بتاريخ 31 أغسطس/آب 2013، وبالرغم من محاولة السلطات منع المظاهرات السلمية، خرج الآلاف من المتظاهرين الى الشوارع في بغداد والعديد من محافظات اليلاد. ودعا المتظاهرون الى الغاء منح النواب وكبار المسؤولين الرواتب التقاعدية الضخمة بعد خدمة يسيرة لاتتجاوز بضعة شهور او سنين. ودعوا أيضا إلى تطبيق العدالة الاجتماعية على نحو أفضل ووضع حد للفساد.
في بغداد، تقدمت مجموعتان بطلب للحصول على تصاريح للاحتجاج يوم 31 أغسطس/آب، ولكن تم الرفض من قبل مسؤولي وزارة الداخلية، الذين فشلوا في تقديم أي سبب شرعي لرفض الطلب. وذكرت التقارير أن منظم إحدى المظاهرات سئل من قبل مسؤولي الوزارة لتأكيد عنوان منزله بعد أن قدم الطلب، والذي اعتبره محاولة لتخويفه. تحسبا للمظاهرات، أغلق المسؤولون الأمنيون العديد من الطرق الرئيسية والجسور في بغداد. وقبل التظاهرة، نفذت القوات الأمنية غارات في وقت متأخر من الليل على منازل المدافعين عن حقوق الإنسان تم خلالها تحذيرهم من المشاركة في الاحتجاجات. ومع ذلك، وبالرغم من هذه المحاولات لعرقلة المظاهرات وترهيب المشاركين، خرج الآلاف من المواطنين إلى الشوارع في بغداد.
في مدينة الناصرية، وعلى الرغم من أن الترخيص كان قد منح للمظاهرة، تحركت شرطة مكافحة الشغب ضد المتظاهرين، وذلك باستخدام القنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريقهم. وأصيب عدد من المتظاهرين وأفراد الشرطة المحلية في هذه العملية. ووفقا للمعلومات الواردة، ألقت الشرطة القبض على أربعة من المحتجين الجرحى بينما كانوا يتلقون العلاج في المستشفى.
وقال خالد ابراهيم المدير المشارك لمركز حقوق الإنسان الذي شهد تظاهرات العاصمة بغداد “ان على الحكومة العراقية احترام حق التظاهر السلمي والتوقف عن استهداف مدافعي حقوق الإنسان” واضاف قائلاً “ان منع المواطنين من التظاهر السلمي واستهداف ناشطي حقوق يحصل فقط في دول لاتحترم حقوق مواطنيها المدنية و الإنسانية.”
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء هذا الانتهاك الصارخ من قبل السلطات للحق بحرية التجمع في 31 آب 2013. اننا ننظر إلى هذا باعتباره انتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان للمواطنين في العراق ومحاولة لعرقلة عمل وتخويف المدافعين عن حقوق الإنسان المسالمين في البلاد.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية على:
1. حماية وضمان حق التظاهر السلمي، والتوقف عن استهداف مدافعي حقوق الإنسان والناشطين وعرقلة نشاطاتهم المختلفة في مجال حقوق الإنسان؛
2. الإفراج عن جميع الذين اعتقلوا لمشاركتهم في التظاهرات السلمية، التي جرت في 31 أغسطس 2013 فورا ودون قيد أو شرط؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى الفقرة (أ) من المادة 5 التي تنص على:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
أ) الالتقاء أو التجمع سلميا.


