جريدة البلد تودع قرائها وتتوقف عن الصدور
31/10/2016
بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2016، نشرت جريدة البلد على موقعها الألكتروني رسالة كتبها رئيس تحريرها، تركي بن علي البلوشي قال فيها، “لقد قررنا إغلاق صحيفة البلد بعد 4 أعوامٍ كاملة و 5 أشهر من العمل الصحفي اليومي،” واضاف بقوله، “إننا نعتذر بشدة للجمهور والقارئ العزيز عن هذا القرار .. لكن الظروف الراهنة تقول: حان لها أن تتوقف بإرادة تامة.”
لقد صدرت البلد، وهي جريدة ألكنرونية، لأول مرة بتاريخ 07 مايو/أيار 2012، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق في 03 مايو/ايار من كل عام. ان البلد هي جريدة مستقلة اهتمت بالدفاع عن قضايا معتقلي الرأي وحماية الحريات العامة للمواطنين وأظهرت تضامنها مع زميلتها جريدة الزمن التي تم اغلاقها مؤخراً بقرارٍ من وزارة الإعلام.
بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2015، نشرت مجلة “مواطن” بياناً أعلنت فيه انها ستتوقف عن الصدور حتى إشعار آخر بسبب “ظروف خارجة عن الإرادة أهمها ضمان سلامة كتاب وصحفيي مواطن.” حيث ذكرت التقارير بانها تعرضت الى مضايقات مستمرة من قبل جهاز الأمن الداخلي. بتاريخ 09 أغسطس/آب 2016، أمرت وزارة الإعلام باغلاق جريدة الزمن، مع التنفيذ الفوري.
ان توقف جريدة البلد عن الصدور يأتي في وقتٍ تتعرض فيه حرية الصحافة في عمان إلى اعتداءات خطيرة متكررة فلازالت الأجهزة الأمنية وفي مقدمتها جهاز الأمن الداخلي يعملون وبشكلٍ ممنهج على مصادرة الحريات العامة للمواطنين، محاربة الرأي الآخر المخالف لرأي الحكومة، وتهديد و سجن وتعذيب الصحفيين المستقلين و ناشطي الإنترنت اللذين يحاولون بكل سلمية التعبير عن أرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي والدفاع عن حقوق المواطنين ومحاربة الفساد.
لمزيدٍ من المعلومات عن إنتهاكات جهاز الأمن الداخلي يرجى متابعة الرابط التالي:
https://www.gc4hr.org/news/index/country/6
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1. حماية حرية الصحافة والتوقف عن استهداف الصحفيين في البلاد والسماح لصحيفتي الزمن و البلد بالصدور مجدداً بلا مضايقات او شروط؛
2. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وبما فيهم الصحفيين، الكتاب، وناشطي الإنترنت في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.


