الكويت

الكويت- المتظاهرون البدون يتعرضون للعنف والاعتقالات على أيدي قوات الأمن، و 11 ناشطاً ما زالوا رهن الاحتجاز

6/10/2012

تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان  معلومات تفيد انه في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2012، انطلقت مظاهرة سلمية في ساحة تيماء بالقرب من مدينة الكويت، حضرها حوالي 3000 شخص من البدون حيث استخدم العنف لتفريقها وذلك من قبل قوات الأمن. لقد قامت  قوات الأمن كذلك باعتقال  المتظاهرين و بعضهم من القاصرين. ان هناك ما يقرب من 180،000 شخصاً من جماعة البدون في الكويت وقد حرموا من الجنسية بموجب قوانين الجنسية الصارمة في الكويت.

بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول2012، الموافق لليوم العالمي لنبذ العنف، تجمع المتظاهرون في “ساحة الحرية” بتيماء في الجهراء على مشارف مدينة الكويت، للاحتجاج من أجل حقوق أفضل وحقهم في المواطنة. وكان أعضاء  من جماعة البدون في الأسابيع الأخيرة يتحدثون إلى وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية في الكويت داعين  الناس لحضور الاحتجاج.

استخدمت قوات الأمن تحت إشراف وزارة الداخلية في الكويت الغاز المسيل للدموع، قنابل الدخان، الهراوات،  خراطيم المياه، والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين. ويذكر أن اثنين من المحتجين لازالوا في المستشفى بعد أن دهستهم سيارات الشرطة عند التظاهرة. وقد تم تهديد عائلة  أحدهم، والذي من المرجح أن يفقد البصر في إحدى عينيه بعد اطلاق النار عليه بعيار مطاطي، وذلك من قبل المسؤولين في وزارة الداخلية من أجل عدم المقاضاة عن الضرر الحاصل.

وتفيد التقارير أنه تم اعتقال أكثر من 27 متظاهراً بشكل تعسفي بعد ظهر يوم الثلاثاء بما في ذلك البعض من عيادة عامة بالقرب من ميدان تيماء و في مستشفى الجهراء حيث كانوا يسعون للحصول على المساعدة الطبية لإصاباتهم. في وقت لاحق من ذلك المساء أطلق سراح أربعة من هؤلاء الذين تم اعتقالهم، وجميعهم من القصر. وتم الأفراج عن 16 متظاهراً في يوم الأربعاء 3 أكتوبر/تشرين الاول 2012 لانهم كانوا يعانون من الإصابات التي لحقت بهم خلال  الاحتجاج.

هناك احدى عشر متظاهراً  لازالوا في السجن المركزي وحرموا من الخروج بكفالة. أنهم متهمون بمحاولة القتل ومهاجمة رجال الشرطة وأعمال الشغب. حتى الآن، أسماء أولئك الذين تأكد انهم من المعتقلين تشمل همام مبارك، باسل بادي الفضلي، محمد جاسم، وليد خلف، سعد خالد الفضلي، عثمان خالد الفضلي، علي خالد الفضلي، حسين جبر،   مبارك طعمة، وحسين خشان الخالدي.

اتهمت وزارة الداخلية جماعة البدون بعد الاحتجاج بتشتيت عمل ضد الجهاز المركزي وتوجيه اتهامات زائفة له، أعمال الشغب، العنف، الدعوة إلى احتجاجات غير قانونية، التخريب، عرقلة حركة المرور، اشعال الحرائق  في الممتلكات العامة والخاصة، تعريض حياة المواطنين للخطر، ومهاجمة رجال الأمن. في 4 اكتوبر/تشرين الأول  012 2 تم اعتقال اثنين آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وهما حامد العنزي ومحمد حبيب حيث تم استجوابهم قبل أن يطلق سراحهم بعد بضع ساعات. الناشط  عبد الحكيم الفضلي، الذي ألقي القبض عدة مرات سابقاً، تلقى  التهديدات عبر الإنترنت وعلى هاتفه المحمول وعلاوة على ذلك وبحسب التقارير الواردة فأن تحركاته يجري رصدها نتيجة لمشاركته في الاحتجاج.

ان الاعتقالات والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن يأتي في سياق المضايقات المستمرة والتمييز ضد

جماعة البدون في الكويت. لقد أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان  عدة نداءات بتاريخ 31 أغسطس/آب، 8 يوليو/تموز، 4 مايو/مايس، 17 أبريل/نيسان، و13 فبراير/شباط 2012 حيث تواصل السلطات استهداف البدون. يرجى ملاحظة هذه النداءات على الرابط التالي:

https://www.gc4hr.org/news/index/country/7

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان  بشدة استخدام العنف والقوة المفرطة والاعتقالات والاحتجاز الجاري لبعض المتظاهرين، ويعتقد أن لها علاقة مباشرة بالعمل المشروع والسلمي من أجل حقوق الإنسان لجماعة البدون الذين يطالبون سلميا باحترام حقوقهم الإنسانية.

  يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان ا لسلطات في الكويت الى:

1. الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن المعتقلين في أعقاب الاحتجاج  الذي حصل بتاريخ  2 أكتوبر /تشرين الثاني 2012 بما في ذلك مبارك، باسل بادي الفضلي، محمد جاسم، وليد خلف، سعد خالد الفضلي، عثمان خالد الفضلي، علي خالد الفضلي، الفضلي، حسين جبر،   مبارك طعمة، وحسين خشان الخالدي ؛
2. إجراء تحقيقات وافية ونزيهة وبشكل فوري عن الاعتقالات واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان المذكورة اسمائهم أعلاه، والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين، بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقا للمعايير الدولية؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5، الفقرة (أ) والتي تنص على أنه:

لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، يكون لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي: (أ) لالتقاء أو التجمع سلمياً؛

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على: 

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم  تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن.