات موثقة لإثبات أنها على قيد الحياة، بما في ذلك من خلال ضمان اتصالها بالعالم الخارجي. في الوقت الحاضر، تشير جميع المعلومات إلى أن المعاضيد تواجه مخاطر جسيمة على حياتها وحريتها.
على السلطات القطرية تقديم معلومات موثقة عن مصير المدافعة عن حقوق الإنسان نوف المعاضيد، والتأكد من اتصالها بالعالم الخارجي للتحدث دون أي قيود، وإطلاق سراحها من أي شكل من أشكال الاحتجاز التي قد تكون محتجزة فيها.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان، مرة أخرى، المجتمع الدولي، ولا سيما آليات الأمم المتحدة، والحكومات التي لها نفوذ في قطر – بما في ذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي – إلى التحرك الفوري للضغط على السلطات القطرية لضمان أن المعاضيد آمنة ويمكن أن يعيش بحرية في قطر. لا يمكن لحكومة قطر الاستمرار في تجاهل الرأي العالمي الذي يبحث عن الحقيقة، وسيكون صمتها المطلق إدانة أكيدة، فهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحفاظ على سلامة مواطنيها، بمن فيهم نوف المعاضيد.



