تخفيض الحكم الصادر ضد مدافع حقوق الإنسان فاضل المناسف سنة واحدة بعد إعادة النظر فيه من قبل المحكمة
12/09/2014
بتاريخ 9 سبتمبر/ايلول 2014، خفضت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، عقوبة السجن ضد المدافع عن حقوق الإنسان، المدون والعضو المؤسس لمركز العدالة لحقوق الإنسان، فاضل المناسف، وذلك بمقدار سنة واحدة بعد إعادة النظر في الحكم من قبل محكمة الاستئناف الجنائية المتخصصة. لقد كان رهن الاحتجاز منذ اعتقاله في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وحكم على فاضل المناسف في الأصل في 17 أبريل/نيسان 2014 بالسجن لمدة 15 سنة، وحظره من السفر لمدة خمسة عشرعاماً تبدأ بعد إطلاق سراحه وغرامة قدرها مائة الف ريال سعودي. وقد تم الآن تخفيض عقوبة السجن وحظر السفر ليصبحا 14 سنة لكل منهما ولكن الغرامة بقت كما هي.
ان التهم الموجهة إليه تتعلق بالتحريض والمشاركة في الاحتجاجات، كتابة المقالات ضد أمن الدولة ونشرها على الانترنت، التوقيع على عريضة مناهضة للحكومة والاتصال بوسائل الإعلام الأجنبية دون ترخيص ونقل صحفيين إلى الاحتجاجات ومنحهم المعلومات الضارة عن المملكة. لمزيد من المعلومات انظر النداء السابق لمركز الخليج لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 19 أبريل/نيسان 2014:
https://www.gc4hr.org/news/view/641
واستند التخفيض في الحكم على اثنين من الملاحظات الرئيسية الواردة من قبل محكمة الاستئناف الجنائية المتخصصة. أولا، أنه لا يوجد أي دليل على التهمة حول مشاركة المدافع عن حقوق الإنسان في إنشاء منظمة محظورة لحقوق الإنسان. وافق القاضي على هذه الملاحظة وتبعاً لذلك رفض هذا الاتهام. ثانيا، ملاحظة إن الحكم كان قاسيا جدا. ونتيجة لذلك قرر القاضي تخفيض العقوبة.
ولذا يستند الحكم الآن على أربعة تهم هي، محاولة الخروج عن سلطة الملك والعمل ضد الأمن والاستقرار الوطني، إنتاج وتخزين ونشر المعلومات التي تمس النظام العام والأعراف في انتهاك لقانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية في محاولة لتضخيم أخبار انتهاكات الحكومة وتشويش مواطني السعودية؛ وتوقيع مذكرة تتضمن أكاذيب موجهة إلى الحكومة.
يمتلك فاضل المناسف 30 يوما تبدأ في 9 سبتمبر/ايلول من أجل استئناف الحكم الجديد.
في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بتخفيض الحكم، فإنه يعرب عن قلقه الشديد إزاء التهم الموجهة ضد فاضل المناسف واحتجازه المستمر والذي هو يرتبط فقط بنشاطاته السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان. كما يعرب عن قلقه الشديد إزاء استخدام المضايقات القضائية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في محاولة لإسكاتهم واعاقة عملهم.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:
1.الإفراج وإسقاط جميع التهم الموجهة إلى فاضل المناسف على الفور ودون قيد أو شرط؛
2.ضمان السلامة الجسدية والنفسية و رفاه فاضل المناسف؛
3.التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12 ، الفقرة (2) لتي تنص على:
2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.



