تعاون مخابراتي يؤدي إلى تسليم الدكتور خلف الرميثي خلافاً للقانون المحلي والقوانين الدولية
17/05/2023
أكدت مصادر موثوقة لمركز الخليج لحقوق الإنسان، أن تعاوناً وثيقاً بين جهاز المخابرات الأردني وجهاز أمن الدولة الإماراتي قد أدى إلى تسليم عضو مجموعة الإمارات 94 ورجل الأعمال الدكتور خلف عبدالرحمن الرميثي إلى السلطات الإماراتية، خلافاً للقوانين المحلية الأردنية والقوانين الدولية.
بتاريخ 17 مايو/أيار 2023، نشرت وكالة أنباء الإمارات (وام)، وهي الوكالة الرسمية للدولة، تحت عنوان، “الإمارات تتسلم من الأردن إرهابياً مطلوباً للعدالة” خبراً أكدت فيه استلام السلطات الإماراتية الدكتور الرميثي من الأردن ونعتته بصفة “الإرهابي” وذكرت ما يلي، “وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية في دولة الإمارات سيتم إعادة محاكمة خلف الرميثي مرة أخرى، وذلك وفقاً للنصوص القانونية والتي تنص على أنه في حال القبض على متهم صدر في حقه حكم غيابي أو قام بتسليم نفسه تُعاد محاكمته بذات التهم المنسوبة إليه.”
لا شك أن قيام الوكالة الرسمية للأنباء بإلصاق صفة الإرهابي به بالرغم من كونه مواطن مسالم ورجل أعمال مستقل، يعني أن محاكمته ستفتقد أدنى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية. من المتوقع أن يصدر بحقه حكم قاسٍ، ومن المرجح أن يكون الحكم قد صدر من قبل السلطات العليا مسبقا.
أن استهداف الدكتور الرميثي بهذه الطريقة المخابراتية وخارج إطار القانون، يؤكد سطوة الأجهزة الأمنية في معظم بلدان المنطقة وسطوتها على كل مؤسسات الدولة الأخرى وبضمنها القضاء.
لمزيدٍ من المعلومات عن تفاصيل قضيته، أنظر هنا.
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة قيام السلطات الأردنية بتسليم الدكتور خلف الرميثي إلى السلطات الإماراتية، حيث من المرجح تعرضه في سجنه لسوء المعاملة والتعذيب، خلافاً لقوانينها المحلية والقانون الدولي، حيث إنه كان قد دخلها بشكل نظامي بجواز تركي ساري المفعول. كذلك يدين وبنفس الشدة ممارسات جهاز أمن الدولة الإماراتي القمعية وسعيه المستمر لملاحقة مدافعي حقوق الإنسان والناشطين الأخرين والمواطنين الأبرياء الذين يعيشون ويعملون في المنفى.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة التركية لبذل للجهود الجدية من أجل استعادة الدكتور الرميثي من الإمارات، وضمان عودته إلى مقر عمله في تركيا بأسرع وقت ممكن.


