الإمارات العربية المتحدة

السلطات تواصل استهداف مدافعي حقوق الإنسان

10/11/2014

تواصل قوات جهاز أمن الدولة في الإمارات استهداف نشطاء الإنترنت ومدافعي حقوق الإنسان الذين يلفتون الانتباه الى حالة حقوق الإنسان في البلاد وفقاً لما ذكره مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وعلى سبيل المثال، فان مدافع حقوق الإنسان والناشط على الانترنت أسامة النجار، المعتقل حاليا في عدة تهم تتعلق بأنشطته في مجال حقوق الإنسان وتورطه المزعوم مع جماعة الإصلاح السياسية، حضر جلسة محاكمته الثانية يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، وذلك لدى المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي. لقد قررت المحكمة تأجيل الجلسة الى 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2014.

لقد طالب المدعي العام خلال إجراءات المحكمة في 28 أكتوبر/ تشرين الأول أن يعطى النجار أقسى عقوبة في حين طالب محامو الدفاع أن تتم تبرئة موكلهم من التهم الموجهة إليه. لقد عرض النجار ثلاثة عشر نقظة توضح عدم دقة التحقيق و تضليله عند تعامله مع قضيته. وعلى سبيل المثال، كان عنوان منزله غير صحيحٍ و قيل أنه كان عاطلاً عن العمل في الوقت الذي كان فيه يعمل. أجلت المحكمة الجلسة الى يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014.

في 17 مارس/آذار 2014، كان أسامة النجار قد اعتقل باستخدام العنف ولم يعرض على المحكمة حتى تاريخ 23 سبتمبر/أيلول. لقد تم اتهامه بالانتماء إلى جمعية الإصلاح، الإساءة إلى الدولة عبر تويتر، التحريض على الكراهية ضد الدولة عبر تويتر ونشر الأكاذيب عن تعذيب والده، حسين النجار، احد اعضاء مجموعة الإمارات94  والذي يقضي حاليا عقوبة السجن 11 عاماً لنشاطاته في مجال حقوق الإنسان.

وفي الوقت نفسه، وضمن اطار الاستهداف المستمر للمدون ومدافع حقوق الإنسان البارز أحمد منصور تم بتاريخ 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 قرصنة حسابه على التويتر والذي ينشر فيه ارائه الشخصية و لم يستطع استعادته لحد الآن. وذكرت تقارير موثوقة ان المجموعة التي قامت بعملية القرصنة ربما تكون مرتبطة بجهاز امن الدولة الإماراتي.

ان منصور هو عضو في المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان وكان واحداً لمن المبادرين الى اصدار عريضة 3 مارس/آذار 2011 والتي دعت الى اصلاحات ديمقراطية للبرلمان الإماراتي. وعلى اثر ذلك تم سجنه بوقت لاحق من ذلك العام في القضية التي اصبحت معروفة بأسم الإمارت 5.

يعرب كذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان عن مزيدٍ من القلق إزاء القانون الجديد لمكافحة الإرهاب في الإمارات والذي صادق عليه الرئيس الشيخ خليفة في أواخر شهر أغسطس/ آب 2014. وبموجب التشريع الجديد “القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة جرائم الإرهاب”، فان المدانين سيواجهون عقوبة الاعدام، السجن المؤبد وغراماتٍ تصل الى 100 مليون درهم إماراتي. يخشى مركز الخليج لحقوق الإنسان من ان هذا التشريع سوف يستخدم كأداة لاستهداف، سجن ومضايقة وتخويف وعرقلة عمل المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارت.

  يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء المحاكمة الجارية ضد أسامة النجار و مضايقة أحمد منصور ويعتبر هذه الاجراءات كدليلٍ على النمط المستمر و المستخدم من قبل السلطات في الإمارات من اجل تقييد الحق في حرية الرأي والتعبير في البلاد.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الإمارت على:

1. الإفراج الفوري و غير المشروط و إسقاط جميع التهم الموجهة ضد أسامة النجار والإفراج عنه من الاعتقال؛

2. ضمان سلامة أسامة النجار الجسدية والنفسية وأمنه مادام في رهن الاحتجاز؛ 

3. التأكد من أن محاكمة أسامة النجار سوف تمتثل للإجراءات المعترف بها دوليا للمحاكمة العادلة؛

4. ضمان أن القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 لن يتم استخدامه لقمع الأنشطة المشروعة للمدافعين عن حقوق الإنسان؛

5. ضمان وفي جميع الظروف قدرة نشطاء الانترنت وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في  الإمارات مثل أحمد منصور على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6 في فقرتيها (ب) و (ج):

ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

وكذلك المادة 12، الفقرة 1والفقرة 2:

1. كل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.