احتجز الصحفي ساسان آقايي الذي يعمل كرئيس ٍ لتحرير صحيفة “اعتماد” في الحبس الانفرادي في ايران خلال الاسبوعين الماضيين. وتم اعتقاله من قبل قوات الأمن في مكاتب الصحيفة بطهران بتاريخ ١٢ أغسطس/آب ٢٠١٧. وفي وقت لاحق، فتشوا منزل آقايي ونقلوه إلى سجن إيفين في طهران.
ولم تكن الاتهامات الموجهة ضد آقايي واضحة حيث لم تصدر اي مذكرة رسمية ضده. وأبلغت أسرته من قبل محكمة المطبوعات إنه قيد التوقيف لمدة شهر.
لقد اعتقل آقايي عدة مراتٍ من قبل، بما في ذلك في عام ٢٠٠٩ خلال الحملة التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد المختلف عليها. واحتجز في الحبس الانفرادي لمدة ٤٠ يوماً بعد اعتقاله في عام ٢٠٠٩، ثم حكم عليه بالسجن لمدة سنة واحدة في محاكمةٍ جائت بعد توقيعه رسالة مع مئات الصحفيين والطلاب والناشطين وغيرهم ممن أشاروا إلى الانتخابات على أنها ” انقلاب”.
وسجن إيفين له تاريخ طويل من الوحشية وهو سيء السمعة بسبب سوء المعاملة التي يتعرض لها الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان داخله. وَيَحْتَجِزُ العديد من الصحفيين و حتى يواجهون نهاية مأساوية في سجن إيفين مثل زهرا “زيبا” كاظمي، الصحفية الإيرانية الكندية، التي، وفقاً للطبيب الفاحص، تعرضت للاغتصاب والتعذيب حتى الموت في عام ٢٠٠٣. وكذلك فأن الصحفي احسان مازندارانى قد أعلن الإضراب عن الطعام في سجن إيفين بعد أاعتقاله حيث فادت زوجته بأن صحته تتدهور بسرعة في الحجز. وقد قام سابقاً بإضراب عن الطعام في عام ٢٠١٦. أن هنگامه شهیدی صحافية أخرى من الصحفيين الذين تدهورت حالتهم البدنية في سجن إيفين وهي أيضا مضربة عن الطعام بسبب سوء المعاملة والاحتجاز التعسفي.
وتقدر جماعات ناشطة أن أكثر من عشرين صحفياً وصحفياً مواطناً محتجزين حاليا في إيران، مما يجعلها واحدة من أكبر اللذين يسجنون الصحفيين في العالم.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء اعتقال ساسان آقايي واحتجازه خاصة في الحبس الانفرادي. كما يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه من أن يتعرض المواطنون الصحفيون احسان مازنداراني و هنگامه شهیدی، واللذين تم احتجازهما دون أية تهم معلنة، لخطر الوفاة أثناء إضرابهما عن الطعام. ويعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن مزيدٍ من القلق إزاء استهداف الصحفيين والصحفيين المواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك كنتيجة مباشرة لأنشطتهم السلمية والشرعية في مجال حقوق الإنسان.
يحث مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات في ايران على:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن ساسان أغاي وإحسان مازنداراني وهنغامة شاهيدي والتأكد من اتصالهم بأسرهم؛
2. ضمان الحصول الفوري على العلاج الطبي لإحسان مازنداراني وهنغامة الشهيدي؛ و
3. ضمان أن ساسان آغاي وإحسان مازنداراني وهنغامة شاهيدي وكافة الصحفيين والمواطنين الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في إيران قادرون على تنفيذ أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وخالية من جميع القيود بما في ذلك المضايقات الأمنية و والاحتجاز التعسفي.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام السلطات في ايران بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميًا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول /ديسمبر 1998، والذي يعترف بالشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عنايتكم بصفة خاصة إلى المادة 5 (أ): لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: (أ) الالتقاء أو التجمع سلمياً، والمادة 6 (ج): لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك كع غيره، في (ج) دراسة ومناقشة وتشكيل وإبداء الرأي بشأن مراعاة كل من القانون والممارسة و من خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، ولفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل، وإلى المادة 12 (2): تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضد أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.






