العراق

المدافعات عن حقوق الإنسان يتحدين العنف وفق تقريرجديد لمركز الخليج لحقوق الانسان

1/06/2016

تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان في كردستان العراق نفس انواع المخاطر التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في اي مكانٍ في العالم، الا أن كونهن نساء يجعلهن عرضة لعنف وإنتهاكات ذات طابع جندري وذلك بحسب تقرير جديد اصدره مركز الخليج لحقوق الانسان اليوم. 

ان تقرير “كردستان العراق: المدافعات عن حقوق الإنسان يتحدين استمرار العنف” مبني على اساس بحث قام به مركز الخليج لحقوق الانسان في يناير/ كانون الثاني ٢٠١٦ في كل من أربيل، دهوك والسليمانية. يتوفر التقرير باللغتين العربية والانكليزية. للحصول على نسخة من التقرير بالغة العربية ( اضغط هنا)

وبحسب تصريح مريم الخواجة، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الانسان “تتحدى  المدافعات عن حقوق الإنسان المفاهيم التقليدية للأسرة، والأدوار المحددة بين الجنسين ضمن نطاق الاسرة وكذلك المجتمع. ان هذا ما يؤدي بالتالي في كثير ٍمن الاحيان إلى النقد والنبذ ليس فقط من قبل قادة المجتمع المحلي والجماعات الدينية المحافظة، ولكن أيضاً من قبل أسرهم ومجتمعاتهم المحلية.” 

تطرق التقرير إلى أن وضع المرأة في كردستان العراق يعتبر افضل في بعض المجالات من وضع المرأة بباقي مناطق العراق، الا انه مازال يعاني من تحديات. “ان هناك تقدم فيما يتعلق بمشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وفي التشريعات ضد التمييز على اساس النوع. ولكن مازالت هناك تحديات كبيرة في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، خاصة في جرائم “الشرف” ومختلف اشكال العنف القائم على التمييز على اساس النوع الاجتماعي بما في ذلك تشويه الاعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث). ” 

توضحت من خلال بعثة مركز الخليج لحقوق الانسان في ٢٠١٦، ملامح الأزمة المتفاقمة والحملة ضد منظمات المجتمع المدني. حيث قالت احدى السيدات لمركز الخليج لحقوق الإنسان: “الأمر أسوأ بكثير من العام الماضي، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي. هناك حالة عامة من العناء. يتم دفع النساء خارج الحياة العامة. ان الوضع مخيف وغير مستقر، فالبرلمان لم ينعقد وهناك مخاوف من إندلاع حركة شعبية، وهذا السبب في ان القمع صار أسوأ. ان الخدمات الأساسية للمرأة غير متوفرة والمجتمع المدني اصبح غير قادر على تلبية الاحتياجات يوماً بعد يوم. ببساطة أن المال غير موجود.”

كما وخلص التقرير لمجموعة من التوصيات التي من شأنها تحسين وضع المدافعات عن حقوق الانسان في كردستان العراق. و اشار إلى أن : “هناك فشل ذريع من جانب السلطات للحيلولة دون وقوع هجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما النساء المدافعات او التحقيق فيها و معاقبة الجناة، خاصة ان المدافعات يتصدرن الخط الأمامي للصراع من أجل تغيير السلوكيات والأعراف الراسخة التي تؤثر سلبا على السكان بشكل عام. ان الانتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان اما لاتسجل، او لا يتم التحقيق فيها بشكلٍ كافي. انهم يستمرون في القيام بعملهم وهم يعرضون انفسهم للخطر ودون حماية كافية.” 

يهدي مركز الخليج لحقوق الانسان هذا التقرير إلى سميرة صالح النعيمي المدافعة الحقوقية الدؤوبة التي اعدمت علانية بمدينة الموصل في العراق من قبل داعش في سبتمبر/يلول 2014.