المحكمة الابتدائية بمسقط تصدر أحكاماً بالسجن على صحفيي جريدة الزمن وتقرر غلقها نهائياً

26/09/2016

بتاريخ 26 سبتمبر/ايلول 2016، عقدت المحكمة الابتدائية بمسقط جلستها النهائية ضمن المحاكمة الجارية ضد صحفيي جريدة الزمن الثلاثة، إبراهيم المعمري، يوسف الحاج، و زاهر العبري حيث اصدرت بعد ادانتهم احكاماً بالسجن ضدهم وقررت كذلك إغلاق جريدة الزمن نهائياً.

ولقد تمت ادانة إبراهيم المعمري، والذي هو رئيس التحرير، بأربعة تهم ٍمزعومة هي، الإخلال بالنظام العام، إساءة استخدام الشبكة الألكترونية، نشر وقائع قضية أحوال مدنية، والنيل من مكانة الدولة حيث تم الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات اضافة الى غرامة قدرها 3000 ريال عماني (7800 دولار أمريكي) ومنعه من مزاولة المهنة كصحفي لمدة سنة وإغلاق الجريدة.

وتم الحكم أيضاً على سكرتير التحرير، يوسف الحاج، بالسجن لمدة ثلاث سنوات اضافة الى غرامة قدرها 3000 ريال عماني (7800 دولار أمريكي) ومنعه مزاولة المهنة لمدة حيث أدين زعماً بست تهمٍ تتعلق الاخلال بالنظام العام، إساءة استخدام الشبكة الألكترونية، النيل من مكانة الدولة، نشر تفاصيل قضية أحوال مدنية، نشر ماقد صدر قرار بمنع نشره، والافتراء.

الجدير بالذكر ان المحكمة قد قررت انه في حالة قيام ابراهيم المعمري و يوسف الحاج باستئناف الحكم الصادر ضدهم فان عليهم دفع كفالة قدرها 50000 ريال عماني (130000 دولار أمريكي) وهو مبلغ كبير جداً حيث أكدت التقارير ان الغرض منه هو إبقائهم في السجن.

اما الصحفي زاهر العبري، فقد تم الحكم عليه بالسجن لمدة سنة وتغريمة الف ريال عماني  (2600 دولار أمريكي) وإلزامه دفع كفالة قدرها 5000 ريال عماني (13000 دولار أمريكي) حيث تمت ادانته زعماً باستخدام الشبكة الألكترونية لنشر مامن شأنه المساس بالنظام العام.

ان كلاً من إبراهيم المعمري و يوسف الحاج يستمر احتجازهم في القسم الخاص لدى القيادة العامة لشرطة عمان في مسقط والتي هي الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي في حين تم اطلاق سراح زاهر العبري بتاريخ 22 أغسطس/آب 2016.

 لمزيدٍ من المعلومات عن محاكمة صحفيي الزمن الثلاثة يرجى متابعة الرابط التالي:

https://www.gc4hr.org/news/index/country/6

  يندد مركز الخليج لحقوق الإنسان باقوى العبارات بأحكام السجن التي صدرت ضد صحفيي جريدة الزمن وكذلك يندد ايضاً بشدة بقرار إغلاقها الذي صدر بعد محاكمة صورية افتقدت الحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على: 

1. إلغاء الأحكام الصادرة ضد صحفيي جريدة الزمن الثلاثة إبراهيم المعمري و يوسف الحاج و زاهر العبري وقرار إغلاق جريدة الزمن نهائيا  لكونها تنتهك بشكل خطير حرية الصحافة و كذلك حقهم في حرية التعبير؛ 

2. اطلاق سراح الصحفييْن إبراهيم المعمري و يوسف الحاج فوراً ودون اية شروط وحماية حرية الصحافة في البلاد؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وبما فيهم الصحفيين، الكتاب، وناشطي الإنترنت في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛ 

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

2- تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.