10 يونيو/حزيران (بيروت/لندن/ كوبنهاكن)- قال مركز الخليج لحقوق الإنسان في تقرير نشر اليوم ان نمطاً واسع الانتشار من الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين يقوض حرية التعبير وحقوق الإنسان في اليمن.
منذ انخراط اليمن في عملية الانتقال إلى الديمقراطية الكاملة، قامت الأجهزة الأمنية بترهيب الصحفيين، و ُسمح لها باستخدام النظام القضائي كوسيلة للهجوم ضدهم، ففشلت في التحقيق بالعنف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.
ولقد وثق مركز الخليج حقوق الإنسان حالات متعددة لهجمات، بعضها تم من قبل قوات أمن الدولة، ولكن الكثير منها ترتكبه جهات فاعلة اهلية. يدعو مركز الخليج إلى وضع حد لهذه المضايقات.
ان هذه الهجمات، التي حصلت قبل الثورة السلمية غالباً في عام 2011، كانت مألوفة ويمكن التعرف عليها بسهولة بأنها صادرة من الحكومة القمعية للرئيس السابق صالح، كما يقول تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان. اما النمط الحالي للهجمات فهي بأكثرها لا يمكن التنبؤ بها و أكثر صعوبة في التعرف عليها.
“وهذا يثير المتطلبات ليقظة أكبر من جانب السلطات للتحقيق، ومنع ومعاقبة مرتكبي هذه المخالفات، حيث ان السلطات في اليمن فشلت حتى الآن على العمل من أجل التحقيق في نمط واسع الانتشار من الهجمات في الفترة الانتقالية” علقت ميلاني جنجل عضوة المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، وهي المحامية البريطانية التي نفذت البعثة الى اليمن في ابريل/نيسان.
محمد العبسي هو مدون وصحفي متخصص في نشر الوثائق المسربة له من الإدارات الحكومية حول الممارسات الفاسدة. وهو الآن يحاكم بتهمة التشهير ويواجه عدة سنوات في السجن إذا أدين. وقد كشف عن الفساد في أعلى المستويات وعلى مر السنين وهناك الآن مخاوف على سلامته أن تمت ادانته.
وقد عمل القاضي أحمد سيف حاشد، وهو حاليا عضو في البرلمان، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية في اليمن ولكنه اصبح في الآونة الأخيرة ضحية الضرب الوحشي من قبل قوات الأمن عندما انضم الى احتجاج من قبل المصابين الذين يناضلون من أجل حقوقهم خارج البرلمان. ولم يكن هناك أي تحقيق في هذا الهجوم.
قامت مؤسسة الحرية، وهي منظمة مقرها اليمن، بتوثيق 109من الاعتداءات على الصحفيين بحلول منتصف ابريل/ نيسان 2013، بما في ذلك محاولة لتفجير مكاتب صحيفة، محاولة لاغتيال صحفي محلي في جنوب البلاد، أطلاق عيارات نارية على سيارة لصحفي يعمل لصحيفة نيويورك تايمز، وتهديدات لقطع لسان محرر صحيفة محلية.
لا يزال الصحفي عبد الإله حيدر شايع في السجن بعد اعتقاله وإدانته في ما يتعلق بمقال كتبه كشف فيه آثار هجوم بالقنابل العنقودية الأمريكية على ما يشتبه انه هدف لتنظيم القاعدة، وبالتالي التشكيك في زعم سابق في المسؤولية عن الهجوم من قبل حكومة الرئيس السابق صالح.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة اليمنية إلى إجراء تحقيقات كاملة ومستقلة عن هذه الهجمات وغيرها التي تم تفصيلها في التقرير، واعطاء المسؤولين عنها حسابهم وفقا للمعايير الدولية.
ان هذه الهجمات الواسعة النطاق على الصحفيين تشكل انتهاكا للحق في حرية التعبير المنصوص عليها في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 17 من الميثاق العربي، والمادة 42 من دستور اليمن.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في اليمن لضمان سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون داخل حدودهم حتى يتمكنوا من القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل المضايقات القضائية.
ان التقرير الكامل متاح على شبكة الإنترنت باللغتين العربية والإنكليزية على الرابط التالي:
https://www.gc4hr.org/report/view/17


