في يوم المرأة العالمي هذا، 08 مارس/آذار 2022، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى احترام التزاماتها ومسؤوليتها الدولية تجاه حقوق المرأة ودعم عمل المدافعات عن حقوق الإنسان في المنطقة. لن يكون تحقيق ذلك أمراً ممكناً ما لم يتم إطلاق سراح جميع المدافعات عن حقوق الإنسان وتخليصهن من كل صنوف الترهيب أو الخوف بسبب دفاعهن الدائب عن حقوقهن. يتعين على الحكومات أن تتخذ تدابير جادة لوضع حدٍ لممارسة العنف الجنسي والعنف القائم على الجنس، والحد من التحرش بالنساء بواسطة الإنترنت، والكف عن استخدام المراقبة للتنكيل بالمدافعات عن حقوق الإنسان، ووقف ارتكاب الأعمال الانتقامية ضدهن وضد أسرهن، ورفع حظر السفر عنهن، من بين قيود عديدة أخرى.
نظَّم مركز الخليج لحقوق الإنسان مع أكثر من عشرين منظمة شريكة إكسبو حقوق الإنسان البديل في مواجهة سردية التسامح التي تروج لها دولة الإمارات العربية المتحدة. والموضوعات الثلاثة لمعرض دبي إكسبو هي التنقل والاستدامة والفرص – ولا يتوفر أي من هذه للمدافعات عن حقوق الإنسان في المنطقة. يشمل هذا المدافعات العراقيات اللائي تعرَّضن للاغتيال، والمدافعات السعوديات والسوريات والإماراتيات اللواتي لقينَ ضروباً من التعذيب في السجن، والمدافعات الإيرانيات اللائي حُكم عليهن بعقوبة الجَلد وبالسجن عقوداً طويلة. أمّا المدافعات العُمانيات، فما زلنَ يناضِلن ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، فيما تواجه مدافعات سعوديات ومصريات المنع من السفر والمضايقات القضائية. يشمل ذلك أيضاً مدافعات بحرينيات وسعوديات وإماراتيات وأردنيات تم اختراق هواتفهن، ومدافعات كويتيات اعتُقلن بسبب نشاطهن على الإنترنت، والنساء اللبنانيات اللواتي يناضلن من أجل حقوق الجميع، بما في ذلك حقوق المهاجرين، والنساء اليمنيات المحرومات من الحقوق الأساسية. هذا كُلُّه مع مساعي هاتيك النسوة إلى مقاومة النظام الأبوي، ومحاولتهن النجاة من انتهاكاتٍ جمَّة أخرى لحقوق الإنسان.
“إنَّ يوم المرأة العالمي تذكيرٌ بأن الكفاح من أجل حقوق المرأة ليس مهمة النساء وحدهن، ذلك أنَّ مسؤولية إنهاء النظام الأبوي والدعوة إلى المساواة تقع على عاتق الجميع،” كما قالت وئام يوسف، مديرة برنامج المدافعات عن حقوق الإنسان لدى مركز الخليج لحقوق الإنسان.
“إننا ندافع عمّن لا نصيرَ لهم، ونحاربُ دونما درعٍ يَقيْنا من أجل الحقوق الأساسية. إنَّ الحماية ضرورةٌ أساسية، وأمَّا الإنصاف، فينبغي ألا يكون موضع مُساومة! إنَّ على الحكومات مسؤولية العمل الفعلي من أجل تعزيز حقوق المرأة بدلاً من تقديم الحدود الدُنيا، فيما يتعلق بالقضاء على الأعراف العتيقة وممارسات كراهية النساء التي عفا عليها الزمن،” كما أضافت.
على سبيل المثال، تستخدم دول الخليج أكبر الوسائل الدعائية لتُفاخر بما تتخذه من خطوات صغيرة للنهوض بحقوق المرأة، من قبيل السماح للنساء بتبوُّء بعض المناصب غير ذات الشأن، ومنحهن الحد الأدنى من الحقوق. ومع ذلك، فإن هذه الدول تخصص أموالاً طائلة لمراقبة المدافعين عن حقوق المرأة، وتسعى إلى التحكم في مصير النساء بُغية تهميش دورهن ومشاركتهن القيادية في المنطقة. لقد بيَّنت السنوات القليلة الماضية كيف يكون ممكناً لخشية الحكومات من النساء أن تهز السلطات وتؤدي إلى حملات قمع واسعة النطاق، التي تعقُبها حملات تحسين الصورة العامة للبلد، وإنفاق الأموال على الأحداث الرياضية وغيرها من الفعاليات التي يُراد بها تحلية هذا الواقع المرير. إننا ندعو الإمارات العربية المتحدة وجميع حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى ألا تكتفي بإجراءات شكلية مثل تنظيم الندوات بجناح المرأة في إكسبو دبي، وإلى أن تجعل نهجها مُتَّسقاً فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، والمساواة والتسامح، وأن تعظَ بالأُسوة الحسَنة لا بالشعارات. وتتوج حملة إكسبو حقوق الإنسان البديل بالتركيز على حقوق المرأة.
ضمن موضوعة اليوم العالمي للمرأة، ووقائع إكسبو حقوق الإنسان البديل، نظّم مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاؤه ندوةً عبر الإنترنت في 8 مارس/ آذار لمناقشة التضامن الأخوي بين المدافعات عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية، بمشاركة كل من الباحثة والمدافعة السعودية عن حقوق الإنسان د. هالة الدوسري، والمدافعة اليمنية عن حقوق الإنسان رضية المتوكل، رئيسة منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، والمدافعة العُمانية عن حقوق الإنسان حبيبة الهنائي، مؤسسة الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان ومديرتها التنفيذية، والمدافعة الإماراتية عن حقوق الإنسان جنان المرزوقي.
وعلى نحو أكثر تحديداً فستقوم المشاركات في الندوة ببحث واقعهن كمدافعات عن حقوق الإنسان من خلال سرد ما في جعبتهن من قصص، وتبادل خبراتهن في تعزيز التضامن فيما بينهن كمدافعات عن حقوق الإنسان والحفاظ عليه. وسيدير الندوة كلٌ من وئام يوسف، مديرة برنامج المدافعات عن حقوق الإنسان لدى مركز الخليج لحقوق الإنسان، وجوليا ليجنر، مديرة المناصرة في منظمة القسط لحقوق الإنسان.
في سبتمبر/ أيلول 2021، اعتمد أعضاء في البرلمان الأوروبي قراراً بشأن الإمارات يدعو إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان، و”يستنكر بشدة دور السلطات الإماراتية في تسليم الناشطة في مجال حقوق المرأة لُجين الهذلول إلى السعودية، حيث تم سجنها وتعذيبها والتنكيل بها بسبب دفاعها عن حقوق المرأة”. كما دعا القرار إلى فرض قيود على إتاحة أدوات المراقبة الرقمية لحكومات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومما جاء في القرار أيضاً أنه “يدعو الشركات الدولية الراعية لإكسبو دبي 2020 إلى سحب رعايتها، ويحث الدول الأعضاء على عدم المشاركة في هذه الفعالية.”
عندما نوحّد قوانا، فإنَّ الأعمال اليسيرة يمكن أن تتطور إلى حركات عالمية إيجابية من شأنها أن تساعد المجتمعات على حماية العالم من حولنا والحفاظ عليه. إنَّ تحقيق ذلك دون النساء أمرٌ متعذر. إنَّ مستقبلاً لا تحظى فيه النساء بعدُ بالحق في التصويت، ويُملى عليهن فيه ما يرتدين من ثياب، ويمنعن من السفر أو العمل أو المشاركة على قدم المساواة في مجتمعنا؛ ليس بالمستقبل المستدام ولا هو أفضل. إننا على يقين من أن أصوات النساء أساسيةٌ لتحقيق الاستدامة. فلننصت إليهن إذن!
انضموا إلينا!
يرجى الانضمام إلينا في الندوة على زوم اليوم، 8 مارس/آذار، بين الساعة الرابعة والخامسة والنصف مساء (بتوقيت وسط أوروبا)، التي يشترك في تنظيمها المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان، مركز الخليج لحقوق الإنسان، الحملة الدولية من أجل الحرية في الإمارات العربية المتحدة، ومنظمة القسط لحقوق الإنسان. وتنعقد الندوة باللغتين العربية والإنكليزية، مع توفر الترجمة الفورية.
الوسوم:
#IWD2022 #AltExpoHumanRights #FreeBahrainiPrisoners #FreeEmiratiActivists


